من خبر صغير بصحيفة نهاية الحرب العالمية الثانية بدأت رحلة بحث امتدت حوالي عامين كشف فيها الكاتب أحمد خير الدين خبابا الباخرة زمزم.
الباخرة زمزم التي تباهى بها المصريون حين نقلت الحجاج لأول مرة، أغرقها النازيون في المحيط الأطلنطي.. انشغل الكاتب لمعرفة الدوافع وراء مهاجمتها ومصير من عليها، وأسباب اختفاء أخبارها من صحافتنا، وفارق التعامل مع ركابها الأمريكيين وطاقمها المصري.

وقال الكاتب: "هناك شيء بالغ الرمزية فيما جرى لهذه السفينة القديمة وركابها وطاقمها في الأيام الأولى لهذه الحرب.. حكايات هؤلاء الناجين توضح كيف أن تقلبات هذه الحرب الكاسحة ازدرت سيادة الدول وأنكرت حياد مواطنيها الذين طالتهم خلال مساراتها، سواء كانوا بحارة مصريين أو شباب أمريكيين".

في كتابه الجديد "على بلد المحبوب– رحلة زمزم الأخيرة" الذي يصدر عن دار الشروق في معرض القاهرة الدولي للكتاب يروي الكاتب بالوثائق والصور والمقابلات -التي تنشر للمرة الأولى- حكاية زمزم وطاقمها وركابها، ويتتبع الرحلة التي بدأت بين الإسكندرية ونيويورك، لكنها انتهت بين جحيم المعارك البحرية في المحيط الأطلنطي، وسنوات البرد والقهر في معتقلات النازية.

ووضع الكاتب يده على أهمية دور الصحافة على مر التاريخ وعملية التوثيق، وكشف كذلك اختلاف مستوى التوثيق للأحداث الكبيرة كالحرب العالمية الثانية في الأرشيف الرسمي في مصر والولايات المتحدة وكندا وألمانيا، وشكل المتابعة الصحفية للمعارك حينها في المطبوعات المصرية كالأهرام وروز اليوسف والمصور وآخر ساعة والمقطم.
أحمد خير الدين كاتب ومذيع مصري ولد في دمياط عام 1987، وحصل على ليسانس الآداب والتربية قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية عام 2009، وعمل في عدد من القنوات الإخبارية المصرية والعربية، ونشرت مقالاته في عدة صحف ومواقع إلكترونية، صدر لها كتابان: من الشباك عام 2017، وبعلم الوصول عام 2019.
