أخبار محلية

6 أشهر على"تعويم" الدينار.. هل "نجا" الاقتصاد العراقي؟

6 أشهر على"تعويم" الدينار.. هل "نجا" الاقتصاد العراقي؟

لم تفلح خطوة خفض سعر الدينار العراقي في تحريك اقتصاد البلد الغني بالنفط، بل ضاعفت أزماته.

ويشكو الشارع العراقي من ارتفاع ملحوظ في أسعار السِلع والبضائع المختلفة، رغم مرور أكثر من  6 أشهر على قرار رفع سعر الدولار أمام الدينار العراقي.

ويعزو كثيرون السببَ إلى تعويمِ العملة من قبلِ الحكومة التي تدافع عن الخطوة وتؤكد أنها أسهمت في مواجهة الأزمة الاقتصادية.

وتشهد الأسواق العراقية، عقب قرار رفع قيمة الدولار الواحد لقيمة 1445 دينار ا، ارتفاعاً في العديد من السلع الاستهلاكية والأساسية من غذاء ودواء وغيرها.

وتم تثبيت سعر صرف الدولار في موازنة عام 2020، عقب الخطة الإصلاحية التي أعلنتها وزارة المالية والبنك المركزي لتدارك الأزمة الاقتصادية الخانقة التي عائتها البلاد، وقت انخفاض أسعار النفط العالمية وظروف جائحة كورونا.

 ومع أن سعر الصرف تم تثبيته برفع قيمته نحو 20%، مقارنة بما كان عليه قبل إقرار موازنة 2020، إلا أن الأسعار سجلت ارتفاعاً تدريجياً فاق ما تم تحديده في بند الموازنة العام تجاوز في بعض الأمرار حاجز الـ1500 دينار للدولار الواحد.

كان مجلس النواب العراقي قد صوت في مارس/ أبريل، الماضي، بعد جدل استغرق نحو 4 اشهر، على قانون الموازنة الاتحادية بـ 69 مليار دولار، وتثبيت سعر بيع النفط للبرميل الواحد بـ42 دولار.
وجاءت اجراءات الحكومة العراقية، بخفض قيمة سعر صرف الدولار العراقي أمام الدولار، ضمن خطة طارئة لتدارك "انهيار" اقتصادي وشيك .

وفي خضم تلك الأزمة، عجزت الحكومة العراقية عن تأمين الرواتب لموظفي الدوائر الحكومية ما اضطرها إلى الاقتراض على شكل دفعتين لسد النقص الحاصل في الإيرادات العامة.

وأشار النائب عن اللجنة المالية النيابية، عبد الهادي السعداوي إلى التخبط في أداء المؤسسات المالية والبنك المركزي"، محذراً من "الانهيار الاقتصادي بسبب ارتفاع سعر الدولار".

واختلف  جمال كوجر عضو  اللجنة المالية النيابية، مع ما سبق،مضيفا، جميع المؤشرات لاتدل على ذلك بل وعلى العكس تماماً.

ويرى كوجر، في حديث لـ"العين الإخبارية"، أن العراق يعيش نوعاً من الانتعاش بعد ارتفاع أسعار النفط مع التسليم بوجود التحديات التي تعرقل بناء اقتصاد متين قادر على الصمود".

وبشأن إذا كان العراق قد تجاوز الأزمة الاقتصادية، يؤكد كوجر، أن "الحديث مازال مبكراً بشان ذلك الأمر، لأن المؤسسة الاقتصادية ما زالت تعاني من الأحزاب ونفوذ القوى السياسية ما يتطلب جهداً كبيراً".
ويلفت عضو اللجنة المالية النيابية، إلى أن "الاقتصاد حتى يبنى بشكل عملي وعلمي يحتاج إلى الاستقرار والتخطيط الاستراتيجي بخلاف ما يعيشه العراق من ازمات سياسية .

وبشأن سعر صرف الدولار وإمكانية الرجوع إلى ما قبل ديسمبر/كانون الأول الماضي، يوضح العضو النيابي، أن القرار الحكومي جاء وفق تصورات وضعت على أساس أن الأزمة الاقتصادية التي ضربت العراق ستستمر حتى النصف الأول من العام الحالي ببقاء أسعار النفط تحت حاجز 42 دولارا نتيجة الإغلاق بسبب تداعيات كورونا".
وبموجب خفض سعر الدينار، فقد حققت الحكومة العراقية خلال الـ6 أشهر ، نحو 11 مليار دولار لكن على حساب المواطن بحسب كوجر
فيما يصف الخبير المالي ، محمود داغر،  اجراءات السياسية المالية في العراق بخفض الدينار بالقرار التاريخي.

وقال  داغر خلال حديث لـ"العين الإخبارية"، إن تقييم النتائج  والفائدة حول قرار خفض سعر الدينار بحاجة إلى وقت طويل حتى نستطيع الحكم النهائي.

وحذر داغر من أي محاولة اخرى للتحرك نحو تغير قيم صرف العملة العراقية.