أخبار محلية

خلافات النفط تفضح واقع العلاقة المتآكلة بين الرياض وأبوظبي    

هشتاق نيوز 06/07/2021 18:40 474 مشاهدة
خلافات النفط تفضح واقع العلاقة المتآكلة بين الرياض وأبوظبي    
  
بسبب خلاف علني نادر بين السعودية وحليفتها التقليدية الإمارات، ألغى أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وحلفائها (أوبك بلس)، الاثنين، اجتماعهم الوزاري لاستكمال المفاوضات بشأن خطة الإنتاج، بعد تأجيل اجتماعين سابقين، لأسباب اعتبرتها بعض التقارير الصحافية أنها اقتصادية بخلفيات سياسية.
وتنص الخطة المطروحة على زيادة إنتاج النفط بمقدار 400 ألف برميل يوميا كل شهر اعتبارا من أغسطس وحتى ديسمبر، بحيث تصل كمية النفط الإضافية المطروحة في السوق بحلول نهاية السنة إلى مليوني برميل في اليوم.  وتدفع السعودية وروسيا باتجاه اعتماد هذا الاتفاق حتى ديسمبر عام 2022، لكن الإمارات تقول إن الوقت مبكر للموافقة على التمديد حتى نهاية العام المقبل، وترغب في أن تتم إعادة مناقشة مستويات الإنتاج بحلول نهاية الاتفاق الحالي في أبريل 2022.وعن وجود خلفيات سياسية بين الجارين، نقلت صحيفة "ول ستريت جورنال" عن مسؤول سعودي "رفيع" (لم تكشف عن هويته) قوله إن "صدام أوبك ليس بالشيء الذي اندلع للتو بين عشية وضحاها، الإمارات والمملكة لا تتفقان في الشرق الأوسط".وبحسب الصحيفة، يقول مسؤولون خليجيون ودبلوماسيون عرب إن المواجهة تمثل أيضا تأكيدا جديدا لوجود خلافات اقتصادية وسياسية بين ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، وولي عهد السعودية، الأمير محمد بن سلمان.في المقابل، يعارض المحلل السياسي الإماراتي، عبدالخالق عبدالله، هذا الكلام ويقول في حديث لموقع "الحرة" إن "التنسيق بين الرياض وأبوظبي في أعلى مستوياته، وهناك تطابق كامل بينهما، وذلك في جميع الملفات"، واصفا العلاقة بين قيادة البلدين بالـ"مدهشة".واعتبر عبدالله أن "الخلاف داخل أوبك لا يعني الخلاف بين الدولتين"، مؤكدا أن "للإمارات وجهة نظر في التوزيع الراهن للحصص النفطية، والخلاف وارد بين الأصدقاء، الشركاء، والحلفاء".وتقع في قلب الخلاف بين الرياض وأبوظبي مسألة حجم الإنتاج والذي من خلاله تُحسب حصة كل دولة.وتصر الإمارات على رفع خط الإنتاج الأساسي بمقدار 0,6 مليون برميل يوميا إلى 3.8 ملايين برميل، باعتبار أن النسبة الحالية المحددة (3.17 ملايين) في أكتوبر 2018 لا تعكس طاقتها الإنتاجية الكاملة.  بينما لا ينفي المحلل السياسي السعودي، فواز بن كاسب العنزي، لموقع "الحرة"، وجود خلاف بين الدولتين بشأن ملفات الشرق الأوسط، قائلا إن "أبوظبي تبحث عن مصالحها، وكذلك تفعل السعودية".وأضاف العنزي أن "الاختلاف بين الدولتين تحت مظلة سوق البترول وأوبك، ولكن العلاقات القديمة والتاريخية بين الدولتين، تساهم دون أدنى شك في عودة الأمور إلى نصابها".وعن طبيعة هذه الخلافات، يقول المحلل السعودي إن "هناك متغيرات على أرض الواقع وفي المسرح السياسي تحديدا، ولكل دولة حريتها في السيادة"، داعيا أبوظبي إلى "مراعاة مصالح السعودية في الدرجة الأولى، باعتبارها العمود الفقري لدول الخليج".وشدد على أن "المنطقة تمر بمتغيرات أمنية، لاسيما بوجود تهديدات عدة أبرزها من إيران، تركيا، وما تقوم به جماعة الحوثي" في اليمن، معتبرا أن "على الإمارات أخذ ذلك بعين الاعتبار، وتقديم تنازلات لكي يتحقق التوافق والاتفاق مع سياسة المملكة". وكانت الإمارات سحبت عام 2019 غالبية قواتها في اليمن بعدما كانت عنصرا رئيسيا في التحالف العسكري الذي تقوده المملكة في هذا البلد ضد الحوثيين منذ 2015.وبالعودة إلى الصحيفة، فقد نقلت عن مسؤولين ودبلوماسيين قولهم إن "الإمارات منزعجة من السرعة التي تصالحت بها الرياض مع قطر".بدورها، ربطت صحيفة "فانينشال تايمز"، في تقرير نشر منذ يومين، الخلاف بـ"تنافس اقتصادي سياسي بين الدولتين"، متحدثة حول جانب المصالحة مع قطر.ويعلق المحلل الإماراتي قائلا إن "الإمارات وقعت على اتفاق قمة العلا الذي وضع نهاية للمقاطعة، وتم الدخول في دائرة المصالحة"، معتبرا أنه "لا يوجد أي إيحاء رسمي بأن الإمارات منزعجة من ذلك".ويوضح أن "المصالحة تتم على أكثر من مستوى، بالنسبة للسعودية وقطر، أو حتى القاهرة والدوحة، فقد تم حل القضايا الثنائية العالقة سريعا، ولكن بالنسبة للإمارات والبحرين، فحل جميع القضايا القانونية، الاستثمارية، والسياسية، مع قطر يتطلب المزيد من الوقت".المصدر : الحرة