كشفت وزارة الإعلام السودانية، اليوم الخميس عن مخطط لتنظيم الإخوان الإرهابي لإفشال المرحلة الانتقالية، عبر بث الشائعات والأخبار الكاذبة.
وأوضحت الوزارة أن شبكات مرتبطة بالإخوان وبعض الجماعات الإرهابية تستهدف السودان بشكل ممنهج بالشائعات والأكاذيب، مؤكدة أن مجلس الوزراء وجه لدول تأوي الإخوان تنبيها لها بخطورة تلك الأنشطة ومخاطرها المحتملة.
وفي بيان صحفي أكدت الوزارة أن التقارير أظهرت أن معظم الشبكات تقوم ببث محتواها التحريضي من خارج الأراضي السودانية، انطلاقا من دول يوجد بها عناصر نظام الإخوان.
وتأوي تركيا وقطر غالبية قيادات الصف الأول وعشرات العناصر من تنظيم الإخوان السوداني المعزول، وفق تحقيق أجرته "العين الإخبارية" قبل أشهر، لكن بيان وزارة الاعلام بالخرطوم لم يسمي دولة بعينها، غير أنه يشير ضمنيا لأنقرة.
بيان وزارة الإعلام السودانية شدد على أن حكومة الثورة ظلت تتابع تزايد وانتشار شبكات تعمل عبر وسائط التواصل الاجتماعي بشكل منهجي، على إنتاج وبث الشائعات والأنباء الكاذبة السلبية عن البلاد، وإثارة الكراهية والنعرات العنصرية والجهوية والقبلية وتشويه صورة البلاد في محيطه الاقليمي والدولي.
تفاصيل مخطط الإخوان
وشدد البيان على أن مخاطر تزايد تلك الأنشطة المتصلة بنشر الإشاعات والأخبار الكاذبة، تمثلت في السعي لتقويض المرحلة الانتقالية وإعاقة استكمال مهام الثورة وبلوغ الدولة المدنية الديمقراطية وبث روح اليأس والإحباط لدى السودانيين والسودانيات.
كما شكل هذا المخطط الإخواني -يقول البيان- انتهاك تلك الصفحات لحقوق أساسية لجميع المواطنين تتمثل في الخصوصية والإحساس بالأمان.
كشف المخطط
وأشار البيان إلى أن الحكومة الانتقالية اعتمدت وعبر وزاراتها المعنية وبإشراف وزارة الثقافة والإعلام مشروع محاربة الإشاعات الكاذبة بغرض دراسة وتحليل هذه الظاهرة.
وأضاف البيان: "تم التعاقد مع إحدى الشركات الخبيرة في هذا المجال لإعداد الدراسات والتقارير حول تلك الشبكات، وتحليل محتواها وانخرطت الشركة في الأعمال الموكلة إليها خلال الأشهر الماضية.
وتابع: "خلصت نتائج تلك الدراسات لوجود شبكات تستهدف السودان بشكل ممنهج بنشر الإشاعات، والأخبار الكاذبة، وتفتيت النسيج الاجتماعي، والتحريض على العنف والكراهية".
وأردف البيان "ارتبطت هذه الشبكات بالنظام المباد، وبعض الجماعات الإرهابية المتطرفة بالمنطقة ذات الصلة الوثيقة بالعهد المدحور الذي قبرته ثورة ديسمبر المجيدة".
ونبه البيان إلى أنه تم التواصل مع المنصات المستخدمة من قبل تلك الشبكات بغرض التصدى لأنشطتها المخالفة للقواعد المهنية بعد ضلوعها في صناعة وبث الأخبار الكاذبة".
وأكدت الوزارة على أن هذه الإجراءات لا تستهدف المساس بحرية الرأي والتعبير باعتبارها حقاً أصيلاً كفلته "ثورة ديسمبر المجيدة"، غير أنها شدد على التأكيد على تعاملها بالطرق القانونية تجاه أي تجاوزات للقواعد المهنية بنشر الإشاعات والأخبار الكاذبة بوصفها في الأساس مخالفةً للقواعد المهنية والأخلاقية الحاكمة للإعلام والعاملين فيه، ولا تعد ضمن حرية الرأي والتعبير.