تسابق الحكومة المصرية الزمن لوضع نهاية لأزمة الإسكان، وتأتي مبادرة التمويل العقاري من البنك المركزي المصري، كأكبر مشروع سكني في تاريخ البلاد.
مبادرة التمويل العقاري التي أعلن عنها البنك المركزي المصري اليوم الثلاثاء، بملبغ يصل إلى 100 مليار جنيه، تستهدف محدودي ومتوسطي الدخل.
وتأتي مبادرة التمويل العقاري بحسب بيان البنك المركزي المصري، بتيسيرات غير مسبوقة بسعر عائد متناقص 3% وأطول فترة سداد تصل لأول مرة إلى 30 عاما.
المبادرة التي أطلقت رسميا اليوم، أعلن عنها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي منذ أسابيع، ضمن خطط الدولة المصرية لمواجهة أزمة الإسكان، وتوفير السكن الملائم لمحدودي ومتوسطي الدخل من المصريين بأسعار مدعمة وعلى فترات زمنية طويلة الأجل.
وتهدف مصر إلى توفير سكن مناسب وحياة كريمة للمواطنين البسطاء ممن يرغبون في تملك وحدات سكنية وذلك من خلال تخفيف الأعباء عليهم، وذلك استكمالاً لما تم إصداره من مبادرات للتمويل العقاري من قبل البنك المركزي خلال الأعوام السابقة.
وقال البنك المركزي المصري إن مبادرة التمويل العقاري تتضمن تخصيص مبلغ 100 مليار جنيه من خلال البنوك أو شركات التمويل العقاري لتمويل شراء الوحدات السكنية لمحدودي ومتوسطي الدخل بسعر عائد متناقص 3% لمدة تصل إلى 30 عاماً.
وفيما يتعلق بتفاصيل وشروط مبادرة التمويل العقاري، أكد البنك المركزي على أن المبادرة تنطبق على محدودي الدخل الذين يتم تحديد قيمة الدخل والوحدات الخاصة بهم من خلال صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري.
وقال البنك المركزي المصري إنه فيما يخص محدودي الدخل يشترط أن يبلغ الحد الأقصى لصافي الدخل الشهري حاليا 4.5 ألف جنيه للفرد الأعزب و6 آلاف جنيه للأسرة، وتبلغ قيمة الوحدة حالياً 350 ألف جنيه مصري، ويتم دفع 10% دفعة مقدمة.
أما فئة متوسطي الدخل فيبلغ الحد الأقصى لصافي الدخل الشهري 10 آلاف جنيه للفرد الأعزب و14 ألف جنيه للأسرة، ويتم دفع 15% دفعة مقدمة كحد أدنى من إجمالي قيمة الوحدة التي يصل سعرها حتى 1.1 مليون جنيه كحد أقصى.
وأوضحت تفاصيل المبادرة أنه بالنسبة للوحدات التي يزيد سعرها عن 1.1 مليون جنيه وحتى 1.4 مليون جنيه فيتم دفع 20% دفعة مقدمة كحد أدنى من إجمالي قيمة الوحدة.
وحددت مبادرة التمويل العقاري التي أطلقها البنك المركزي المصري، مجموعة من الشروط، منها أن يكون المستفيد مصري الجنسية.
ونصت المبادرة على إمكانية استفادة أصحاب المهن الحرة والحرف وذوي الاحتياجات الخاصة ممن لهم دخل وأصحاب المعاشات من المبادرة وبحيث لا يتعدى عمر المستفيد 75 عاما بنهاية مدة التمويل.
واشترطت المبادرة أن تكون الوحدات بغرض السكن الدائم فقط وليس الموسمي، وأن تكون الوحدات كاملة التشطيب وجاهزة للسكن مع السماح للبنوك بقبول ضمانات بديلة في حالة عدم إمكانية تسجيل الوحدة وبالتالي تعذر رهنها.
كما تشترط المبادرة الجديدة عدم استفادة العميل أو الأسرة من مبادرات التمويل العقاري السابقة، مع إتاحة التمويل لوحدة واحدة فقط في إطار المبادرة الجديدة.