كتب/ وئام الصوفي
رحمة السبئي ومرفت النصاري نموذج لطالبتين في مدينة تعز، الأولى أفقدتها الحرب ذراعيها والأخرى أقدامها، إلا أن اليأس لم يعرف طريقهما، ولم يعرقل طموحهن أي عائق حيث أصرين على اكمال التعليم الجامعي.
رحمة ومرفت احتفلتا بحفل تخرجهن من قسم ادارة الأعمال في الجامعة الوطنية، اليوم الثلاثاء، مؤكدات بأن بالعزيمة والإصرار هزمن الإعاقة التي عجز الكثير عنها من الأصحاء من الوصول إليها، وأثبتتا بأن الإرادة تصنع المعجزات، وأن الإعاقة إعاقة العقل وليست إعاقة الجسد.
ورغم معاناة رحمة السبئي من فقد ذراعيها وصديقتها مرفت النصاري من فقد أحد أقدامها، إلا أنهن أصررن على اكمال مشوار تعليمهن الجامعي، بما يؤكد أن العزيمة والإرادة القوية هي الأساس الذي يصل به الانسان الى كل ما يحلم به.
وللعام السابع على التوالي تعيش مدينة تعز تحت وطأة الحصار المفروض على المدينة من قبل جماعة الحوثي الانقلابية، فضلاً عن تدهور الوضع المعيشي والاقتصادي والصحي، وهو ما تسبب بازدياد معاناة سكان المدينة.
ولم تقتصر المعاناة بالحصار على مدينة تعز، حيث تواصل ميليشيا الحوثي مفاقمة معاناة سكانها، بالقتل بطرق مختلفة، تسببت بسرقة أحلام المواطنين البسيطة.
وتعددت وسائل الموت التي تستخدمها ميليشيا الحوثي ضد سكان مدينة تعز، وكانت الألغام الأكثر فتكاً بالمواطنين، إذ تسببت لهم في مآس لا حصر لها، بين قتل وبتر أطراف وإعاقة دائمة.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي صور الفتاتين رحمة ومرفت بحفل تخرجهن متحديات إعاقتهن بعد أن خضن غمار الحماسة والمغامرة، وحققتا المعادلة الصعبة ليثبتن أن الإعاقة لم تمنعهن من مواصلة تعليمهن الجامعي.
وأثارت الصور اهتمام ناشطي التواصل الإجتماعي وتعاطفهم مُعلقين بتفاؤل كبير تجاه رحمة ومرفت اللواتي أثبتن بالإرادة أنه يمكنهن صنع المعجزات، وسطرن تاريخاً مشرفاً، عجز عنه الكثير من الأسوياء.
الناشط الإعلامي محمد مهيوب احمد علي كتب منشور على صفحته في الفيسبوك قائلاً:"رحمة السبئي ومرفت النصاري خريجات قسم إدارة الأعمال - الجامعة الوطنية، الأولى مبتورة الذراعين والأخرى مبتورة القدم، قصص نجاح رغم المعاناة ورغم الظروف تميزنا، هذه تعز
ومن هؤلاء نستمد العزيمة لنبقى على قيد الحياة.
من جهته الإعلامي محمد مارش كتب منشور على صفحته قائلاً :" رحمة السبئي وميرفت النصاري الأولى مبتورة الذراعين والأخرى مبتورة القدم، استطاعتا التغلب على الإعاقة ونالتا شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال - الجامعة الوطنية #تعز..
من جانبها الدكتوره خديجة عبدالملك الحدابي كتبت قائله:"رحمة السبئي ومرفت النصاري رمزان من رموز المرأة التعزية التي قهرت في سبيل النجاح كل الصعاب
مبارك لهما ولكل مجتهد واجه تحدي إكمال دراسته في هذا البلد الصامد، قسم إدارة أعمال في الجامعة الوطنية الأولى مبتورة اليدين، والثانية مبتورة الرجل، وعلى الرغم من كل الصعاب هاهما تخطوان أولى خطواتهما نحو المستقبل الذي ستجعلانه بالعزم مشرقا إن شاء الله.
أما موسى الصلوي فقد قال :"لا شئ أكبر من تعز، تعز النصر والشموخ والعزة والكرامة، لا توجد قوة بهذا الكون تستطيع ان تكسر تعز، الصورة لخريجات قسم إدارة اعمال الجامعة الوطنية رحمة السبئ مبتورة الذراعين، مرفت النصاري مبتور القدم، ارفعوا رؤوسكم يا ابناء مدينة الصمود، اقتربوا من النجوم واخبروها أننا من تعز.
إذن هذه هي تعز تتحدى الاعاقة وتبعث رسالة أمل مفادها ان الإعاقه إعاقة الروح وليست الجسد، وأن اعاقة رحمة ومرفت لم تنل من همتنا وإرادتنا، فتركن بصمات تفوَّقتا بها على كثير من أصحاب الأجسام السليمة ممن حُرِموا نعمة الهمة العالية والإرادة القوية.