وكشف مدير وكالة "سبأ" الحكومية في تعز محمد طاهر عن تفاصيل اجتماع تم منتصف العام الماضي بين المحافظ نبيل شمسان ورئاسة اللجنة الطبية لمعالجة الجرحى التابعة لمحور تعز.
مضيفاً بان المحافظ سأل اللجنة عن وجود قاعدة بيانات ورقية أو الكترونية لديها بعدد الجرحى الذين تم علاجهم والجرحى الذين بحاجة للعلاج في الخارج ونوع الاصابة وفق تقارير طبية والمبالغ المطلوبة لعلاجهم.
وكشف طاهر بان اللجنة ردت على المحافظ بعدم وجود ذلك، وهو ما أثار دهشة المحافظ متسائلاً عن كيفية قيامه بمخاطبة الرئاسة والحكومة بجحم المبالغ المطلوبة لمعالجة دفع جديدة من الجرحى دون وجود قاعدة بيانات؟.
اللجنة اكتفت بأن يطالب المحافظ بالمبالغ المتأخرة ، وان يمهل اللجنة فترة من الوقت لتجهيز قاعدة بيانات الكترونية للجرحى ، وعلق طاهر ساخراً : واعتقد للأن وهم يجهزون!! !!
هذه الفضيحة المدوية استدعت رداً بلغة منفعلة من قبل اللجنة الطبية العسكرية لجرحى تعز التي شنت هجوماً عنيفاً ضد مدير وكالة "سبأ" محمد طاهر في بيان أصدره بعد ساعات من حديث طاهر.
البيان اكتفى بالرد على ما قاله طاهر بان الاجتماع تم عقب تشكيل اللجنة بقرار من وزير الدفاع، وقال بأنها "تسلمت مهامها دون أن يكون هناك قاعدة بيانات موسعة وتفصيلية بشأن الجرحى"، زاعماً بأن اللجنة أنجزت قاعدة بيانات خلال مدة قصيرة من بدء ممارسة مهامها.
اللافت ان البيان اكتفى بفقرة واحدة فقط للرد على ما ذكره طاهر ، وخصصت باقي فقرات البيان للهجوم العنيف ضده ، بل واعتبرته تبرير لاحتجاز مخصصات علاج الجرحى في البنك المركزي في عدن.
وفي حين لم يشير طاهر في حديثه الى اتهام اللجنة بالتسبب في عرقلة مستحقات الجرحى ، اعتبرت اللجنة في بيانها ما قاله طاهر بأنه "محاولة مفضوحة لتبرير الخذلان المتعمد لجرحى تعز، ولتغطية الاحتجاز الممنهج لمخصصات علاجهم منذ عامين في وزارة المالية والبنك المركزي بعدن".
وأضاف البيان : هذه التبريرات التي أطلقها إعلامي محافظ تعز، جاءت عقب يوم من نشر مكتب إعلام محافظة تعز أخبارًا تتضمن توجيهات لرئيس الوزراء بشأن صرف مخصصات الجرحى، لتبدو تلك التبريرات كمساعٍ للتنصل من توجيهات رئيس الحكومة.
وزعمت اللجنة في بيانها بأنها تواصلت بالبنك المركزي، حول توجيهات رئيس الوزراء ، وقالت بأنها تفاجأت برد البنك بعدم وصول أي توجيهات إليهم بصرف مبالغ للجنة الجرحى، معلقة بالقول : ما يعني أن التوجيهات ما تزال حبرًا على ورق.