تدخل الاستعدادت لإجراء الانتخابات الصومالية، طورها الأخير عقب الكشف عن الجدول الزمني والقوائم لغرفتي البرلمان الشعب والشيوخ.
وكشفت لجنة الانتخابات الصومالية الفيدرالية، في بيان لها السبت، تفاصيل وترتيبات إجراء الانتخابات التشريعية؛ حيث ينص الجدول على تقديم قوائم المرشحين لمجلس الشيوخ ما بين 17-23 يوليو/تموز الجاري.
فيما يتم إعلان واعتماد القوائم النهائية في 24 يوليو/تموز، بينما ستستمر الانتخابات ما بين 25-28 من الشهر الجاري على أن تحل النزاعات والخلافات ما بين 29-31 يوليو.
ومن المقرر أن يتم الإعلان عن أعضاء مجلس الشيوخ الصومالي رسميا في الأول من شهر أغسطس/آب المقبل .
وينتخب أعضاء "الشيوخ" برلمانات الولايات الإقليمية (413 نائبا محليا) الخمس، وهي: (غلمدغ، هيرشبيلى، جنوب غرب الصومال، جوبلاند وبونتلاند)، إضافة إلى 46 من شيوخ عشائر أرض الصومال.
وستجرى الانتخابات في عواصم الولايات وهي: طوسمريب (غلمدغ) هيرشبيلى (جوهر) جنوب غرب الصومال (بيدوا) جوبلاند (كسمايو) وبونتلاند (غرووي) ومقديشو لتي ستحتضن انتخابات 11 سيناتور من أرض الصومال.
وينص الجدول أيضا إعداد قوائم الناخبين (27 ألفا و775 ناخبا) الذين سيوصوتون في انتخابات أعضاء مجلس الشعب (275 عضوا).
ووفق الاتفاق السياسي سينتخب كل مقعد (101) شخص من العشيرة صاحبة المقعد، على أن يتم تسجيلهم وتدريبهم في التفرة ما بين 2 من أغسطس/آب وحتى 12 من سبتمبر/أيلول.
وينطلق التصويت في انتخابات مجلس الشعب في 12 سبتمبر/أيلول، بينما سيتم إعلان النتائج النهائية وإعطاء شهادات عضوية البرلمان المقبل، خلال الفترة ما بين 20 سبتمبر/أيلول وحتى 5 أكتوبر/تشرين الأول المقبلين.
بينما سيؤدي مجلسا البرلمان (الشعب والشيوخ) اليمين الدستورية في 7 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وتجرى انتخابات أعضاء مجلس الشعب في 11 مركز اقتراع بواقع مدينتين في كل ولاية من الولايات الخمس، إضافة إلى العاصمة مقديشو .
ورحب رئيس الوزراء الصومالي محمد حسين روبلى بجدول انتخابات مجلسي الشعب الشيوخ، مشيدا بدور الولايات الإقليمية في دعمهم للعملية الانتخابية.
روبلي دعا كذلك إلى العمل على إجراء الانتخابات وفق الجدول الصادر من اللجنة الفيدرالية.
وقال رئيس الوزراء في بيان صحفي نشره مكتبه: "الصوماليون ينتظرون منا إجراء انتخابات سلمية وشفافة في موعدها، ويجب علينا أن نعمل على تحقيق الأمر دون مزيد من التأجيل".
بدوره، أكد رئيس لجنة الانتخابات الفيدرالية محمد حسن عرو، في تصريح صحفي، أنه "كان من الضروري الذهاب إلى الاقتراع ولا بديل سوى ذلك".
وتابع: "أنا واثق بأن هذا الجدول سيكون ساريا رغم التحديات التي تقف في مسار الانتخابات التي تتطلب توافقا على المستوى السياسي بين رؤساء الولايات ورئيس الوزراء".
ويرى مراقبون أن جدول الانتخابات الجديد قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية عن موعدها الذي حدده الجدول الصادر عن المؤتمر التشاوري الأخير بين رئيس الوزراء محمد حسين روبلى ورؤساء الولايات في مقديشو نهاية يونيو/حزيران الماضي.
كما تحوم المخاوف حول إمكانية سريان الجدول الجديد بالرغم من عودة بعض الملفات الخلافية إلى المشهد مثل عدم إحراز تقدم في ملف مصالحة إقليم غدو الخلافي بين محمد عبدالله فرماجو ورئيس ولاية جوبلاند أحمد مدوبي التي يتبعها الإقليم دستوريا.
بالإضافة إلى حالة الانقسام الحالية بين أعضاء لجنة إدارة انتخابات المقاعد النيابية من أرض الصومال التي ستعقد في مقديشو.
يذكر أن هذا الجدول هو الثالث للانتخابات الذي يصدر منذ تولي رئيس الوزراء الصومالي محمد حسين روبلى إشراف وتنفيذ العملية الانتخابية منذ مطلع مايو/أيار الماضي.
وفشل فرماجو في تحقيق توافق سياسي بين الحكومة والمعارضة بشأن اتفاق شامل للاستحقاق الرئاسي والتشريعي المصيري للصومال في عام 2021.