أخبار محلية

طريقُ السنبةِ _ العتب .. و قصةُ السفرِ إلى المستقبل (تقرير)

يمن دايركت 18/07/2021 02:02 271 مشاهدة
طريقُ السنبةِ _ العتب .. و قصةُ السفرِ إلى المستقبل (تقرير)

 عبدالرقيب مرزاح 

إيماناً منهم بأهميةِ التكافلِ الاجتماعي و التكاملِ للجهودِ المدخرةِ وراء الجبالِ الشامخاتِ الأركانِ و في ظلِّ توقيتٍ حرجٍ و سيءٍ للغايةِ تقاتلَ فيهِ الأخوةُ / الأعداءُ و أريقَ فيهِ المزيدُ من الدمِ البريء واتسعت دائرةُ الحربِ آكلةً الأخضرَ و اليابسَ ؛ في مخلافٍ صعيبٍ و عُزلةٍ قاتلةٍ عن العالمِ و تحولاتهِ وتجاهلٍ مميتٍ من قبلِ الجهاتِ المختصةِ لـ " عزلةِ العتب " و أبنائها مع استهانةِِ متعمدةِ و جحودٍ ممنهجٍ عن  سماعِ أصواتهم و تلبيةِ أبسطِ احتياجاتهم الحياتيةِ البسيطةِ التي تضمنُ لهم الحدَ الأدنى من إمكانيةِ مواكبةِ الحياةِ و الانسجامِ مع روحِ العصرِ واللحاقِ بالركبِ ؛ ظروفٌ قاتلةٍ و طرقٌ وعرةٌ ؛ شماريخٌ و جبالٌ تحدُّ من إصرارِ الرجالِ و هممهم ، 
و مخلافٌ صعيبٌ يفصلُ أبناءَ عزلةِ العتبِ مديريةِ وصابِ العالي عن العالمِ . 

44

سَنواتٌ من العناءِ و الحرمانِ الطويل  ؛ سنواتٌ عِجافٌ من التجاهلِ و التَّغيِيبِ الثَّقيلِ  ؛ سَنواتٌ من التعثُرِ والمشقةِ و التجهيلِ ؛ مشاهدُ البؤسِ تُعرضُ على واجهاتِ الجبالِ و للحزنِ سطوتُهُ على تقاسيمِ الأطفالِ و الرجالِ ، قرى و مَخاليف حُرِمَت من أبسطِ الخَدمَاتِ الأساسيةِ ، طرقٌ مخاتِلَةُ و ذرى موحشةٌ و دروبٌ شائخةٌ ضَيِّقةٌ تنذرُ بالهَلاكِ و لا تَمُدُّ بسببٍ إلى المُستَقبَلِ  ؛ في مجاهيلَ وعرةٍ عبرَ الكَثِيرونَ من خِلَالهنَّ فَهَاهُنَا عَقَبةُ كَؤودُ و هناكَ شفا جرفٍ هارٍ و من تحتِ أقدَامِهِم هاويةٌ تكادُ تَبتَلِعُ الأرواحَ و الممتلكاتِ فكانَ العابرونَ طِيلةَ سَنواتٍ بينَ ناجٍ و مخدوشٍ أو هاوٍ إلى قَرَارٍ سَحيقٍ .

 فلا مدارسَ تنشرُ الوعي و النورِ و لا مُستَوصَفَاتٍ تحمي أرواحَ المواطنينَ من الجوائحِ والأمراضِ و لا طرقَ معبدةٍ تسهلُ سرعةَ السفرِ الى المستقبلِ و الاندغامِ بأسبابِ الحياةِ ؛ أمَّا عنِ السَّفرِ 
_ مِن و إِلى _ عُزلَةِ العَتُبِ فأشبهُ بالسيرِ في حقل ألغامٍ ؛ طريقٌ وعِرٌ محفوفٌ بالمكارِهِ و المخاوفِ والهوامِ تخشى أن تزِلَّ قَدَمُكَ أو تغتالَ من تُحتِكَ فلا يستقرُ لكَ حالٌ و لا يَطِيبُ لَكَ استقرارٌ و كأنَّكَ فِعلاً تمشي في حقلِ ألغامٍ و تتوقعَ في أي لحظةٍ أن تنزلقَ صخرةٌ من تحتِ قدَميكَ لتغدوَ في خبرِ كانَ نَسيَاً مَنسِيَاً .. 

ومن هذا المنطلقِ و إيماناً من أهالي عُزلةِ العتبِ _ مديريةِ و صاب العالي بذواتِهِم و بعدالةِ قضيتهم و استِحقَاقِهِم للحياةِ ، هبَّ أبناءُ عزلةِ العتبِ في تحفيزِ الهممِ و تقديمِ التبرعاتِ و التسابقِ إلى ميدانَ العملِ للمشاركةِ في تنفيذِ مشروعِ شقِّ الطريقِ ، و تطوعَ العديدُ من شَبابِ القريةِ للعملِ و بدونِ مقابلٍ ، بينما عكفَ آخرونَ على وضعِ المقترحاتِ و تداولِ الأفكارِ وتوسيعِ شبكةِ العلاقاتِ و البحثِ عن ممولين وداعمينَ ، ينتظمونَ كالبنيانِ يشدُّ بعضهُ بعضا .

 مخلافٌ صُعِيبٌ لكن عزائمَ أبناءِ هذه العزلةِ لم يوهنهم ظُلمُ الطبيعةِ و لم ينل من أرواحهم تجاهلُ الآخرين بل على العكسِ من ذلك تماماً اشتدَّ يقينهم بأنفسهم فأخرجَ اللهُ القمحَ من بينِ أصابعهم و انحنتِ الجبالُ أمامَ إيقاعِ مَعَاوِلِهِم ، تَوَاصُوا فيما بينهم بضرورةِ المبادراتِ الاجتماعيةِ فكانت أولى ثِمارِ التَّكَافُلِ والتَّكامُلِ الاجتماعي شقُّ طريقِ السنبةِ _ العتبِ وترويضِ أعتى السلاسلِ الجبليةِ بحلمٍ مشروعٍ يبلغُ مداهُ في المرحلةِ الأولى و بمسافةٍ تقدَّرُ بـ ألف وستمائةِ مترٍ أو لنقل مسافةَ ميلٍ واحدٍ و كما قالتِ العربُ قديماً " مسيرةُ الميلِ تبدأ بالخطوةِ الأولى " فكيفَ كانت الخطوةُ الأولى من مشروعِ الميلِ في الطريقِ إلى المستقبلِ عبرَ سلسلةٍ جبليةٍ عصيةٍ ؟ و ماذا عن إصرارِ أهالي عزلةِ العتب _ مديريةِ وصابِ العالي و اكتمالِ احلامهم و إرادتهم ؟  

في هذا التقريرِ الخاصِ  سيحاولُ القائمونَ على مشروعِ شقِّ طريقِ " السنبة _ العتب " الإجابةَ على تلكَ و غيرها و تقديمِ صورةٍ شَاملةٍ عن المشروعِ و نبذةٍ مختصرةٍ عن روحِ المبادرةِ و حجمِ الإنجازِ حتى اللحظةِ ، ولكن قبلَ هذا وذاكَ سنقدمُ السطورُ الآتيةُ نبذةً مختصرةً عن عزلةِ العتب _ مديريةِ وصابِ العالي . 

_ التنوعُ الحيوي و الجمال الرباني :_ 

تقع عزلةُ العتبِ ضمنَ الامتدادِ الطبيعي لسلسلةِ جبال السُّراة ، و تبعد عن مركز محافظة ذمار  غرباً حوالي ( 65 كم ) تقريباً و هوَ ما أكسبها التنوعَ المناخي وتنوعِ المحاصيلِ و المنتوجاتِ الزراعيةِ ؛ كما أكسبَ أهلها المزيدَ من التَّسامُحِ و النُّبلِ و التَّحَلِي بالصبرِ ومَكارِمِ الأخلاقِ كما اكسبَتِ الجبالُ الشاهقةُ و وعورةِ التَّضَارِيسِ ؛ الأهاليَ عُلوَالهِمةِ و الطُّموحِ المُتَجَاوِزِ للزمنِ ذاتِهِ ؛ فَكَانُوا _بحقٍ _ أبنَاءَ البيئةِ المخضرةِ في أعمَاقِهِم يؤثرونَ فيها و يَتأَثرونَ بها لم تَهُن أروَاحُهُم ولم تَخفُت عَزائِمُهم رغمَ التَّجَاهلِ و محاولاتِ الإقصاء . 

وتشتهر عزلة " العتب " بطبيعتها الساحرةِ ‏واخضرَارِهَا لا سيما عند هطولِ الأمطارِ ، واحتواء المراعي فيها  و الأحراش على أنواع من الأشجار  والنباتات الطبية ‏و العطرية النادرة ؛  كما تتمتع بخصوبةِ التربةِ و التفافِ الغيومِ عليها من كل صوبٍ   و الإنتاجيةِ العالية للمحاصيل الزراعية و جودة الحُقولِ و المراعي ، بالإضافةِ إلى فرادةِ العِمَارةِ وتَمَيُّزِ البَصمةِ العِمرَانِيةِ للحِصونِ و القِلاعِ  على رُوؤسِ الجَبالِ الشَّاهِقةِ التي تعانقُ السماءَ صباحَ مساءَ ؛  ووفرةِ الثروةِ الحيوانيةِ و المعدلات الجيدة لهطول الأمطار، ‏إضافة إلى الحواجزِ المائيةِ و الغيول والشلالاتِ و لعلَّ من أهمِهَا " مقداحةِ و الموردة ".


 ولكن و يا للأسف لكأنَّما شاءتِ الأقدارُ أن تَظلَّ هذهِ العزلةُ دُرةً بِيدِ فَحامٍ يتقنُ التَّجاهلَ و التَّنكرَ ؛ الأمرَ الذي دفعَ أبناءَ هذهِ العُزلةِ المُستَحِمَّةِ بالغُيُومِ و النَّدَى للاعتمادِ على ذَوَاتِهِم و تفعيلِ المُسَاهماتِ الاجتماعيةِ لإنشاءِ الخَدماتِ الأسَاسِيةِ التي ظلَّتِ العزلةُ في أمس الحَاجةٍ إليها منذُ خمسينَ عاماً . 
 

_الإرادةُ و القوةُ " المجدُ للبسطاءِ "  :_ 

في هذا السياقِ يتحدثُ  الدكتور / مبخوت العزي عن مشروعِ شقِّ طريقِ السنبةِ _ العتب قائلاً " لا عتب على أبناء (العتب) إذا كبر معظم أبنائهم ولم يلتحقوا بمدرسة، ولا عتب عليهم إذا مرض أحدهم ولم يستطيعوا توفير الدواء له أو إسعافه في الوقت المناسب.. وأي عتب يكون مقبولا إذا كان السبب واضحا و العذر قَاهِراً؟! أناس بسطاء وفلاحون يسكنون جبلا معزولا عن العالم من كل الجهات.. لم تعرفه الجهات المعنية ولم تلتفت إليه إلا لجمع الزكاة أو طلب الحق العام، ولكن حق أولئك الأهالي في التعليم والصحة وخدمات الحياة الأساسية لم يكن على قائمة اهتمام أحد..! 

لا وقت هنا للوم أحد، و لكن سياق الحال اقتضى هذا المدخل التراجيدي ليكون الحديث عن الإنجاز في ظل العجز أكثر إبهَارَاً و أجل تقديراً..

و يضيفُ مبخوت العزي " أبناءُ عُزلَةِ (العتب) صرفوا النظرَ عن السَّرابِ المنتظرِ و اقتنعوا بأنهم لن يجعلوا منه ماءً بطول الانتظار، ومن هنا كانت البداية.. "ما حك جلدك مثل ظفرك"، فانطلق السهم ولم يعد للقوس ثانية.. 

ستة أشهر تغيرت فيها المعادلة؛ من عجز وضعف وقلة حيلة إلى إرادة وقدرة وإنجاز ؛ تلاحمت جهودُ الأهالي وبادروا في أجواءَ تنافسيةٍ للإعلانِ عن تَبَرُعاتِهِم بالمَالِ و من لا يجدُ المالَ أعلنَ عن استعدادهِ للتطوعِ في العملِ المجاني و الاستعدادِ للمشاركةِ بالجهدِ العضلي في الشِّقِ و الرَّصفِ و إزالةِ مُخلفاتِ العملِ بعيداً عن مُمتلكاتِ الآخرينَ و حُقُولِهم الزِّرَاعيةِ  .. 

واستجابةً للتفاعلِ المجتمعي فإنَّ تلك الصخور التي وقفت شامخة و عنيدة أمام تطلعات الناس و أمنِياتِهم تحطمت أو تزحزحت و أفسَحتِ الطريق أمام شموخ الإرادة و العزيمة..
و استمر الحلم يشق طريقه نحو الهدف، لقد كانت البدايةُ تُشبهُ الخَربَشاتِ بالقلمِ الرصاصِ على جدارٍ صلبٍ من الإحباط. 

واختتمَ العزي حديثهُ  بالقولِ " واليوم أصبح النحت في الصخور  نشاطا يوميا يقوم به رجال احترفوا النجاح و عشقوا الإنجاز تظلهم نهارا  تحت حرارة الشمس سحب الأمل ويضيء طريقهم ليلا بريق الطموح الذي يلمع في قلب الظلام ليستمر النحت وتستمر الحكاية.

وقديماً قيل مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة، والمصادفة العجيبة أن الهدف المنشود الذي أمامنا هو شق طريق مقداره ميل؛ أي الف وستمائة متر، يا للمصادفة الجميلة.. لقد جعلنا هذا نشعر بأننا سنصل  منذ أول متر قطعه البوكلين، واليوم اقتربنا من نصف المسافة. لقد نجحنا.. 

تلك (الحِبال) التي صمدت أمامنا كنواة من الفولاذ تم اختراقها، وسقط خط الدفاع الأول و الحصين، وما بعده مجرد أحداث ثانوية، لن تدوم طويلا.. 
سيحتفل البسطاء بمنجزهم العظيم. وهنا تكمن المفارقة؛ بسطاء يصنعون منجزاً عظيماً..!

_ تكلفةُ المشروعِ و حجمُ الإنجاز :_ 

من جهتهِ صرح الشيخُ / عبدالله محمد الجبلي رئيس المشروع قائلاً " إنَّ الخط طوله ألف وستمائة وتسعة وثلاثين متر و قد بدأ العمل في المشروعِ  في فبراير 2021م و تمَّ حتى الآن إنجاز  50  في المائة من الشقِ . وخاصة المنطقة الأشد وعورة أوشكت على الانتهاء . 

و أضاف الجبلي " إنَّ تكلفة المشروعِ المتعلقِ بالشقِ والرصفِ تصلُّ إلى مائةِ وأربعين ألف دولار ، و هذا المبلغُ  حسب الدراسةِ الأولية للمرحلةِ الأولى للمشروعِ و هو قابل للزيادةِ حسبَ المستجداتِ أو الصعوبات غير المتوقعة .

وأوضحَ مديرُ المشروع / عبدالله محمد الجبلي حجمَ التكاتفِ و دور المرأةِ في نجاحِ المشروع فقالَ " لقد ساهم  أبناء العزلة و فاعلو الخير في جمعِ هذا المبلغ  و ما زال السعي جاريا وراء الحصول على بقية الدعم.
ساهمت المرأة بالتغذية وساهمت بالمال فكثير من النساء تبرعن بالمال على قدر استطاعتهن.

"حلمُ الارضِ والإنسان".

من جهتهِ أكَّدَ المهندسُ / نائف عادل الوصابي _ المديرُ الإعلامي للمشروعِ في مستهلِّ حديثهِ  قائلاً " إنَّ عزلة العتُب  المنطقة الأكثر وعورة في محافظةِ ذمار و الأشدُّ حرماناً من خدماتِ الحياةِ الأساسيةِ و كأنَّما توقفَ بها الزمنُ عندَ العصورِ الحجريةِ لتُطِلَّ على استحياءٍ خارجَ نطاقِ الزمانِ و المكانِ . 


تضاريسها العنيدةُ تسببت في قطعِ كلِّ إمداداتِ الحياةِ الكريمةِ عنها و كانتِ السببَ وراءَ حرمانها من كل مشاريعِ التنميةِ و الإعمارِ و شتى الخدماتِ التعليميةِ والطبيةِ فلا وجود لأيٍّ من المشاريعِ الخدميةِ أو الإنمائيةِ الأساسيةِ التي تشي و لو بطرفٍ خفيٍّ إلى تكافؤ فرصِ المواطنةِ العادلةِ أسوةً ببقيةِ العزلِ والمديرياتِ على امتدادِ ربوعِ الوطنِ الحبيب . 

وأضافَ نائف " أنَّ هذا التكاتفِ الاجتماعي من قبلِ أبناءِ العزلةِ يأتي كترجمةٍ فعليةٍ للإرادةِ وردٍ حقيقي على التجاهلِّ الرسمي لهذهِ العزلةِ المظلومةِ من بعدِ قيامِ الثورةِ اليمنيةِ الأم 26 / سبتمبر / 1962 م من أبسطِ الحقوقِ الحياتيةِ المتمثلةِ بالمشاريعِ الخدميةِ وفي مقدمتها الطريق و هو ما دفعَ أبناءَ العزلةِ للاعتمادِ على أنفسهم و اجتراحِ المساهماتِ الاجتماعيةِ و تبرعاتِ أبناءِ العزلةِ المغتربينَ في بلادِ المهجرِ و الإفادةِ من شبكةِ العلاقاتِ لاستكمال مشروعِ الطريقِ وإعطائهِ الأولويةِ باعتبارِ الطريقِ شريان الحياةِ و من بعدهِ تأتي بقيةُ المشاريعِ الخَدميةِ الأخرى .

واستطردَ نائف عادل قائلاً " ها هي صعوبات الماضي  تتقهقرُ اليومَ أمامَ الانسجامِ و التكاملِ الذي يسطرُهُ أبناءُ العزلةِ  ، رغم حجم التحديات وصعوبات الأوضاعِ على كافةِ المستوياتِ ؛ داعياً رجالَ المالِ و الأعمالِ في يمننا الحبيبِ إلى التَّفاعلِ الخلاقِ لإنجاحِ مثلَ هذهِ المَشَاريعِ الحيويةِ في تأكيدٍ على ضرورةِ الانتصارِ لكلِّ المَظَاهِرِ الحافلةِ بالحياةِ لا سيما في القرى و الأريافِ المحرومةِ من أبسط مقوماتِ الحياة "  . 


### ملخص المبادرة بالإنجليزية. :_ 

The length of the line is one thousand six hundred and thirty-nine meters.
Work started in February 2021
 So far, fifty percent has been split.
Especially the most rugged area is about to end
The cost of incision and paving is approximately one hundred and forty thousand dollars.
The children of isolation and philanthropists contributed to it, and the effort is still underway to obtain the rest of the support.
Women contributed with food and contributed money, as many women donated money as much as they could.