في وقت كشفت مصادر متعددة وأكدتها بعد ذلك بيانات رسمية صادرة من السلطات الأمنية، أن التفجير الذي استهدف سوقاً شعبيا عند مدينة الصدر.
شرقي العاصمة بغداد، وقع جراء انفجار عبوة ناسفة، تناقلت بعض شهود العيان رواية أخرى مفادها ان الاستهداف كان "انتحارياً".
وذكر شهود عيان، كانوا لحظة وقوع الانفجار قرب الحادث، لـ"العين الإخبارية" أن امرأة ترتدي حزاما ناسفاً فجرت نفسها وسط جموع من المتبضعين لعيد الأضحى في ما يعرف سوق الوحيلات بمدينة الصدر.
وأظهرت مقاطع فيديو، لمواطنين غاضبين يجتهدون في البحث عن ضحايا وجرحى الانفجار عقب وقت قصير من وقوع الانفجار.
وأكدوا أن "نصف المرأة العلوي مازال معلقاً عند أحد سقوف المحال".
خلية الإعلام الأمني التابعة للجيش العراقي من جانبها ذكرت أن التفجير وقع باستخدام عبوة ناسفة محلية الصنع، داخل السوق الشعبي بحسب بيان أصدرته بعد لحظات من وقوع الحادث.
وبحسب آخر الاحصائيات غير الرسمية، التي تنقلها مصادر لـ"العين الإخبارية"، فإن نحو 34 قتيلاً سقطوا جراء الانفجار بينهم 5 أطفال و13 امرأة، بالإضافة لأكثر من 60 جريحاً".
يأتي ذلك في وقت، أعلنت مستشفيات مدينة الصدر ومراكزها الصحية حالة استنفار لزايد اعداد الضحايا الذين وقوع بانفجار السوق.
ولاحقاً، أمر القائد العام للقوات المسلحة العراقية رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، بإيداع آمر القوة الماسكة للأرض في مدينة الصدر قيد التوقيف.
وبعيد ساعة من الحادث، أدان رئيس الجمهورية برهم صالح، التفجير واصفاً ما حدث بـ"الجريمة البشعة".
وقال صالح في تغريدة على موقع "تويتر"، تابعتها العين الإخبارية"، "في جريمة بشعة وقسوةٌ قل مثيلها، يستهدفون أهلنا المدنيين في مدينة الصدر عشية العيد. لا يرتضون للشعب ان يهنأ ولو لحظة بالأمن والفرح".
وأكد رئيس الجمهورية "لن يهدأ لنا بال إلا باقتلاع الإرهاب الحاقد الجبان من جذوره، ويقيناً أن إرادة العراقيين عصية على إجرامهم ونذالتهم".
وفي أول ردود الأفعال الخارجية، عبرّ واين موروتو ، المتحدث العسكري للتحالف الدولي عن تعازيه للشعب العراقي جراء ذلك الانفجار.
وذكر مورتوفي في تغريدة له على "تويتر"، أن "التحالف الدولي يقدم التعازي للشعب العراقي جراء الحادث الارهابي في مدينة الصدر "
وأضاف: "نصلي للعائلات الذين لقوا حتفهم في الهجوم الإرهابي ونرجو الشفاء للجرحى ".
وأدانت كذلك سفارة بريطانيا لدى العراق، التفجير الذي استهدف سوق الوحيلات في مدينة الصدرواصفة اياه بـ"الهجوم الأهوج".
وقالت السفارة في بيان إن السفارة البريطانية "تدين الهجوم الإرهابي الأهوج في مدينة الصدر، ودعواتنا لعوائل واصدقاء الضحايا والجرحى".
وسربت بعض وسائل الإعلام نقلاً عن مصادر أمنية، وثيقة تظهر اعتزام تنظيم داعش شن هجمات تستهدف عدداً من مناطق بغداد المأهولة بالسكان خلال أيام عيد الأضحى المبارك.
وتتصاعد حدة الخروقات الأمنية التي تشنها عناصر تنظيم داعش وتحدي الهجمات التي تلاحق التواجد الأمريكي في العراق منذ مطلع العام الماضي.
وارتفعت حدة الاحداث مؤخراً في العراق منذ نحو أكثر من شهر عبر سلسلة من الهجمات التي طالت أبراج نقل الطاقة ومن تبعها وابل من الحرائق التي تندلع بين الحين والأخر في المباني العامة والحكومية من بينها فاجعة مستشفى الناصرية الاسبوع الماضي الذي تسبب بمصرع اكثر من 90 شخص وجرح العشرات.