وأبرزت أيضاً توابع الموقف الاقتصادي المتدهور الذي تعاني منه السلطة الفلسطينية، ودور الولايات المتحدة وإسرائيل في الحد من الأزمة، وأخيراً القانون الجديد الصادر في فرنسا لتشديد السيطرة على المساجد.
أزمة المياه في إيران تتمدد خارج الحدود
قالت صحيفة ”ذي تايمز“ البريطانية إن إيران تعاني من نفاد سريع في المياه، وفقاً لما أكده خبير في المنفى، بعد الاحتجاجات الدموية التي شهدتها الجمهورية الإسلامية على خلفية تلك الأزمة.
وأضافت الصحيفة في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني: تشهد إيران ”إفلاسا مائيا“، بعد سنوات من سوء الإدارة تحت النظام الحالي، ما تسبب في نقص شديد بموارد المياه، واشتعال الاحتجاجات الدموية في أنحاء متفرقة من إيران، واضطرابات في الشرق الأوسط على نطاق أوسع، وفقاً لخبير في المنفى.
وبينت أن ”كل موارد المياه في الدولة، الأنهار والمياه الجوفية والخزانات، بدأت في الجفاف“، بحسب ما قاله ”كافي مدني“، العالم والنائب السابق لوزير البيئة الإيراني، والمقيم حالياً في الولايات المتحدة.
وتابعت ”ذي تايمز“: ”اعترف وزير الطاقة الإيراني بأن البلاد تشهد أزمة غير مسبوقة، وأعرب المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي عن بعض التعاطف مع المتظاهرين، وقال إننا لا نستطيع أن نلوم الناس“.
وأشارت إلى أن 8 أشخاص على الأقل لقوا مصرعهم خلال الاحتجاجات الأخيرة التي شهدها إقليم خوزستان الإيراني، بجنوب البلاد، والذي عانى بشدة من أسوأ عواقب الأزمة، وفقاً لمنظمة العفو الدولية.
وأضافت الصحيفة: ”انتشرت أزمة نقص المياه في إيران في العديد من دول المنطقة، حيث بدأت الأهوار في جنوب العراق تعاني الجفاف مرة أخرى رغم جهود الترميم، بينما يعاني شرق سوريا من الجفاف. وإلى الغرب، فإن ثلاثة أرباع الشعب اللبناني، ومن بينهم مليون سوري ولاجئون آخرون، يمكن أن يفقدوا مورد المياه الآمنة، في فترة تتراوح بين 4 و 6 أسابيع، مع انهيار نظام الضخ نتيجة نقص الوقود، وفقاً لتقديرات اليونيسيف“.
ورأت ”ذي تايمز“ أن أزمة المياه في الشرق الأوسط تختمر منذ سنوات، في ظل التحذيرات المكررة من نشوب حروب المياه، مع تفاقم الأزمة نتيجة الاحترار العالمي، مع ارتفاع درجات الحرارة بلا هوادة.
وقالت ”إن الأزمة تحمل آثارا دبلوماسية، حيث هددت مصر بالحرب، إذا استمرت إثيوبيا في ملء سد النهضة الإثيوبي، في المقابل، عرضت إسرائيل مضاعفة كمية المياه التي يتم تحليتها، وتقوم ببيعها إلى الأردن كجزء من جهود الحكومة الإسرائيلية الجديدة لبناء العلاقات بين الدولتين“.
الاقتصاد الفلسطيني يضع بينيت في معضلة
قالت صحيفة ”هآرتس“ إن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت وجد نفسه في موقف لمحاولة إنقاذ الاقتصاد الفلسطيني.
وأضافت في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني: ”بصورة مفاجئة إلى حد ما، فإن هناك اتصالات غير مباشرة تجري خلال الأسابيع القليلة الماضية بين إسرائيل والولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية. حيث يثير الموقف الاقتصادي البائس للسلطة الفلسطينية قلق الأمريكيين والإسرائيليين“.
وأضافت: ”تتناقص عائدات السلطة الفلسطينية من الضرائب والمساعدات الأجنبية، ويتزايد العجز المالي سريعاً، كما أن البنوك الفلسطينية مترددة في إقراض الأموال إلى السلطة“.
وتابعت: وبالتالي، فإن نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي اليميني، والرئيس السابق لـ“مجلس يشا للمستوطنات“، يجد نفسه في مناقشات حامية الوطيس، تستهدف دعم الاقتصاد الفلسطيني، ومن ثم إنقاذ القيادة الفلسطينية.
وأستطردت: ”يشارك بينيت في المحادثات حول تعزيز المشاريع الاقتصادية والبنية التحتية في الضفة الغربية. طُلب من مسؤولي الدفاع تحديد المشاريع التي يمكن تسريعها. كل هذا يحدث في ظل ما تصفه إسرائيل بـ“الإنذار الأحمر“، الذي يتمثل في انخفاض شعبية السلطة الفلسطينية، كما تشير استطلاعات الرأي“.
ورأت ”هآرتس“ أنه رغم أن بينيت مستعد لإظهار السخاء تجاه الفلسطينيين في ما يتعلق بالإطار الاقتصادي، فإنه غير مهتم بإحياء عملية السلام، حيث تمثل إحدى ركائز الشراكة مع يائير لابيد إدراك أن تلك الحكومة الائتلافية المتنوعة الأطياف لا تستطيع المضي قدماً في قضايا مثيرة للجدل، وأهمها الصراع مع الفلسطينيين.
تشديد الرقابة على المساجد في فرنسا
قالت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية إن البرلمان الفرنسي مرر مشروع قانون يوم الجمعة، يستهدف تعزيز إشراف الحكومة على المساجد والمنظمات الدينية الأخرى، ومواجهة نفوذ الحركات الإسلامية، التي وصفها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنها ”تقوّض القيم العلمانية للدولة“.
وأضافت، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني: ”صوّر ماكرون وأنصاره هذا القانون بأنه جاء رداً على انتشار الانفصالية الإسلامية، التي وصفها الرئيس بأنها مشروع سياسي وديني، يستهدف إقامة مجتمع موازٍ، حيث تكون القوانين الدينية في مرتبة أعلى من القوانين المدنية“.
وتابعت الصحيفة: ”أشارت حكومة ماكرون إلى أن هذه الأيديولوجية تقوض قيم الجمهورية الفرنسية، القائمة على الحرية والمساواة والأخوة، بالإضافة إلى مبدأ العلمانية، والفصل الصارم بين الدين والدولة في فرنسا“.
وأشارت إلى أن القانون الجديد يحظر بعض الممارسات، مثل الزواج القسري، الذي تقول الحكومة إنه يأتي بدافع الفكر الانفصالي.
وتابعت ”وول ستريت جورنال“: ”يمنح القانون الجديد سلطات واسعة للحكومة الفرنسية، بإغلاق دور العبادة بشكل دائم، وحل المنظمات الدينية، دون أمر من المحكمة، إذا وجدت أن أياً من أعضائها يحرض على العنف، أو يحرض على الكراهية. كما يسمح بإغلاق مؤقت لأي جماعة دينية تنشر أفكاراً تحرض على الكراهية أو العنف“.
وأوضحت الصحيفة: ”وفقاً للقانون، فإنه يتعين على المنظمات الدينية الحصول على تصاريح حكومية كل 5 سنوات لمواصلة العمل، والتصديق على حساباتها سنوياً إذا حصلت على تمويل أجنبي“.