آخر الأخبار
رئيس مجلس القيادة الرئاسي: استعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين معركتنا المركزية والسلام مرهون باحتكار الدولة للسلاح وقراري الحرب والسلم.   •   وفـ,ـاة شاب في حادثة اختناق مأساوية هزت هذه المحافظة!   •   اليمنيون يعزفون عن شراء الأضاحي مع ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية   •   بلا رواتب، بلا كهرباء، بلا ماء، وبلا أضاحٍ كاملة .. عيد الأضحى في ذمار.. فرحة مسروقة وكبش العيد شبح يطارد الجيوب   •   المخا تحتضن نسخة استثنائية من مهرجان "عيدنا موكا" بمشاركة عدد من نجوم الغناء اليمني   •   اليمن.. أعياد بلا فرحة وحنين لدولة الرئيس صالح (تقرير)   •   صحيفة وموقع "المنتصف" يهنئان أحمد علي عبدالله صالح والشعب اليمني والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك   •   موظفو مكتب رئيس المجلس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي يرفعون تهنئة للرئيس الزُبيدي بحلول عيد الأضحى المبارك   •   اليمنيون على صعيد عرفات… نجاح كامل لعملية التفويج في موسم الحج 1447هـ   •   صباح العيد مختلف   •  
أخبار محلية

خلال عقد من حكم الإخوان.. رحلة "مشؤومة" للدين العام في تونس

خلال عقد من حكم الإخوان.. رحلة "مشؤومة" للدين العام في تونس

في عام 2020 سجل الدين العام لتونس مستوى تاريخيا بقيمة 35.97 مليار دولار بنسبة 87% من الناتج المحلي الإجمالي.

يتجه الدين العام في تونس خلال عامين لكسر حاجز 100% من الناتج المحلي الإجمالي، في أسوأ مستوى له منذ استقلال البلاد عام 1956، في تسارع حاد للاقتراض خلال فترة حكم الإخوان للبلاد.

وتتجه فترة حكم الإخوان في تونس إلى نهايتها بعد قرارات من الرئيس قيس سعيد، بتجميد عمل البرلمان، وإقالة رئيس الحكومة.

واليوم، يهتم الشارع التونسي بمعرفة خارطة الطريق التي ستنظم عمل الدولة في المرحلة المقبلة، وتنقذ تونس من أزماتها على مختلف الجوانب بينها الاقتصادية والاجتماعية والصحية.

والأحد، أعلن الرئيس قيس سعيد، تجميد كافة اختصاصات البرلمان لمدة شهر وتجريد أعضائه من الحصانة وإقالة الحكومة التي يقودها هشام المشيشي، مقابل توليه رئاسة السلطة التنفيذية والنيابة العامة، استنادا إلى الفصل 80 من الدستور.


وخلال عقد من حكم الإخوان، سجلت البلاد انتكاسة اقتصادية ومالية ظهرت تبعاتها على تطور الدين العام المستحق على البلاد، ليسجل في 2020 مستويات تاريخية غير مسبوقة، وضفها الخبراء بالرحلة "المشؤومة".

في عام 2010، بلغ إجمالي الدين العام المستحق على تونس قرابة 16 مليار دولار أمريكي، شكلت نسبته نحو 39% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو آخر عام يسجل فيه الدين العام هذه المستويات المتدنية.

لكن وبعد عام 2010، بدأت أرقام الدين العام تسجل صعودا وسط عجز أظهرته إدارة البلاد عن تسيير تطورات الاقتصاد المحلي في ظل الثورة التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

في 2011، سجل الدين العام مستوى 43.1% من الناتج المحلي الإجمالي بقيمة 16.2 مليار دولار، ثم صعد إلى 47.7% من الناتج المحلي في عام 2012، بقيمة تقترب من 17 مليار دولار.

وفي 2013، تراجع الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي إلى 46.8% عند قرابة 16.9 مليار دولار، قبل أن يعاود الصعود إلى 51.5% في عام 2014، بقيمة سجلت 18.2 مليار دولار أمريكي.

وفي 2015، واصل الدين العام صعوده إلى 55.4% من الناتج المحلي الإجمالي إلى قرابة 19 مليار دولار أمريكي، ثم إلى 62.3% بقيمة 20.63 مليار دولار أمريكي، بحسب بيانات من البنك المركزي التونسي.

وقفز الدين العام إلى 70.9% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2017، بقيمة 25.08 مليار دولار أمريكي، ثم إلى 77.5% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2018 بقيمة 30.36 مليار دولار.

وفي 2019، بلغت قيمة الدين العام المستحقة على البلاد 30.46 مليار دولار، شكلت نسبتها 71.8% من الناتج المحلي الإجمالي، قبل أن يسجل مستوى تاريخي في 2020 بقيمة 35.97 مليار دولار بنسبة 87% من الناتج المحلي الإجمالي.

رحلة السقوط الاقتصادي

بعد عام 2011، بدأت تونس تتراجع تدريجيا في نمو ناتجها المحلي، من متوسط 9% في 2010 و2011 إلى انكماش بنسبة 11.4% العام الماضي.

بعد سنوات من النهضة الاقتصادية، بدأت تونس تلتمس طريق التراجع مع دخول الإخوان تدريجيا سدة الحكم سواء في الحكومة أو البرلمان، لتعيد البلاد عقودا إلى الوراء، بفعل فشل إدارة الملف الاقتصادي.

وعاشت تونس في ظل حكم الإخوان على المعونات والمنح الخارجية ليست المالية فقط، بل تجاوز ذلك إلى تقديم مساعدات عاجلة للبلاد لمواجهة فيروس كورونا، والذي عجزت عن إدارة ملفه منذ مارس/آذار الماضي.

تظهر بيانات رسمية تعود للبنك الدولي، أن اقتصاد تونس سجل نسب نمو لا تقل عن 5% منذ مطلع الألفية حتى بداية ثورة عام 2011، وتراجعت خلالها نسب الفقر والبطالة، وسجلت معدلات التضخم مستهدفات البنك المركزي.

لكن وبعد عام 2011، بدأت البلاد تتراجع تدريجيا في نمو ناتجها المحلي الإجمالي، من متوسط 9% في 2010 و2011 إلى انكماش بنسبة 0.15% في 2014.

ومنذ عام 2017، لم تسجل البلاد نسبة نمو تزيد عن 1.5% حتى نهاية العام الماضي، إذ بلغت 1.4% في 2017 ثم 1.2% في 2018 و1.3% في 2019، قبل أن تسجل انكماشا بنسبة 11.4% في 2020.

وأمام نسب النمو المتراجع، ارتفعت نسب البطالة من متوسط 12% قبل عام 2010، قفزت نسبة البطالة في أول سنوات الثورة إلى 18.33% في 2011، ثم سجلت 17.3% في 2012 و16% في 2013.

ومنذ عام 2011، لم تسجل نسب البطالة في السوق التونسية أقل من 15% وسط تحديات كبيرة واجهتها البلاد في خلق فرص عمل، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لتسجل نسبة البطالة لديها 16.7% بنهاية العام الماضي.

وأمام نسب البطالة المرتفعة، لم تكن نسب التضخم أفضل حالا، فبينما كان متوسط أسعار المستهلك 2.5% خلال العقد الأول من الألفية الحالية، سجلت معدلات صاعدة خلال العقد الماضي، بحسب بيانات صندوق النقد الدولي.

وبلغ التضخم في تونس 5.3% في عام 2017 ونحو 7.3% في 2018، ثم 6.7% خلال عام 2019، ونحو 5.7% خلال 2020، وسط توقعات بتضخم متوسطه 5.7% خلال العام الجاري.