أخبار محلية

البنك المركزي يكشف عن اجراء جديد لتخفيض حجم المعروض النقدي لمعالجة أزمة انهيار الاقتصاد في اليمن

هشتاق نيوز 29/07/2021 18:11 165 مشاهدة
البنك المركزي يكشف عن اجراء جديد لتخفيض حجم المعروض النقدي لمعالجة أزمة انهيار الاقتصاد في اليمن

 
أعلن البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الخميس، اتخاذ قرار جديد بخصوص انهيار العملة اليمنية الريال.وأقر بيان صادر عن البنك المركزي، ضخ العملة الجديدة فئة الألف ريال التي وصلت خلال يونيو الماضي ذات الحجم الكبير والتي حملت تاريخ اصدار في العام 2017، إلى السوق وفي كافة مناطق البلاد، وتكثيف التداول بها في السوق ومعاودة تعزيز استخدامها في معاملات البيع والشراء النقدي، ليتم التعامل معها بشكل أكبر.ويرى مراقبون أن المشكلة لم تعد في مسألة تداول العملة فئة ألف ريال المشابهة للعملة المتداولة في صنعاء، بل أن المشكلة تكمن اساساً في طباعة العملة وتحميلها على الكتلة النقدية للعملة اليمنية. مشيرين إلى أن حجب تداول تلك العملة الورقية أو تعزيز تواجدها في الأسواق لن يغير شيئاً في حقيقة أزمة انهيار العملة اليمنية.كما أقر البنك، اتخاذ إجراءات منظمة لخفض حجم المعروض النقدي وابقاءه في المستويات المقبولة والمتوافقة كمياً مع حاجة السوق لها، وذلك بناءً على الدراسات التي أعدها الخبراء المختصون في البنك، للحد من أية آثار تضخمية، وانعكاسه سلباً على قيمة العملة المحلية في عموم السوق اليمنية ومختلف المناطق، وإلزام البنوك ومؤسسات التحويل والصرافة وخلال فترة قريبة قادمة بوقف فرض عمولات جزافية وغير واقعية للتحويلات الداخلية بين مختلف مناطق البلاد، بدواعي التمييز السعري بين فئات العملة المحلية الواحدة، وستتعرض عند مخالفتها لعقوبات مشددة يقررها البنك بهذا الشأن. إلا محللون اقتصاديون قالوا أنه كان يفترض بالبنك المركزي في عدن، قياس حجم الاحتياج في تداول العملة المحلية، قبل الاقدام على اغراق البلاد بالعملة بشكل يفوق احتياجات العرض والطلب، مما أدى إلى حدوث كارثة انهيار الريال اليمني.وأوضح البنك المركزي في البيان "إن معالجة التشوهات السعرية بالعملة الوطنية يأتي تنفيذاً لقرار مجلس إدارة البنك المركزي اليمني، بشأن معالجة حالة الانقسام في السوق الاقتصادية، والتشوهات الذي أحدثه اختلاف سعر صرف العملة المحلية بذات الفئة الواحدة في المناطق الواقعة تحت سيطرة السلطة الشرعية والأخرى خارجها، ووفقاً لما أكده نائب محافظ البنك مؤخراً من توجهات وحتمية المعالجات بهذا الشأن، ووفقاً لما يقتضيه القانون وتعزيزاً للتوجه العام الرافض للعبث بواحد من أهم رموز وحدة السوق وواحدية قيمتها، وانطلاقاً مما منحه حصرياً قانون البنك المركزي رقم 14 لعام 2000م، من سلطة إصدار للعملة اليمنية بمختلف فئاتها، وتحديد شكلها وقيمتها وبالتشاور مع حكومته الشرعية، وبعد مراجعة الأسباب التي أدت إلى هذا الانقسام والتشوه، واستعراض عدد من الحلول والمعالجات المقترحة لإنهاء حالة التشوهات السعرية للعملة المحلية".وأكد البنك، أن كافة الأوراق النقدية من العملة الوطنية بجميع فئاتها المصدرة والمتداولة استناداً إلى قانون البنك المركزي اليمني تعتبر عمله قانونية ملزمة حسب قيمتها كوسيلة دفع في جميع التعاملات الداخلية في الجمهورية اليمنية. مشيراً إلى أنه سيظل مستمراً في تشديد إجراءاته في الرقابة على نشاط سوق صرف النقد، وفرض الانضباط في أداءه، وذلك لأغراض الدفاع عن قيمة العملة الوطنية ووقف تدهورها.وأوضح البنك، أن هذا الإجراء لا يعتبر حلاً لأزمة تراجع قيمة العملة المحلية، ولكنه يشكل جزءاً هاماً ضمن حزمة إجراءات سيتخذها البنك المركزي في إطار خطواته لمعالجة هذه الأزمة. معتبراً هذا الإجراء مقدمة ضرورية باتجاه تنفيذ الإصلاحات في المنظومة المصرفية.لافتا إلى أن التشوه السعري لقيمة العملة المحلية وانقسام السوق اليمنية، إضافة إلى الاختلالات في المالية العامة للدولة، شكّل عائقاً أمام تطبيق تلك الإصلاحات التي يسعى البنك المركزي من خلالها إلى الدفع بعجلة التعافي في المنظومة المصرفية، باعتبارها قاطرة أساسية لتعزيز أداء قطاع الأعمال ورفع معاناته، ومقدمه ضرورية لتحسين بيئة النشاط الاقتصادي بشكل عام.وكان الصرافين قد أكدوا خلال اجتماع مع قيادة المجلس الانتقالي امس في عدن، أن أزمة انهيار العملة يرجع لأسباب سياسية أكثر من الاقتصادية، وهو ما يؤكد أن من وجهة نظر محللين اقتصاديين أن "الأزمة الاقتصادية مفتعلة، وتم اصطناعها بشكل متعمد" على حد تعبيرهم. وبما يستدعي اتخاذ مواقف سياسية أكثر حزماً من قبل الحكومة المعترف بها دولياً لمعالجة كارثة الانهيار الاقتصادي في اليمن.بينما كان 16 برلمانياً موالين للحكومة قد طالبوا الرئيس هادي، الأحد الماضي، بسرعة اقالة قيادة البنك في عدن للحد من تدهور الاقتصاد اليمني. المصدر : متابعات