وأعلنت الأمم المتحدة، أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عين جروندبرج مبعوثا إلى اليمن خلفا للمبعوث مارتن غريفيث.
وجروندبرج الذي يعمل سفيرا للاتحاد الأوروبي في اليمن منذ 2019، هو رابع مبعوث أممي إلى اليمن منذ 2011، والثالث خلال سنوات الحرب التي اندلعت بشكل واسع في أواخر 2014، عقب اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء ومحافظات يمنية أخرى.
ووصفت الأمم المتحدة المبعوث الجديد بإنه "دبلوماسي محترف" ويتمتع بخبرة تزيد عن 20 عاما في الشؤون الدولية، بما في ذلك أكثر من 15 عاما من العمل في حل النزاعات والتفاوض والوساطة، مع التركيز على الشرق الأوسط.
وسبق لجروندبرج أن ترأس قسم الخليج في وزارة الخارجية السويدية في ستوكهولم خلال الفترة التي استضافت فيها السويد المفاوضات التي سهلتها الأمم المتحدة بين الجانبين اليمنيين والتي توجت باتفاقية ستوكهولم في عام 2018، حسب البيان الأممي.
ورحبت الحكومة اليمنية بتعيين جروندبرج، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية.
وأكدت الوزارة أن الحكومة "ستقدم كل الدعم للمبعوث الجديد بهدف استئناف العملية السياسية والتوصل إلى حل سياسي شامل ينهي الانقلاب والحرب".
وأعربت عن أملها في "أن يعمل المبعوث الجديد، وبما يتمتع به من خبرة ودراية في الشأن اليمني، على استئناف الجهود السياسية الرامية للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار في ظل الإجماع الدولي على ضرورة إنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية سياسية عبر الحوار والتفاوض".
من جانبها رحبت جماعة الحوثي بالمبعوث الجديد.
وقال حسين العزي، نائب وزير الخارجية في حكومة صنعاء (غير معترف بها)، "نرحب بتعيين السيد هانس مبعوثا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة".
وأضاف على حسابه في تويتر نتمنى أن يكون الإفراج الفوري عن السفن و رفع الحصار عن الشعب اليمني أولى أولويات المبعوث الجديد باعتبار ذلك ضرورة إنسانية للتخفيف من معاناة شعبنا المظلوم وخطوة أساسية على طريق بناء الثقة وخلق أجواء داعمة لمحادثات بناءة ومثمرة.
كما رحب المجلس الانتقالي الجنوبي، (مطالب بالانفصال) بتعيين هانس جروندبرج مبعوثاً خاصاً جديداً للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن.
وقال المجلس الذي تسيطر قواته على مدينة عدن وأهم مدن الجنوب اليمني، في بيان، أنه يتطلع "للعمل مع المبعوث الأممي الجديد لإنجاح جهود تحقيق عملية سلام شاملة وعادلة، تمكن شعبنا الجنوبي من تحقيق تطلعاته وأهدافه وإنفاذ إرادته المشروعة".
بدورها رحبت السعودية، التي تقود تحالفا عربيا ينفذ عملية عسكرية ضد الحوثيين في اليمن، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، بالمبعوث الأممي الجديد إلى اليمن.
ورحب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اليوم، بتعيين هانس جروندبرج مبعوثاً خاصاً للأمين العام للأمم المتحدة لليمن، وتمنى له التوفيق في مهامه.
وأكد على حسابه في تويتر "استمرار بلاده في دعمها لكل الجهود الهادفة للوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية"، مشيرا إلى أن "الحل السياسي ينهي معاناة الشعب اليمني الشقيق ويضمن تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لليمن والمنطقة".
كما رحب الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بقرار الأمم المتحدة بتعيين الدبلوماسي السويدي هانس جروندبرج مبعوثاَ أمميا خاصاً لليمن خلفا للسيد مارتين غريڤيث.
وأكد الحجرف، "علي دور المبعوث الأممي إلى اليمن في دعم الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى الحل السياسي الذي ينشده مجلس التعاون، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216".
وعبر الأمين العام للمجلس الخليجي أن " تساعد المسيرة المهنية للسيد هانس جروندبرج والخبره والمعرفه في مواصلة الجهود لإيجاد حل ينهي الأزمة اليمنية، و يدعم الجهود الإنسانية والتنموية للشعب اليمني".
من جانبه قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، تطلع بلاده إلى العمل مع المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن.
وأكد، على تويتر أن هناك إجماعا غير مسبوق على حل الصراع وفرصة حقيقية للسلام .. فقط اتفاق دائم بين اليمنيين يمكن أن يعكس الأزمة الإنسانية الأليمة.
كما رحبت بريطانيا ودول أخرى بتعيين السويدي جروندبرج مبعوثا أمميا إلى اليمن ، وعن تطلعهم لتأمين سلام مستدام في هذا البلد.
وترى خبيرة ومسؤولة يمنية سابقة، أنه ورغم التحديات الكبيرة إلا أن هناك فرصا كبيرة لنجاح المبعوث الجديد وإحداث اختراق في الأزمة اليمنية.
وأوضحت حورية مشهور، الوزيرة اليمنية السابقة، لوكالة أنباء ((شينخوا)) "أن مبعوث الأمم المتحدة الجديد لليمن السيد هانز جروندبرج وإذا تركنا جانباً التحديات والتعقيدات الكبيرة في الأزمة اليمنية، فإن أمامه فرصاً كبيرة للنجاح وإحداث إختراق في الأزمة اليمنية لم يستطع المبعوثين السابقين فعلها ".
واعتبرت مشهور وهي أيضا عضوة المجموعة الفنية الاستشارية لمكتب المبعوث الأممي، إن أهم تلك الفرض "الإجماع الدولي على إنهاء الحرب في اليمن وتوافق أعضاء مجلس الأمن على ذلك استشعاراً بفداحة تردي الوضع الإنساني في اليمن والمخاطر المحدقة بالأمن الإقليمي والدولي بسبب فراغ السلطة في اليمن وتعدد سلطات الأمر الواقع التي تعمل دون مشروعية وطنية أو دولية".
وتابعت قائلة : العامل الثاني المساعد لمهمة المبعوث الجديد مستوى الإنهاك والاستنزاف الذي وصلت إليه أطراف الصراع وحلفائهم والضغوط الدولية الممارسة عليهم لوقف الحرب.
وأكدت مشهور انه "يمكن للمبعوث الجديد أيضاً وبدعم من مجلس الأمن ممارسة المزيد من الضغط على الدول الراعية للأطراف المحلية المربكة والمعطلة لعملية السلام".
وأشارت المسؤولة اليمنية السابقة، إلى أهمية قيام مكتب المبعوث الجديد بتوسيع دائرة تواصلهم مع المنظمات والتيارات المدنية والفئات اليمنية النشطة من الشباب والناس الذين تصدوا للحرب منذ اندلاع شرارتها الأولى ودعوا للعودة إلى الحوار والمسار السياسي.
وتشهد اليمن نزاعا داميا بين القوات الحكومية والحوثيين منذ أواخر 2014، ولم تفلح الجهود الأممية في وضع حد لهذا النزاع.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن اليمن تعاني " من أسوأ أزمة إنسانية في العالم" بسبب الصراع، فيما تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن 80 % من السكان باتوا تحت خط الفقر.