أثارت صورة نشرتها السفارة الروسية بطهران، حفيظة إيران بشدة، لاستدعائها جزءا من التاريخ يعود للحرب العالمية الثانية.
وأبدا المسؤولون الإيرانيون غضبا كبيرا من الصورة التي نشرتها السفارة الروسية في طهران، أمس الأربعاء، على تطبيقات مواقع التواصل، وظهر السفير الروسي ليفان دزغاريان رفقة نظيره البريطاني، المعين حديثا، سيمون شيركليف. مع تعليق، يقول: "على الدرج التاريخي، حيث عُقد مؤتمر طهران عام 1943".
وتشير السفارة الروسية إلى تشابه صورة السفيرين، التي أظهرت مقعدا شاغرا، مع صورة تاريخية شهيرة لجوزيف ستالين (زعيم الاتحاد السوفييتي) وفرانكلين روزفلت (رئيس الولايات المتحدة) وونستون تشرشل (رئيس وزراء بريطانيا) خلال اجتماعٍ لهم بسفارة الاتحاد السوفييتي بطهران عام 1943، خلال الحرب العالمية الثانية.
وحينها عقد الزعماء الثلاثة اجتماعا لأيام عرف بـ"مؤتمر طهران"، بعد غزو بريطانيا والاتحاد السوفييتي لإيران، وكان أول مؤتمرات الحرب العالمية الثانية، الذي جمع زعماء الولايات المتحدة، وبريطانيا، والاتحاد السوفييتي.
وأغضب التشبيه، واستدعاء التاريخ المسؤولين الإيرانيّين، الذين اعتبروا نشر الصورة "إساءة"، وتصرفا غير ودّي تجاه طهران، مطالبين موسكو ولندن، بالاعتذار عن نشر السفارة الروسية لهذه الصورة.
ووصف رئيس البرلمان الإيراني باقر قاليباف الصورة التذكارية للسفيرين بأنها "عمل بعيد عن الآداب الدبلوماسية، وغير مناسب لسفيري روسيا وبريطانيا؛ وفق تعبيره.
وحثّ قاليباف وزارة الخارجية في بلاده على متابعة الخطوة، متوعدا برد دبلوماسي قوي وصارم، في حال لم يقدم السفيران اعتذارا إلى طهران.
أما وزير الخارجية الإيراني في الحكومة السابقة محمد جواد ظريف، فعبر عن غضبه عبر حسابه على تويتر، قائلا إن تلك الصورة "غير لائقة"، وأنه يود أن يذكر الجميع أن "أغسطس 2021 ليس أغسطس 1941 ولا ديسمبر 1943"، في إشارة إلى غزو إيران، ومؤتمر الحلفاء في طهران.
من جانبها أشارت السفارة الروسية، عبر حسابها على تويتر، إلى أن الصورة التي أثارت الجدل "لا تحتوي على أي سياق معاد لإيران. ولم تقصد الإساءة لمشاعر الشعب الإيراني الصديق".
ولفتت سفارة موسكو إلى أن "المعنى الوحيد لهذه الصورة هو الإشادة بالجهود المشتركة لدول الحلفاء ضد النازية خلال الحرب العالمية الثانية".