لم اتوقع ما حدث !
صرت أتساءل هل رحل الأب الروحي ، هل مات ذلك الرجل الصادق البشوش ؟هل فعلا غاب الجد عبدالله الى الأبد ؟؟؟
لقد كان بالنسبة لي كالصديق والأخ ، وكثير ماكنت اجلس معه وامزح معه وأبادله ضحكات الأصحاب على طريقة أهل عدن ..!
اهذة هي الدنيا !!
تاخذ عنا من نحب فجاة وفي لحظات بدون اي استئذان أو مقدمات ..
لماذا يادنيا انتي غير موثوق بك فهل انتي خائنة وغادره إلى هذا القدر !
مع من سنجلس الان ومع من سنتحدث ونمزح ونمرح ؟؟
لقد رحل عنا إلى الجنة إن شاءالله ، فلقد كان من هل الخير والصلاح والخدمة في بيت الله والخدمة للعلم والعلماء ..
كان فقيراً بالمال ، غنياً بالصدقات والعطاء ،فقد كان يتصدق بماله وحاله
اليوم فقط تمنيت ان التقي به لكن ماجمعنا القدر ..
كنت في طريقي من أحور الى عدن والى رباط العيدروس الذي هو بيتي الثاني ..
تذكرتك وقلت في نفسي اني نسيت ان احضر معي هدية الجد عبدالله (الكعك) الذي يحبه ، وينتظره عند قدومي ..
وقلت ماذا ساقول له واي كذبة سامررها عليه اليوم
وعند وصولي اتفاجأ بالخبر ان الجد عبدالله قد سقط من الدرج وان حالته خطيرة
بعدها ذهبت مسرعا الى المستشفى للاطمئنان على صحة ،فقالوا ان حالتة خطيرة وانه حالياً في العناية المركزة ..
جلست في المستشفى فقرأت سورة الرعد بنية الشفاء له
وقبل العِشاء خرجت من المستشفى الى مسجد العيدروس ،حيث صليت العشاء وعند طلوعي الى الرباط يصلني الخبر الصادم ان الاستاذ الاب عبدالله قد فارق الحياة ...
هكذا وفي لحظات يرحل ويترك احبابة ومن تعلقوا به
رحل دون ان يسألني عن حالي ويرحب بي ويطمئن على سلامة وصولي
رحل دون ان يسمع مني حتى الكذبة التي ساقولها له..
... أنا لله وانا اليه راجعون
ان القلب ليحزن والعين لتدمع وان لفراقك يا اطيب قلب لمحزونون
المكلوم
*عبدالوهاب عمر الحامد
٤محرم ١٤٤٣هـ