كتب: عبدالرقيب مرزاح
هذا النَّسرُ الصَامِدُ في وَجهِ الزَّمانِ ؛ الفَاردِ جَناحَيهِ بِكلَّ شُمُوخٍ لِلتَّحلِيقِ في أََقطارِ السَّماواتِ و يَكأنَّهُ يَستَعِدُّ لأدَاءِ رَقصَةِ المنتشي بِتَحقِيقِ الحُلمِ و اكتِمَالِ شَعَائِرِ الحَيَاةِ .
الأكثر قراءة:
====================================
46هذا النَّسرُ الأسطُوريٌُ الصَّامِدُ صُمُودَ أبنَاءِ قريتي
" العتب " و الباقي مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتِ و الأرضِ ؛ يَرفِلُ ضَاحِكَاً في سُندُسٍ أخضَرَ تُضِيءُ دُرُوبَهُ نُجُومُ الدُّجَى و كُلُّهُ زَهوٌ و انتِشَاءٌ بِأُغنِيةٍ يَتَرَنَّمُ بها فَمُ الزَّمَانِ :_
" أمان يا نَازِلَ الوادي أمان " .
هذا النَّسرُ العَنِيدُ في تَحلِيقِهِ و تَوَثُبِهِ كِعَنَادِ أبنَاءِ قَريَتيِّ الذِينَ لا يَعرِفُ اليأسُ طَرِيقَاً إلى قُلُوبِهِم و لن يَنالُ الإحبَاطُ من أرواحهم يَهمِسُ في أذُنَيَّ فيما يُشبِهُ مَوَاوِيلُ الفَرحِ :_
" الطَّرِيقُ إلى قَريَتِكُم دِائِريٌ و الأَرضُ لِأَجلِكُمُ فَرَحَاً تَدُورُ و تَدُورُ و تدور .
أيُّهَا النَّسرُ الأصيلُ :_
شيءِ من القَدَاسَةِ و الرَّهبَةِ يُحَاوِطَانِ هذا الطَّرِيقِ المُمتَدِ إلى كَبِدِيِ شَيءٌ من جَاذِِبِيَّةٍ غامضَةٍ تَدفَعُ بي إلى الرَّكضِ بِكُلِّ ما أودَعَ اللهُ في أعمَاقِ روحي من طَاقَةٍ؛ أرغبُ بالرَّكضِ حتى تَتَقطعَ نِيَاطُ قلبي و حتى يَسمعَ العَالَمُ كُلهُ بما فيهم أنت تَكتكاتِ قلبي العَنِيفةِ بين صِدغَيَّ و أنفَاسِي المُتَقَطِعَةِ ؛
و هُنَاكَ عِندَ آخرَ نُقطَةٍ في الطريقِ سَيُومِضُ كُلَّ شَيءٍ
و يدورُ من حولي ..
أيُّهَا النَّسرُ الشَّامخُ كَهَيئَةِ جَبَلٍ :_
قِفْ في عُيونِ الزَّمَانِ و المَكَانِ و قُلْ للآتِينَ " كانَ فيمن كان قبلكم مُلُوكَاً مروا من هنا و هذا المُمتَدُ ذَاتَ اليَمِينِ و ذاتَ الشَّمالُ أَثَرُهُم و أصدقُ قَصَائِدِهم "
و اسمح لي قَبلَ أن أستأذِنُكَ بِالرَّحيلِ الآنَ بإِطلَاقِ صَرخَةً بِملءِ فمي تبقى في حَياةِ الأجنَّةِ القَادِمَةِ :_
الطَّريقُ جاهزةٌ ؛ الطَّرِيقُ الأكثرُ مِصدَاقِيَّةً في العَالَمِ
و المُعَمَّدَةُ بِعَرقِ الرِّجَالِ ... جَاهِزَةٌ .