أخبار محلية

ألماني مثير للجدل رئيسا لمنظمة دولية متهمة بمساعدة إيران

شبكة اخبار اليمن مباشر- محلية 18/08/2021 06:14 444 مشاهدة
ألماني مثير للجدل رئيسا لمنظمة دولية متهمة بمساعدة إيران

ويرجع هذا الحذر لسجل السلوكيات السابقة لهذه المنظمة، التي قدمت أكثر من مرة مواد صناعية لدول وصفت بـ”الشمولية” استعملتها في أغراض عسكرية، بما في ذلك البرامج النووية غير السلمية، ولشخصية الأمين العام الجديد المتهم في أكثر من ملف بـ”ممارسة العنصرية”.

المنظمة الأممية المذكورة التي تتخذ من فيينا مقرا لها، تعتبر ذراع الأمم المتحدة في مجال تقديم التكنولوجيات الصناعية والقروض والبرامج طويلة الأمد، التي تساعد مختلف الدول، النامية منها بالذات، على تأسيس بنية تحتية للصناعات المحلية وتطويرها مستقبلا، مثلما تفعل منظمة “يونيسيف” في مجال الطفولة ومنظمة “يونسكو” في مجال الثقافة.

لكن المراقبين يقولون إن استراتيجيات “يونيدو” وأعمالها تفتقد للانضباط والحذر، لأسباب تتعلق بالفساد وتضخم جهازها البيروقراطي، مما يساعد دولا “شمولية” على استغلال علاقاتها وتعاونها مع المنظمة، لتوريد مواد يمكن استخدمها في أكثر من مجال بالذات في قطاعات الأسلحة الخطيرة، مثل إيران التي تخضع لرقابة دولية شديدة في ذلك المجال.

ولأجل ذلك، كانت الولايات المتحدة قد أوقفت تعاونها مع المنظمة منذ عام 1996، وقت إدارة الرئيس الأسبق بيل كلنتون، الذي اتهمها بفقدان الشفافية والخضوع لسلطة الفساد.

السياسي الألماني غيرد مولر المتوقع توليه منصب الأمين العام للمنظمة، يزيد من مستويات الشكوك بمسار واستراتيجية “يونيدو”، فالرجل الذي لا يزال يشغل منصب وزير التنمية في الحكومة الألمانية الحالية، أطلق قبل 5 سنوات تصريحات عنصرية ضد الأفارقة، ثم اعتذر عنها بعد عامين.

كذلك يُعرف عن مولر ميوله السياسية اليمينة، إذ لا يملك أي مشكلة في التعاون مع أي دولة في العالم، أيا كان نظامها السياسي.

وتتأتى مخاوف المراقبين من تصريحات سابقة لمولر، قال فيها إن تطوير البنية الصناعية في إيران “شأن تنموي ومن اهتماماته”، أما استخدام إيران لتلك التكنولوجيات الصناعية في قطاعات أخرى “فهذا أمر ليس من مهام الجهات التي تتعاون مع إيران صناعيا”.

وهذا الأمر اعتبره متابعون جوهر السياسة الألمانية التي تعتبر من أكثر الدول تعاونا مع إيران في مختلف المجالات الاقتصادية والصناعية والتنموية، وأكثر الدول غضا للنظر عن سلوكيات النظام الإيراني.

وتملك المنظمة الأممية 11 مشروعا تنمويا وصناعيا داخل إيران، الكثير منها يركز على مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والشركات الصغيرة والناشئة.

ويرى بعض المراقبين هذا الأمر بمثابة “غطاء لأجهزة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، التي تختلق مثل تلك الشركات الصغيرة وغير المعروفة فقط في سبيل الحصول على أصول معرفية وتكنولوجية، تدخل في خدمة برامجها العسكرية خاصة النووية والبالستية وتطوير الطائرات المسيرة”.

وتعتبر ألمانيا شريكا تجاريا له مكانة خاصة لدى إيران، إذ ارتفعت مستويات صادرات الأولى إلى الثانية منذ عام 2006 إلى حدود 4 مليارات دولار، أغلبها كانت آلات صناعية ومواد متطورة تكنولوجيا.

الباحث والناشط السياسي الإيراني المقيم في الولايات المتحدة برخود أمانكي، شرح في حديث مع موقع “سكاي نيوز عربية”، آليات استفادة النظام الإيراني من مثل تلك المؤسسات، وقال: “جميع منظمات الأمم المتحدة المعروفة بعدم كفاءتها، التي عادة ما تنسحب منها الدول الديمقراطية، تصبح محل تركيز شديد من قبل أذرع النظام الإيراني مستفيدة من آليات العمل البيروقراطي بها”.

وتابع أمانكي: “تصل أعداد المصوتين على سياساتها إلى قرابة 200، وبذلك تستغل كل الطاقات المتوفرة لهذه المنظمات لصالحها. كل ما يتم الحديث عنه بالنسبة لأدوار منظمة يونيدو هو ما ظهر عبر معلومات استقصائية، وليس نتيجة تحقيق شفاف ومحكم مثلما يطلب الكثير من الخبراء الدوليين منذ سنوات”.