2021/08/23 الساعة 11:23 مساءً (يمن دايركت / آسر أحمد )
أقدمت الامارات على استكمال إحكام قبضتها الحديدية على محافظة أرخبيل سقطرى، عبر مليشيات المجلس الانتقالي المدعومة من قبلها، وتحت إشراف ضباط اماراتيون.
وقال مركز "إيماسك" للدراسات والاعلام، نقلا عن مصادر وصفها ب"الخاصة" أن الامارات أوعزت إلى قيادات الانتقالي بإصدار قرارات بتعيينات جديدة لقيادات في مليشيات المجلس، بأرخبيل سقطرى، بهدف احكام قبضتها الامنية على الارخبيل.
الأكثر قراءة:
====================================
277واوضحت المصادر ان ما يسمى بـ رئيس القيادة المحلية التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الامارات في محافظة أرخبيل سقطرى رأفت الثقلي أصدر قرارات بإيعاز من الامارات قضت بتكليف عدد من القيادات المتمردة على الشرعية لإدارة مراكز أمنية في المحافظة.
من جانبها، كشفت وثيقة تداولتها وسائل اعلام محلية، أن القرارات التي أصدرها الثقلي، قضت بتكليف المدعو علي محمد سعد عيسى مديراً للأمن العام بسقطرى ويرقى إلى رتبة عميد.
كما تم تكليف المدعو عبدالله سليمان فدنهن عبدالله نائبا لمدير أمن سقطرى ويرقى إلى رتبة مقدم وكذلك تعيين المدعو زايد سالم محمد سليمان مساعدا لمدير الأمن العام لشؤون الأمن ويرقى إلى رتبة رائد.
هذا وكان موقع "نون بوست" قد نشر تقريرا غاية في الأهمية - اطلع عليه محرر "يمن ديراكت" في وقت سابق- ، نشر فيه أسماء ضباط أمن الدولة في الإمارات الذين باتوا اليوم يسيطرون على جزيرة سقطرى اليمنية تحت غطاء العمل الخيري.
تتمتع سقطرى بموقع استراتيجي غاية في الأهمية، كونها نقطة التقاء المحيط الهندي مع كل من بحر العرب مع باب المندب قبالة شاطئ المُكلا جنوب اليمن (300 كم) وشواطئ الصومال (80 كم)، مما يضفي عليها أهمية استراتيجية بحرية لا تتوفر لكثير من الجزر المجاورة لها في تلك المنطقة.
وبحسب العقيدة العسكرية الأمريكية، فإن من يسيطر على هذه النقطة على وجه الخصوص يحكم قبضته بصورة كبيرة على البحار السبع الرئيسية في العالم، انطلاقًا من المحيط الهندي ومن باب المندب وبحر العرب.
ومع اشتعال الأزمة اليمنية ومحاولة الإمارات الدخول كلاعب أساسي المشهد بجانب السعودية، بدأت أبوظبي في نسج خيوطها لإحكام السيطرة على الجزر الواقعة في المنطقة الجنوبية لليمن والمطلة على الخليج العربي، لا سيما ميناء عدن وجزيرة سقطرى، وهو ما بدأ يترجم على أرض الواقع مع بداية التدخل العربي العسكري في اليمن في مارس 2015.
النفوذ العسكري
استطاعت الإمارات أن تفرض نفوذها العسكري داخل الجزيرة بصورة كبيرة، حيث إنها تشرف على مليشيات المجلس الانتقالي التي انشأتها، في الجزيرة ، كما أنها شرعت في بناء قاعدة جوية لها غرب مطار سقطرى تحت إشراف ضابط إماراتي يدعى حسن العطار.
شراء الأراضي
من أبرز التحركات الإماراتية في الجزيرة لإحكام السيطرة عليها شراء الأراضي من المواطنين وتملكها بصورة ملحوظة، وذلك تحت إشراف إماراتيين، الأول خلفان بن مبارك المزروعي، والملقب بـ"أبو مبارك"، والثاني يدعى محمود محمود فتحي علي الخاجه، والملقب بـ"أبو طارق"، وكلاهما وصل إلى الجزيرة بغطاء خيري من خلال مؤسسة خليفة الخيرية.
ورغم نجاح تلك التحركات فقد قوبلت ببعض الاعتراضات من قبل أبناء محافظة سقطرى اليمنية، مما دفع بولي عهد أبو ظبي ومعاونيه على دعم مواطنين إماراتيين للزواج من فتيات سقطريات في محاولة للدمج المجتمعي داخل الجزيرة، وهو ما تناقلته بعض وسائل الإعلام مؤخرًا بشأن ارتفاع حالات زواج إماراتيين من سقطريات مما ترتب عليه غلاء في المهور داخل الأرخبيل.
النفوذ المحلي
نجحت التحركات الإماراتية داخل الجزيرة في إحكام قبضتها على المحليات والأجهزة الأمنية بصورة كبيرة، بعد انقلاب مليشياتها على الشرعية في الارخبيل عام 2020.
واكد التقرير أن أبوظبي كانت قد انتهجت قبل الانقلاب، سياسات عدة لفرض هيمنتها على المجالس المحلية أبرزها شراء ذمم المسؤولين بالهدايا والهبات، بدءًا بتوزيع سيارات وأموال لمسؤولين ومديرين حكوميين، مرورًا بتوزيع شقق وسيارات دفع رباعي على مشايخ ومسؤولين ووجهاء..
وتسيطر الامارات عبر مليشيات المجلس الانتقالي المدعومة منها، على سقطرى منذ يونيو 2020، بعد انقلاب مسلح على القوات الحكومية هناك بتواطؤ من القوات السعودية التي قال التحالف انها تتواجد بالارخبيل لدعم القوات الحكومية.
ومنذ سيطرة الإمارات عبر المجلس الانتقالي على محافظة سقطرى، تشهد الجزيرة تغييرات كبيرة في معالمها التاريخية والحضارية والاجتماعية ذات الهوية اليمنية، ويتم غزوها بثقافة وفنون اماراتية..
