بقلم الرائد / عامر الزوكا
تحل علينا الذكرى ال39 لتأسيس " المؤتمر الشعبي العام "والوطن يعيش ظروف عصيبة وتحديات كبيرة في ظل حرب أشعلتها مليشيا الحوثي الإجرامية ..هذه الحرب التي أكلت الاخضر واليابس وتسبب في اسواء أزمة اقتصادية في التاريخ المعاصر واخذت بظلالها على كل مناحي الحياة المتعلقة بالإنسان وكرامته.
الأكثر قراءة:
====================================
48منذ ولادة هذا التنظيم الشعبي كان عبارة عن مظلة وطنية جامعة تضم كل القوى والأطياف السياسية وكافة شرائح والفئات المجتمع بدون تمييز . وقد استطاع خلال مسيرته لنحو ثلاثة عقود زمنية إنجاز مالم يستطع إنجازه عمن سواه وذلك على كافة الاصعدة السياسية والاقتصادية والتنموية الخدمية والإجتماعية والثقافية .
نعم.. حقق الوحدة الوطنية التي لمت شمل اليمنيين وحافظت على تماسك النسيج الإجتماعي وفتحت آفاق جديدة في البناء والنهوض والتطوير وكل المتطلبات التي لامست آمال و تطلعات المواطنين شمالاً وجنوباً، أرسى دعائم الديمقراطية التي كانت بوابة والخيار الأمثل للتبادل السلمي للسلطة بعيدا عن الصرعات وإراقة الدماء وكذا احترام حقوق الإنسان وحرية الراي والراي الآخر ، وبناء وشيد الآف المدارس والجامعات والمستشفيات والمرافق الصحية الأخرى وشق وتعبيد عدد كبير من شبكات الطرقات و الجسور بالإضافة الى ايصال مشاريع الكهرباء والمياه والاتصالات الى كل قرية وعزله ومديرية على امتداد البلاد .
ليس هذا فحسب بل بناء دولة مؤسسات ذات نظام وقانون نالت ثقة واحترام الداخل والخارج .
ودون شك ان كل هذه الانجازات وغيرها التي لا يتسع المجال لذكرها تعد فخر واعتزاز لكل فرد ينتمي او يناصر هذا التنظيم .
ولان المؤتمر الشعبي نشاء من التربة والبيئة الوطنية ظل ومايزال شامخ رغم الضربات والصدمات التي تعرض لها، منذ المؤامرة عليه في ثورة الفوضى التي انطلقت في ٢٠١١م مرورا بإستشهاد مؤسسه الزعيم القائد الشهيد / علي عبدالله صالح وامينه العام / عارف عوض الزوكاء وصولاً الى المحاولة الجارية لتمزيق أو خلخلة التكوين التنظيمي الداخلي للحزب ، لكن بفضل الله فإن كل هذه المؤامرات والدسائس ستتحطم على صخرة الوعي المعرفي والوازع الوطني الذي يتسلح به كل اعضاء وانصار ومنتسبيه في مختلف تكويناته القيادية والقاعدية ، التي اثبتت تمسكها بالميثاق الوطني وولاءه التنظيمي على ارض الواقع دون ان تغيرها أو تأثر فيها العواصف و الضربات المتلاحقة .
ومن هذا المنطلق فإن قيادة المؤتمر مطالبة اليوم بتكريس جهودها من اجل إعاده ترتيب الحزب الرآئد بما يمكنه من إستئناف نشاطه لتحمل المسؤوليه الوطنية والأخلاقية في انقاذ الوطن والشعب من الوحل الذي يغرق فيه وإنقاذ مايمكن إنقاذه من المنجزات التي صنعها وحققها المؤتمر الشعبي العام .
لقد ثبت للجميع ان المؤتمر خير من يؤتمن في قيادة سفينة الوطن الى بر الأمان بإنجازاته ورؤيته وميثاقه الوطني وحكمة قيادته وكفاءة كوادره .
