أخبار محلية

سيرة ذاتية موسعة لرئيس الوزراء الأسبق محسن العيني الذي خسرته اليمن يومنا هذا

يمن دايركت 25/08/2021 18:15 164 مشاهدة
سيرة ذاتية موسعة لرئيس الوزراء الأسبق محسن العيني الذي خسرته اليمن يومنا هذا

2021/08/25 الساعة 06:10 مساءً (يمن دايركت - متابعات/ زكريا إبراهيم)

توفي اليوم في العاصمة المصرية القاهرة، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الأسبق محسن احمد العيني الذي وافاه الاجل عن عمر ناهز الـ 90 عاماً قضى معظمه في خدمة الوطن.

الأكثر قراءة:

====================================

296

وأشارت رئاسة الجمهورية في بيان النعي إلى أن الفقيد كان من أبرز الهامات الوطنية الكبيرة واحد رجال الرعيل الأول الذي كان له دورا بارزا منذ قيام الثورة اليمنية 26 سبتمبر 1962 وترسيخ مداميك الجمهورية وتأسيس قواعد الوحدة بين شطري اليمن وأحد القادة الكبار في مسيرة اليمن الحديث.

وأكد البيان أن اليمن برحيله فقدت أحد أقطاب الحياة السياسية والدبلوماسية التي اتسمت بالمواقف المتزنة والمضيئة في تاريخ اليمن وترك بصمات في العمل الحكومي والتنموي من خلال موقعه كرئيساً للحكومة.

ونوه بالجهود الدبلوماسية للفقيد خلال عمله وزيراً للخارجية وسفيراً لها لدى الأمم المتحدة ودوره الكبير في وصل الجسور وتمتين علاقة اليمن مع مختلف بلدان العالم.

ولفت البيان إلى ان الفقيد كان ادارياً من الطراز الرفيع وخاض غمار العمل السياسي والشأن العام متسلحاً بالقيم الوطنية والثقافة العالية والخلق الكريم وهو الأمر الذي جعله قريباً من الجميع .. مضيفاً أن اليمنيون لن ينسوا مثل هذه الهامات الوطنية المحترمة التي حققت لها انتصارات على مختلف الأصعدة.

وعبرت رئاسة الجمهورية، عن خالص التعازي وصادق المواساة الى الشعب اليمني والى كافة أفراد أسرة الفقيد بهذا المصاب الاليم.. سائلة الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته وان يسكنه فسيح جناته، ويهلم اهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

نبذة عن الفقيد:

محسن أحمد حسن العيني 

من مواليد عام 1932‪ 

في قرية الحمامي - بني بهلول / صنعاء

 رئيس وزراء اليمن الشمالي (الجمهورية العربية اليمنية) خمس مرات.

أول وزير خارجية بعد ثورة ال 26 من سبتمبر 1962م التي أطاحت بالملكية في اليمن الشمالي.

 مندوب اليمن الدائم في الأمم المتحدة حتى عام 1990م 

درس الحقوق في جامعة القاهرة، ثم درس الإقتصاد والعلوم السياسية في جامعة أكسفورد في لندن ، وحصل على الماجستير مع مرتبة الشرف من جامعة ماربورگ في ألمانيا.

له العديد من المؤلفات والدراسات التاريخية والترجمات.

(من حساب علي صالح العيسائي) ..

من هو الأستاذ محسن العيني؟

محسن أحمد حسن العيني (1932 -)، رئيس وزراء الجمهورية العربية اليمنية خمس مرات أربع منها في عهد الرئيس عبد الرحمن الإرياني، والفترة الخامسة والأخيرة خدمها في عهد الرئيس إبراهيم الحمدي ، ولد محسن العيني بداية الثلاثينات من القرن الماضي في قرية الحمامي -بني بهلول -القريبة من العاصمة اليمنية صنعاء، اختير عام 1947 ليكون أحد الطلبة اليمنيين الموفدين للدراسة في بيروت برفقه أخيه الأكبر الأستاذ علي أحمد العيني وكانا ضمن بعثه الأربعين الشهيره- ثم أنتقل لإتمام تعليمه في القاهرة مما أتاح له فرصة التعرف على أثنين من كبار دعاة الإصلاح في اليمن خلال القرن الماضي وهما قادة اليمنيين الأحرار أحمد محمد النعمان ومحمد محمود الزبيري حيث انخرط بعدها في صفوف الأحرار منذ بدايه الخمسينات.

حياته ودوره

ألتحق بكلية الحقوق جامعة القاهرة عام 1952 ثم ابتعثه الإمام للدراسة في فرنسا حيث قضى بها عامي 1955 و1956 ثم قُطعت عنه المنحة الدراسية فعاد إلى القاهرة وفي العام 1957 أصدر كتابه "معارك ومؤامرات ضد قضية اليمن" الذي كان آنذاك بمثابة منشور تحريضي ضد نظام حكم الإمامة وفي بداية العام 1958 إنضم لحزب البعث العربي الاشتراكي وشارك في ترتيبات المعارضة اليمنية للانقلاب على حكم الإمامة وعُين وزير للخارجية بعد إعلان الثورة وإقامة النظام الجمهوري في اليمن في ثورة 26 سبتمبر 1962، ثم عين بعد ذلك مندوبا دائما لليمن لدى الأمم المتحدة وألقى أول خطاب باسم الجمهورية اليمنية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 1962 وفي إبريل 1963 قدم أوراق اعتماده للرئيس الأميركي جون كيندي كأول سفير لليمن لدى الولايات المتحدة، عاد بعد ذلك إلى اليمن في إبريل عام 1965 وعُين وزير للخارجية في حكومة النُعمان حيث كانت حرب اليمن على أشدها لكن حكومة النُعمان استقالت في يوليو عام 1965 وعاد العيني سفيرا لليمن في واشنطن لكنه استقال احتجاجا على الأوضاع في بداية أكتوبر عام 1966 .

في نوفمبر عام 1967 عُين رئيسا للوزراء للمرة الأولى بعدما نجح ضباط الصاعقة والمظلات في تنفيذ انقلابا ضد المشير عبد الله السلال، لكن الصراع اندلع بين العسكريين وترك العيني الوزارة وعاد سفيرا لليمن لدى الأمم المتحدة ثم الاتحاد السوفيتي، طَلب منه القاضي عبد الرحمن الإرياني تشكيل الحكومة في يوليو 1969 لكنه أعتذر بعد شهر قضاه في اليمن ثم عاد الإرياني وكلفه بتشكيل حكومته الثانية التي شكلها العيني في فبراير 1970 وفي عهد حكومته الثانية أُعلن في 23 مايو عام 1970 عن انتهاء الحرب والمصالحة الوطنية بين اليمنيين وبعد صراع مع العسكر ومؤسسة القبيلة قدم العيني استقالة حكومته الثانية في 23 فبراير 1971.

إلا أنه كُلف بعد ستة أشهر فقط وفي منتصف سبتمبر عام 1971 بتشكيل حكومته الثالثة بعدما تفاقمت المشكلات وأفلست خزينة الدولة، وقع في 27 أكتوبر 1971 اتفاقية الوحدة مع اليمن الجنوبي بعد حرب استمرت عدة أشهر بين البلدين، إلا أن الضغوط تصاعدت ضد العيني بعد هذه الاتفاقية فقدم استقالة حكومته الثالثة في 30 ديسمبر 1972، أنتقل بعد ذلك سفيرا لليمن في لندن وبعد سيطرة إبراهيم الحمدي على السلطة كُلف العيني بتشكيل حكومته الرابعة والأخيرة في 19 يونيو عام 1974 وكان من الطبيعي أن يدخل في صراع مع العسكر الذين أقالوه في 16 يناير 1975 وفي نوفمبر عام 1979 عُين العيني مرة أخرى في وظيفته الأولى مندوبا لليمن لدى الأمم المتحدة ثم سفيرا في عدة دول كان أخرها الولايات المتحدة التي بقي بها سفيرا لليمن طيلة ثلاثة عشر عاما بين كانت بين عامي 1984 و1997.