2021/08/30 الساعة 02:11 مساءً (يمن دايركت / رولا محمد )
تواصل الإمارات، محاولة النيل من السعودية وإلحاق بها المزيد من الخسائر البشرية والمادية، في الحرب الدائرة في اليمن منذ نحو سبع سنوات.
وفي هذا السياق فتحت أبو ظبي، معسكر جديد لمليشيات المجلس الانتقالي في منشأة بلحاف الغازية في شبوة، واستدعت عناصر مليشيات النخبة الشبوانية التابعة للاتتقالي إلى معسكر القوات الإماراتية في نفس المنشأة الغازية، خلال الأيام الماضية.
الأكثر قراءة:
====================================
245كما قامت باستدعاء منتسبي اللواء الثالث عمالقة الموالي للسعودية إلى قاعدة العند ليتم استهدافهم بهجوم صاروخي يوم أمس الأحد ذهب ضحيته أكثر من 136 ضابطا وجنديا من اللواء بين قتيل وجريح.
يأتي ذلك بعد أيام عديدة من ايعاز الإمارات للمجلس الانتقالي الذي تدعمه منذ إنشائها له قبل حوالي خمس سنوات، بالتصعيد ضد السعودية، وإطلاق اتهامات وتهديدات ضدها.
وكان قد ظهر قيادي في الإنتقالي في تظاهرة في محافظة شبوة مؤخرًا ، يتهم السعودية بالإرهاب وبدعم ورعاية التنظيمات الإرهابية. داعيا مليشيات المجلس وأنصاره إلى طرد القوات السعودية من عدن وإعلان الكفاح المسلح ضد الشرعية اليمنية.
يذكر ان الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، أكدت مرات عديدة انحراف الإمارات عن أهداف التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، وقيامها باستهداف القوات الحكومية بغارات جوية في عدة جبهات.
كما اتهمت أبو ظبي بإنشاء مليشيات متمردة وأحتلال عدد من جزر ومناطق اليمن، وتزويد مليشيات الحوثي بالأسلحة ومساندتها في القتال عبر مليشيات المجلس الانتقالي.
وفي وقت سابق أثار الخلاف الأخير حول سياسة إنتاج النفط بين السعودية والإمارات، تساؤلات وتعجبا، نظرا لأنه نادرا ما كانت تطفو مثل هذه الخلافات على السطح، رغم وجودها ووجود صراعات خفية بينهما منذ عدة سنوات.
وتساءل مراقبون حول مستقبل منظمة (أوبك + 1) ، بعد الخلافات بين الرياض وأبو ظبي، فيما برر البعض هذه الخلاف بوجود حالة من التنافس الاقصادي بين البلدين، بحسب تقرير لوكالة "فرانس برس".
في الوقت ذاته، تحاول دول الخليج تحقيق أكبر قدر من الاستفادة من الاحتياطيات النفطية، حيث تواجه بداية نهاية عصر النفط. ومثلا تحتاج السعودية إلى تمويل ضخم لدفع برنامجها الطموح للاقتصاد قبل اكتمال عملية التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة.
ورغم الجهود التي يبذلها منتجون رئيسيون لتقريب وجهات النظر بين السعودية والإمارات، والدفع نحو اتفاق يرضي الطرفين، فإن جذور الخلاف بين الحليفين التقليديين تبدو أعمق مما يعتقد الجميع. وقالت تقارير أن روسيا والكويت تحاولان التوفيق بين البلدين ضمن تحالف "أوبك +".
وفي إشارة على عمق الخلاف، اتهم مستشار مقرب من دوائر الحكم في الإمارات للوكالة الفرنسية، السعودية باستهداف الإمارات بضرب ميناء دبي مؤخرًا. مردفاً: "كانت هناك بعض الضربات تحت الحزام من جارتنا، لكن الأمور ستبقى تحت السيطرة إن شاء الله".
في وقت سابق من هذا الماضي، زعمت وزارة الطاقة الإماراتية الخيار الذي طرحته اللجنة الوزارة لمجموعة "أوبك +" لزيادة الإنتاج المشروط بتمديد اتفاقية ضبط الإمدادات الحالية، بأنه "اتفاق غير عادل" للإمارات.
اللهجة التي استخدمها وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، للرد على مؤامرات الإمارات على بلاده، اكدت خروج الخلافات والصراعات بينهما إلى العلن. إذ قال إن "التوافق موجود بين دول (أوبك+) ما عدا دولة واحدة"، دون أن يذكر اسم الإمارات، مؤكدا أنه "لا يمكن لأي دولة اتخاذ مستوى إنتاجها في شهر واحد كمرجعية".
وتابع بالقول: "أمثل دولة متوازنة تراعي مصالح الجميع في دورها كرئيسة لأوبك+. السعودية أكبر المضحين ولولا قيادتها لما تحسنت السوق النفطية. وإذا كانت هناك تحفظات لدى أي دولة فلماذا سكتت عنها سابقا".
وكان الخلاف بين السعودية والإمارات، قد بدأ يظهر على السطح منذ منتصف عام 2019، عندما اعلنت الإمارات انسحابها من الحرب في اليمن، وفي نفس الوقت أبقت قواتها في عدة مناطق وجزر يمنية، منها شبوة وسقطرى وميون، وكذا واصلت دعمها للمليشيات المتمردة التي أنشأتها في اليمن.
وارجع محللون سياسيون حينها، إعلان الإمارات إلى محاولة تحميل السعودية منفردةً، تبعات ما يجري في اليمن، ومنها جرائم الحرب.
