فجعنا يومنا هذا الخميس الموافق 2/9/2021 بوفاة الشخصية الإجتماعية حيدرة مجاهد وانتقاله الى الدار الآخرة .
وبهذا المصاب الأليم تكون محافظة أبين قد خسرت واحد من خيرت رجالها الذين أرسوا بصماتهم في واقع حياة الناس وذلك بما قدمه في كثير من مناحي الحياة ..
وقد كان دوره الاكبر والأبرز والأهم والمستمر يتمثل في عملية الإصلاح الاجتماعي بين الناس تلك الصفة التي يفتقدها كثير من الناس مع أهميتها في حياتهم .
هكذا عرفه أبناء المنطقة الوسطى سباقاً لفعل الخير ومبادرا لحل الخلافات والنزاعات والخصومات التي تحدث بين الناس وذلك لما تميز به من معرفة دقيقة للأعراف والاسلاف ومقدرته على حزم الامور وبلورة الحلول المقنعة للأطراف المتنازعة..
حيث اكسبه ذلك احترام الناس وثقتهم لقبوله كمصلح إجتماعي له ثقله وله وزنه وله قيمته .
والحقيقة إن رحيل مثل هذه الشخصيات النادرة .. تعد خسارة وأي خسارة خاصة في مثل هذه الظروف الصعبة التي تغيب فيها سلطة الدولة ويبقى مثل هؤلاء الكبار مرجعيات للناس .
رحم الله الشيخ حيدرة مجاهد لقد ترك فجوة كبيرة لا في إطار أسرته وقبيلته ...ولكن في إطار محافظة أبين بشكل عام وفي المنطقة الوسطى على وجه الخصوص .
لكن تبقى مآثره وما قدمه رصيداً له عند ربه
وذكرى في قلوب محبيه
وذوويه ومجتمعه .
وفي الاخير لايسعنا إلا أن نتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة لجميع أولاده وأفراد أسرته ولعامة قبيلة الجعادنة سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان .
ولا نقول إلا ما يرضي ربنا عز وجل :
إنا لله وإنا إليه راجعون