في عالم السياسة، عادة ما يلجأ المتقاعدون أو المجمدون من الساسة إلى الكتابة أو القراءة أو حتى الاسترخاء، خاصة إذا كانوا طاعنين في السن.
لكن هذا لم يكن وضع عمدة مدينة هاله شرقي ألمانيا، مايور بيرند ويجاند، الذي جمدت السلطات أداءه ووظيفته وتمثيله المدينة مؤقتا، منذ أبريل/ نيسان الماضي، بسبب قضية مخالفات إدارية ومادية.
فالرجل البالغ من العمر 64 عاما، ويخضع لتحقيقات حاليا قد تفضي إلى عزله نهائيا أو عودته لعمله، اختار الطريق الصعب لقضاء فترة تقاعده المؤقت.
والإثنين الماضي، حصل العمدة ويجاند، على هوية "سباح منقذ" بعد أن اجتاز دورة تدريبية طويلة وصعبة، إذ قرر السياسي العجوز العمل كمنقذ للسباحين في ألمانيا، لوجود نقص حاد في ممارسي هذه المهنة في البلاد، وصل إلى ألفين، بحسب وسائل إعلام محلية.
وخلال الشهرين الماضيين، عمل ويجاند بجد في دورة تدريبية مكثفة على الإسعافات الأولية، والسباحة بالملابس، والإنقاذ والغوص 4.50 أمتار، من أجل أن يكون مؤهلا للوظيفة الجديدة.
وقال العمدة ويجاند في تصريحات لصحيفة بيلد الألمانية، "أردت أن أستغل إجازتي القسرية بشكل معقول وأن أفعل شيئًا ما لأهالي هالي".
وخلال الدورة التدريبية، كان المشاركون أصغرا سنا بكثير من ويجاند، وهم من تلاميذ المدارس والطلاب وضباط الشرطة والمعلمين الشباب.
وخلال التدريبات، تعلم العمدة ومتدربو الإنقاذ، مهارات السباحة لـ300 متر, بهدوء ودون تسرع، ما دفع ويجاند للقول: "هذا الأمر يساعدني أيضًا في وضعي الحالي، فمن المهم أن تظل هادئًا ومسترخيًا ولا تفقد أعصابك أبدًا".
والأسبوع الماضي، نفّذ ويجاند بالفعل أول مهمة إنقاذ بعد انتهاء التدريبات وبدأ عمله بشكل رسمي.