2021/09/18 الساعة 08:50 مساءً (يمن دايركت / فضل عبدالله)
لم تمضي سوى ساعات قليلة من مباركة الذراع الأيمن للعميد طارق محمد عبد الله، إعدام المتهمين بقتل صالح الصماد الرئيس السابق لما يسمى المجلس السياسي الأعلى، حتى فاجأ "طارق" الجميع ببيان يناقض ما قاله الأول.
هذا التناقض الواضح والصريح داخل جماعة طارق صالح، يكشف أنهم بلا ضابط سياسي وبلا هدف محدد، ويفتقرون إلى البرامج والخطط والتنسيق، وأنهم ينفذون أجندة اعداء اليمن في الداخل والخارج، مقابل حفنة من المال المدنس.
الأكثر قراءة:
كشفت مفاتنها كاملة.. أسما شريف منير تولع شبكات التواصل بأجرأ ظهور - شاهد
وداعاً لآلام الظهر.. التوصل لعلاج دون مسكنات
7 فوائد مذهلة لشرب الحليب بالعسل على الريق
شاهد.. تمرين بسيط يحميك من أمراض القلب والسكري والسكتة الدماغية
====================================
380وفي التفاصيل، أصدر نجل شقيق الرئيس السابق علي عبد الله صالح، العميد طارق، مساء اليوم بيان إدانة لاقدام جماعة الحوثي على إعدام تسعة متهمين بقتل صالح الصماد.
وقال طارق عفاش في البيان الذي أصدره بإسم ما بسمى "المكتب السياسي للمقاومة الوطنية" أن من تم إعدامهم اليوم بصنعاء، أبرياء واريقت دماؤهم الزكية ظلما وعدوانا، بتهمة ملفقة.
وحمل طارق صالح ، قيادات ميليشيات الحوثي "المسئولية الكاملة والمباشرة عن جريمة إعدام مواطنين خارج القانون، وما تعرضوا له من التعذيب وسلب للحقوق". حسب قوله.
طارق عفاش الذي شكل مليشيات مسلحة بدعم إماراتي خارج نطاق وزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة الشرعية، أهاب بأبناء الشعب اليمني كافة وأبناء تهامة بشكل خاص إلى توحيد الصفوف، معتبراً "أن الرد العملي على هذه الجريمة بثورة شعبية تقتلع الإرهاب الحوثي من أرض تهامة وكل اليمن انتصارا لدماء الأبرياء والمظلومين".
يأتي ذلك بعدما نشر السكرتير الصحفي للرئيس السابق علي عبد الله صالح، والذراع الإعلامي لطارق صالح، رواية حول إعدام المتهمين بقتل الصماد مخالفة تماما لكل الروايات، باستثناء رواية جماعة الحوثي.
وقال نبيل الصوفي في منشور رصده محرر "يمن دايركت" على حسابه بموقع تويتر، أن التسعة الأشخاص الذين تم اعدامهم اليوم في صنعاء، يقفون وراء مقتل صالح الصماد.
وهنأ السكرتير الصحفي للرئيس السابق، من تم اعدامهم من قبل جماعة الحوثي، بمساهمتهم في قتل صالح الصماد
ووصف الذراع الإعلامي لطارق عفاش، من اعدموا بأنهم يشبهون الشهيدين اللقية والثلايا اللذان أطلق النار على الإمام أحمد حميد الدين في الحديدة.
وختم المثير للجدل نبيل الصوفي منشوره قائلا: "الشجاعة والاقدام تهامية".
وشن ناشطون يمنيون هجوما شديدا على "الصوفي"، بعد نشره هذه التغريدة، وأكدوا انه يتماهى مع ما روجت له وسائل الإعلام التابعة لجماعة الحوثي، بأن من اعدموا مدانون بجريمة قتل رئيس المجلس السياسي الأعلى السابق، وليسوا أبرياء.
وقال الناشطون، أن المقرب من طارق صالح، خالف كافة تصريحات قيادات وأعضاء واعلاميو المؤتمر الشعبي العام، وبقية الأحزاب والمكونات السياسية والإجتماعية المناهضة لجماعة الحوثي.
وأضافوا بأن تلك القيادات والمكونات والشخصيات والإعلاميين، عبروا عن إدانتهم لاعدام 9 من أبناء محافظة الحديدة على أيدي جماعة الحوثي، ونفوا صلتهم بمقتل الصماد، مؤكدين أن من قام بتصفيته هو جناح داخل الجماعة نفسها.
وكان القيادي بحزب المؤتمر الشعبي العام، ياسر العوضي، قد نفى صلة المتهمين بقتل الصماد، وكشف عن تفاصيل ما دار بينه وبين الأخير قبل تصفيته.
وأوضح العواضي في سلسلة تغريدات رصدها محرر "يمن دايركت" على حسابه بموقع تويتر، ان صالح الصماد كشف له بأنه إذا تم قتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح، فإن الدور التالي سيكون عليه، وسيتم قتله من قبل جناح معروف من الحوثيين.
يشار إلى أن ياسر العواضي، تمكن من الفرار من معقله في مديرية ردمان بمحافظة البيضاء إلى محافظة مأرب، بعد مواجهة مسلحة استمرت عدة ايام، بينه وعدد من أبناء قبائل المديرية من جهة، وبين جماعة الحوثي من جهة ثانية، انتهت بسيطرة الجماعة على الوضع في أبريل 2020.
وكانت السلطات القضائية الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء، أقرت مؤخرًا، تنفيذ حكم الإعدام بحق المتهمين بقتل رئيس المجلس السياسي الأعلى السابق صالح الصماد، صباح اليوم.
وقبلها أيدت الشعبة الجزائية الاستئنافية المتخصصة في محافظة الحديدة، الحكم الابتدائي الصادر بإعدام 9 أشخاص بتهمة اغتيال الصماد ومرافقيه.
يذكر أن صالح الصماد الرئيس السابق لما يسمى المجلس السياسي الأعلى، قتل مع عدد من مرافقيه أثناء زيارته إلى مدينة الحديدة يوم 19 أبريل عام 2018، بثلاث غارات جوية لطيران تحالف دعم الشرعية في اليمن، استهدفت موكبه بشكل مباشر.
وعقب الحادثة قامت جماعة الحوثي بالقبض على أكثر من 16 شخصا من أبناء الحديدة بتهمة التورط في اغتيال الصماد، واستدلت في ذلك بمقطع فيديو مصور يظهر أحد المتهمين وهو يضع شريحة هاتف نقال في جيب أحد مرافقي، رئيس المكتب السياسي الأعلى السابق، بالإضافة إلى معلومات أخرى استندت لها حينها وخلال المحاكمة.


