تواصل الادانات المحلية والدولية لمذبحة ميليشيات الحوثي بحق 10 مختطفين
عبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم الأحد، عن "أسفه الشديد وإدانته"، قيام الحوثيين بإعدام تسعة أشخاص أحدهم قاصر، في صنعاء دون احترام لمتطلبات المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية.
جاء ذلك في بيان صحفي للمتحدث باسم الأمين العام "ستيفان دوجاريك"، أدلى به لصحفيين خلال مؤتمر صحفي اليوم الأحد بمقر المنظمة في نيويورك، اطلع المصدر أونلاين على مضمونه.
وقال المتحدث في البيان، "يعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن أسفه الشديد قيام حركة الحوثيين يوم أمس بتنفيذ عملية إعدام بحقّ تسعة أشخاص، بمن فيهم شخص تشير المعلومات إلى أنّه كان قاصراً عند اعتقاله".
وأضاف: يدين الأمين العام بشدّة هذه الأعمال التي نتجت عن إجراءات قضائية لم تحترم على ما يبدو متطلبات المحاكمة العادلة والإجراءات المنصوص عليها في القانون الدولي.
وأكد البيان معارضة الأمم المتحدة "عقوبة الإعدام في جميع الظروف"، مجددا تأكيد الأمين العام على "أنّ القانون الدولي يضع شروطاً صارمة للغاية لتطبيق عقوبة الإعدام، بما في ذلك الامتثال لمعايير المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة كما نصّ عليها القانون الدولي".
ودعا غوتيريش جميع الأطراف والسلطات في اليمن "بشكل عاجل.. إلى اتخاذ قرار بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام".
وادانت السفارة الأميركية في اليمن، أمس الأحد، بشدة، إعدام تسعة مدنيين على يد المتمردين الحوثيين بعد سنوات من التعذيب والانتهاكات.
وقالت القائمة بأعمال السفير الأميركي في اليمن، كاثي ويستلي، عبر حساب السفارة في "تويتر": "إن الحوثيين أعدموا تسعة أشخاص بوحشية بعد سنوات من التعذيب والانتهاكات، ومن بين الذين أعدموا طفل قاصر".
وأضافت: "إن هذا العمل الشائن هو مثال آخر على عدم اكتراث الحوثيين بحقوق الإنسان الأساسية، ويأتي بعد أيام فقط من هجومهم على ميناء المخا التجاري، وهو نقطة عبور أساسية للإمدادات الإنسانية والواردات الغذائية التجارية".
وطالبت كاثي ويستلي بوقف هذه الهمجية.
من جهتها أدانت بريطانيا "الإعدام الوحشي" الذي نفذته ميليشيا الحوثي يوم السبت، بحق تسعة من اليمنيين المختطفين في سجونها.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا روزي دياز، إن الإعدام الحوثي "إعدام وحشي"، مشيرة إلى أنه يعكس اللامبالاة لكرامة الإنسان وتجاهل صارخ للعدالة والقانون.
وأضافت "هذه ليست المرّة الأولى مع الأسف.. يجب امتثال المسؤولين عن هذا الفعل الشائن للقانون".
كما ادانت أيضاً سفارة المملكة المتحدة لدى اليمن، لعملية "الإعدام الوحشي من قبل الحوثيين لـ 9 أفراد، ورد أن أحدهم كان حدثًا".
وقالت على حسابها الرسمي بموقع تويتر، إن "هذا يدل على اللامبالاة لكرامة الإنسان والتجاهل الصارخ للمحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة".
من جهته أدان السفير الفرنسي لدى اليمن جان ماري صفا عمليات الإعدام التي نفذتها مليشيا الحوثي بحق 9 يمنيين بينهم قاصر في صنعاء السبت، واصفاً إياها بأنها ضد حقوق الإنسان.
وأضاف صفا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» بقوله «مبدئياً فرنسا ضد عقوبة الإعدام، ندين الانتهاكات التي ارتكبت في صنعاء وهي ضد حقوق الإنسان، كما ندين كل الانتهاكات التي تحدث في اليمن».
وتابع «مع الأسف نرى هذه الأفعال في صنعاء، وفي الوقت نفسه هناك تصعيد عسكري من الحوثي في مارب ومناطق يمنية أخرى، وضد المملكة العربية السعودية، وكل ذلك تزامن مع بدء المبعوث الأممي الجديد مهمته في المنطقة».
وأشار السفير الفرنسي إلى أن «البيان الأخير للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بشأن اليمن طالب بتعاون إيجابي من جميع الأطراف مع المبعوث الأممي الجديد لتحقيق السلام». وأضاف «حان الوقت لوقف معاناة الشعب اليمني».
محليا ، قال نائب الرئيس الفريق علي محسن صالح، إن "الاعدامات الجماعية التي نفذتها المليشيات الانقلابية الحوثية أمام الملأ بحق 9 مختطفين أبرياء من أبناء الحديدة، أحدث مثال على دموية الجماعة وإرهابها".
واعتبر خلال لقائه منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية باليمن ديفيد جريسلي، أن إعدام الأشخاص التسعة "يضع مسؤولية كبيرة على المجتمع الدولي والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان بإدانة هذه الجرائم ورفضها بمختلف الطرق"، وفق وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
بدورها، نفذت رابطة أمهات المختطفين اليمنيين (غير حكومية معنية بالدفاع عن حقوق المحتجزين) وقفة احتجاجية في مدينة الحديدة استنكارا لحادثة الإعدام.
وقالت الرابطة في بيان أصدرته عقب الوقفة، إن "تنفيذ حكم الإعدام جاء بعد انتزاع اعترافات من المتهمين وإقرارهم بها تحت التعذيب والضغط والإكراه، بلغ حد التهديد بإطلاق النار عليهم والحرمان من النوم لعدة أيام، والتعذيب بالحرق والكهرباء والضرب المبرح، وغيرها من أساليب التعذيب الوحشية".
وحملت الرابطة جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن جريمة الإعدام، معتبرة الحادثة بأنها" ترقى إلى مصاف جرائم الحرب التي لا تسقط بالتقادم".
"التجمع" يطالب بملاحقة قادة الحوثي
فيما حمّل التجمع اليمني للإصلاح (أكبر الاحزاب اليمنية) قادة الحوثي مسؤولية الإعدامات الجماعية بحق 9 مواطنين من أبناء الحديدة، ووصفها بـ"الجريمة النكراء".
وقال الحزب في بيان إن" هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم"، داعيا كل الجهات المعنية في الداخل والخارج إلى "ملاحقة قيادة الحوثيين قضائيا باعتبارهم مجرمي حرب، حتى ينالوا جزاءهم الرادع".