آخر الأخبار
أخبار محلية

فرانس برس: الحوثيون يقتربون من السيطرة على مدينة مأرب وموازين الحرب في اليمن على وشك التغير

هشتاق نيوز 28/09/2021 19:36 229 مشاهدة
فرانس برس: الحوثيون يقتربون من السيطرة على مدينة مأرب وموازين الحرب في اليمن على وشك التغير
  يرى محللون أن استيلاء المتمردين الحوثيين على مدينة مأرب الاستراتيجية في شمال اليمن، قد يغيّر مسار الحرب المتواصلة منذ سبع سنوات ويضع ملايين النازحين في خطر.وصعد الحوثيون في فبراير عملياتهم العسكرية للسيطرة على مأرب، وأوقعت المعارك منذ ذلك الوقت مئات القتلى من الجانبين.ومن شأن السيطرة على هذه المنطقة الغنية بالنفط أن تعزز الموقف التفاوضي للحوثيين في أي محادثات سلام مقبلة.ويرى الباحث الأول في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية عبد الغني الإرياني أن "معركة مأرب ستحدد مستقبل اليمن".ويقول لوكالة فرانس برس إن الحوثيين الذين يحاربون القوات الحكومية "يسيطرون على معظم المحافظة ويضيقون على المدينة".وستؤدي سيطرة المتمردين على المدينة إلى خسارة الحكومة آخر معاقلها في الشمال، وفي الوقت نفسه إلى تفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلا.ويرجّح الإرياني "أن يدفع النازحون الثمن الباهظ لهذه الحرب المدمرة".تغيير مسار الحربويقول الباحث، أحمد ناجي، من مركز مالكوم كير - كارنيغي للشرق الأوسط، إن المتمردين الحوثيين قاموا بفتح جبهات جديدة باتجاه مدينة مأرب في الأسابيع الأخيرة، ما سمح لهم بإحراز تقدم كبير.وبحسب ناجي، في حال سيطر المتمردون على مأرب، "سيستخدمونها للتقدم نحو المحافظات الجنوبية المتاخمة لها".وترى الباحثة في شؤون اليمن في جامعة أكسفورد، إليزابيث كيندال، أنّ "خسارة مأرب لصالح الحوثيين ستغيّر مسار الحرب".وتوضح كيندال أن خسارة مأرب ستكون "مسمارا آخر في نعش مطالبة الحكومة بالسلطة في اليمن. في المقابل، ستعزّز موقف الحوثيين في أي محادثات سلام مرتقبة".ويرى الإرياني أنه ما زالت هناك إمكانية أن تقبل القبائل المحلية والأحزاب التي تقاتل في صفوف القوات الموالية للحكومة عرضا من المتمردين لتجنيب المدينة الدمار.ويستبعد "أن يدخل الحوثيون المدينة بالقوة"، قائلا "على الأغلب سيتوصلون إلى اتفاق. لا يرغب أي من الطرفين بالانخراط في معركة دامية" في المدينة.وبحسب الإرياني، "ينص العرض على أن تتنصل السلطات المحلية من التحالف (بقيادة السعودية) وتعلن الحياد وتقاسم موارد المحافظة (مع المتمردين) في صنعاء. في المقابل، يترك الحوثيون المدينة ويعترفون بسلطتها المحلية".ويدعم التحالف الحكومة اليمنية التي تتخذ من عدن مقرا موقتا بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء، إلا أن معظم المسؤولين متواجدون عمليا في السعودية.أزمة إنسانيةوكان عدد سكان مأرب يترواح بين 20 و30 ألف شخص قبل اندلاع النزاع في 2014، لكنه ارتفع إلى مئات الآلاف بعدما لجأ إليها نازحون من مناطق عدة في اليمن.وتشير الحكومة إلى وجود نحو 139 مخيما في مدينة مأرب والمحافظة التي تحمل الاسم ذاته، وقد استقبلت نحو 2,2 مليون نازح.وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها حيال تعريض مئات آلاف المدنيين للخطر جراء التصعيد العسكري الذي أجبر العديد من العائلات على الفرار نحو مخيمات جديدة كلما اقترب القتال منها.ويدور نزاع في اليمن بين حكومة يساندها منذ العام 2015 تحالف عسكري تقوده السعودية، والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء منذ بدء هجومهم في 2014.ويرى ناجي أن "السيطرة على مأرب لن تدفع المتمردين الحوثيين للقبول بوساطة السلام أو حتى الالتزام به لو تم القبول به"، متابعا قوله: "على العكس، فإن هذا سيشجع الحوثيين على الانتقال إلى الأجزاء الجنوبية لضمان سيطرتهم الكاملة على كل اليمن". المصدر : فرانس برس