منصة ٢٦ سبتمبر – يحيى العابد*
الثورة اليمنية (سبتمبر-أكتوبر) ليست يوم في شهر نحتفل بهما ونتغنى ونوقد المشاعل ، بل هي فعل انساني استعاد به اليمانيون كرامتهم وعزتهم وادميتهم وانعتاقهم من طلاسم الجهل وادوات التخلف، وحري بنا ان نتأثر ونؤثر بالقيم النبيلة والاهداف السامية التي تزامنت وهذه الثوره من خلال إستيعاب المنطلقات التي جعلت ابطالها الاحرار من مختلف فئات الشعب يبذلون اروحهم نحو صنع مجد يمني يعيد الامور الى نصابها الطبيعي، ويجعل من اهدافها خارطة طريق لمستقبل العربية السعيدة.
الثورة اليمنية فكر ومنظومة متكاملة الاركان وكلٌ لايتجزاء يستوجب علينا قرأتها برؤية واعية تتجاوز سطحية البعض من اجل ترسيخ ثقافة الثورة اليمنية السبتمبرية الأكتوبرية بمضامينها الناصعه ،،
لذا اضحى من الطبيعي ان ترافقنا الثورة في كل لحظاتنا وتوضيح حقائقها للاجيال ، ولعل الانبهار المدوي الذي صاحب احتفالاتنا بسبتمبر خلق لدى كل الاجيال سؤال مهم : لماذا هذا كله؟
وهنا يأتي دور الاب والمعلم والمدرسة والاعلام والمثقف ليجيب على هذا السؤال لفرض وعي وطني نظيف خالي من شوائب العنصرية وادوات تزوير حقائق التاريخ ، بخاصة وهناك ادوات معتوهه تسعى لفرض افكار مغلوطة تشوه من قدسية سبتمبر وأكتوبر وتسعى بكل امكانتها ومن خلال معسكراتها ومخيماتها الصيفية الى غرس فكر دخيل وهالة سلالية ونزعة انتقامية تزعزع من امن وسلامة الوطن ومستقبل ابنائة.
الثورة والوحدة حُجة على الجميع وليس الاشخاص حُجة عليهما لذا اي اخطاء مورست من بعض الاشخاص او الكنتونات لاتمسا قيمة وجوهر الثورة المباركة ومنجزاتها ، ويفترض التعاطي مع الامر بوعي وفكر يحافظ على قيم الفعل ويحاسب ادوات الخلل .
ثورتنا ازلية مقدسة ، وستظل رأيتها خفاقه ومضامينها محط قراءات ودرسات النخب الواعية التي تدرك ماذا يعني الوطن والانسان ، والحقيقة التي يفترض ان تصاغ للتاريخ.
* من صفحة الكاتب على الفيسبوك