التحالف على خطى أمريكا في أفغانستان
بقلم/ وسام عبد القوي الدبعي
الأكثر قراءة:
تجاوزت كل الخطوط الحمراء.. هيفاء وهبي تباعد بين ساقيها وتظهر منطقتها الحساسة .. صور
خلعت ملابسها كاملة.. نجمة ستار أكاديمي تفجر الإنترنت بإطلالة فاضحة - صور
هذا ما يحدث للعضو الذكري عند دهنه بزيت القرنفل قبل الجماع بساعة.. مفاجأة مذهلة للرجل والمرأة
====================================
74قبل شهرين أعلن الرئيس الأمريكي جون بايدن عن أكبر عملية إجلاء في التاريخ وهي في الحقيقة أكبر عملية هروب في التاريخ حيث سلم بلد بأكمله لحركة طالبان، ونفس السيناريو يتكرر اليوم في اليمن حيث سيعلن التحالف تسليم اليمن للكهنوت الحوثي إذا استمر الوضع على حاله ولم يقوم بتغيير السياسة التي لم تنتج سوى الفشل الذريع.
من يقارن الأوضاع في اليمن خلال السبع السنوات الأخيرة، بما جرى في أفغانستان يجد أن هناك تشابه كبير بين الحالتين، بسبب السياسات الخاطئة والقرارات الارتجالية غير المدروسة من قبل التحالف والتي من شأنها في حال استمرارها تسليم البلد لمليشيات الحوثي الكهنوتية، ما ينذر بحدوث كارثة ضحيتها الوحيد هو الشعب اليمني .
نعم سبع سنوات متواصلة والتحالف بقيادة السعودية يواصل فشله في اليمن دون أن يحقق أي إنجاز يذكر سوى موت عشرات الآلاف من اليمنيين والخراب وتسليم المزيد من المديريات والمحافظات للكهنوت الحوثي سلاما بسلام، ما يشير إلى أنه يسير في نفس الطريق الذي سارت فيه الولايات المتحدة الأمريكية في أفغانستان وتسليم ذلك البلد لحركة طالبان ويكرر نفس التجربة، لأسباب لا تخفى على لبيب.
أخطاء قاتلة ارتكبها التحالف منذ اليوم الأول لانطلاق عملياته حيث أسرف في قتل المواطنين الأبرياء ودمر البنية التحتية للبلاد بصورة فتاكة الأمر الذي منح الحوثي شعبية لم يكن يحلم بها مجرد حلم، إضافة إلى اعتماده على قيادات فاشلة ومتهالكة في إدارة المعركة وقيامه ببناء جيش وهمي لا وجود له إلا في كشوفات المرتبات إلى جانب تعيينه قيادات عسكرية في مواقع رفيعة دون أن تملك أدنى المؤهلات بل ان بعضهم يعملون في حقل التعليم وتم تعيينهم قادة ألوية برتبة عميد.
على مدى عشرين عام والولايات المتحدة تنفخ في قربة مثقوبة في أفغانستان خسرت فيها مئات المليارات على بناء جيش هلامي تبخر في ليلة وضحاها لأنه لم يتم بناءه على أسس علمية ومهنية حقيقية ولا يمتلك عقيدة قتالية وطنية بل كان الفساد المستشري هو السائد على المشهد واختيار القيادات الضعيفة والفاسدة في المواقع القيادية للدولة، وهو الحال نفسه لدى قيادة الشرعية الفاسدة غير الكفوءه التي لم تنجح في أي مواقع ومهام تم إيكالها إليها.
هل يعقل ان يعترف وزير دفاع دولة أمام الملأ بأن 70 ٪ من الجيش الذي يقوده عبارة عن جيش وهمي، وهو يقود معركة وطنية كبيرة ضد جماعة انقلابية متمردة؟
هل يعقل أن يظل هذا الوزير ونفس القيادات العليا في الواجهة وهم يعترفون بفسادهم ويخسرون المناطق الواحدة تلو الأخرى وبصورة مهينة ومخزية ؟؟
هل من العقل أن يظل هذا التحالف معتمد على هذه القيادات بعد أن أثبتت فشلها ألف مرة؟
هل من المنطق أن يكون هناك تحالفاً يمتلك طائرات إف 16 واف 15 وراجمات صواريخ وبارجات وغواصات وأقوى الأسلحة ويهزم أمام عصابة تقاتله بأسلحة تقليدية؟؟
هل سأل التحالف نفسه ما أسباب كل هذه الانكسارات، ولماذا يدعم مجموعات مسلحة في تعز وغيرها من المحافظات التي يسميها محررة؟
ما الذي سيقوله العالم للسعودية وحلفاءها وهم يخسرون المنطقة تلو الأخرى رغم امتلاكهم أقوى الأسلحة وترسانة لا تملكها أي دولة في المنطقة؟
هل يعقل أن يتم تسليم المحافظات للحوثي محافظة بعد محافظة دون أن يتم محاسبة أو إقالة مسؤول عسكري واحد؟
هل ينتظر التحالف حسم المعركة من قبل الحوثيين وتسليم بقية المحافظات كي يعلن الحوثي انتصاره الكبير عليهم وبعدها يتفرغ للسيطرة على دولهم خاصة وأنه قد أعلن عدة مرات ان هدفه مكة والمدينة وما بعدها وانه سيحكم المنطقة بأكملها ؟
لماذا يقوم التحالف بخذلان قبائل مأرب وشبوه والجوف بهذه الطريقة وقد خسروا الآلاف من أبناءهم في هذه المعركة دفاعا أرضهم وعرضهم وضد التدخل الإيراني المكشوف؟
هل قدم التحالف نموذج يحتذى في المناطق التي يطلق عليها محرره بينما حالة الفقر والفساد والفوضى هي السائدة في تلك المناطق خاصة وان سعر صرف الدولار تجاوز 1200 ريال بينما في مناطق الميليشيات 600 ريال؟
لماذا أوقف التحالف معركة الحديدة وقيدها باتفاق السويد بينما مارب تقصف ليل نهار وأصبح الحوثي متاخم للمدينة والتحالف يتفرج، ولماذا يسمح بتشكيلات عسكرية هنا وهناك هدفها المرتبات فقط وليس الدفاع عن الوطن؟
هناك ملايين اليمنيين يؤمنون بعدالة قضيتهم ضد الكهنوت الحوثي وقدموا ولا يزالوا تضحيات كبيرة للخلاص من هذه المليشيات إلا أنهم قوبلوا بالخذلان الكبير من التحالف بسبب سياسته الفاشلة وتشجيعه على حالة الانقسام في المحافظات التي يسميها محررة.
بسبب سياساته المتناقضة والمتخبطة في اليمن اصبح التحالف أضحوكة بين الأمم ما يحتم عليه مراجعة نفسه قبل فوات الأوان هذا إن كان هناك متسعاً من الوقت لإنقاذ نفسه من الهزيمة.