أكد السيناتور الأميركي من الحزب الديمقراطي، كريس كونز، الاثنين، أن المساعدات الأميركية للسودان "ستنتهي إذا لم تتم استعادة سلطة رئيس الوزراء (عبد الله) حمدوك والحكومة الانتقالية الكاملة".
وقال كونز في تغريدة على تويتر " بصفتي رئيس لجنة مجلس الشيوخ التي تمول المساعدات الخارجية، كافحت بشدة لتقديم مساعدة جديدة للسودان لدعم انتقال البلاد إلى الديمقراطية والحكم المدني الكامل. وستنتهي هذه المساعدة إذا لم تتم استعادة سلطة رئيس الوزراء (عبد الله) حمدوك والحكومة الانتقالية الكاملة".
وأضاف أنه يراقب "بقلق بالغ الانقلاب العسكري الواضح الجاري في السودان، بما في ذلك اعتقال رئيس الوزراء حمدوك والقادة المدنيين".
وأدان كونز "تقويض التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني وتعريض مكاسب الثورة للخطر".
وفي ذات السياق، أكد مسؤول رفيع في البيت الأبيض في حيدث لقناة "الحرة" أن الولايات المتحدة تشعر بـ "قلق عميق بعد سيطرة الجيش على الحكومة الانتقالية في السودان".
ودعا إلى الإفراج الفوري عن حمدوك، و"جميع من وضعوا قيد الإقامة الجبرية".
واعتبر المسؤول الأميركي أن أعمال الجيش اليوم "تناقض إرادة الشعب السوداني"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة "ستواصل تقييم أفضل الوسائل لمساعدة الشعب السوداني على تحقيق الانتقال الديمقراطي".
وأضاف أن الخارجية الأميركية ستصدر بيانا مفصلا حول أحداث السودان في وقت لاحق.
وكان الجيش السوداني أعلن السيطرة على السلطة في البلاد من خلال حل المؤسسات الانتقالية، وإعلان حال الطوارئ وتشكيل حكومة جديدة، بينما ندد المدنيون في السلطة بـ"انقلاب"، وذلك بعد اعتقال مسؤولين حكوميين وسياسيين.
وعبرت السفارة الأميركية في الخرطوم في بيان سابق عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بأن "القوات المسلحة اتخذت إجراءات ضد الحكومة المدنية".
ودانت "الأعمال التي تقوض الانتقال الديمقراطي في السودان"، داعية "جميع الفاعلين الذين يعرقلون الانتقال في السودان إلى التراجع والسماح للحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون بمواصلة عملها لتحقيق أهداف الثورة".
وأعلن الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الذي كان يرأس مجلس السيادة، في كلمة نقلها التلفزيون السوداني، أن الجيش "اتخذ الخطوات التي تحفظ أهداف ثورة ديسمبر 2018" التي أطاحت بنظام عمر البشير، متحدثا عن "تصحيح الثورة".
وتشهد البلاد حالة أمنية متوترة حيث ندد متظاهرون في عدد من شوارع الخرطوم بـ"انقلاب البرهان"، لكن قرب مقر القيادة العامة للجيش، أطلق عسكريون "الرصاص الحي" على المحتجين، وفق ما أعلنت وزارة الإعلام، ما تسبب بوقوع إصابات.
وكانت وزارة الإعلام قالت إن "قوة من الجيش اعتقلت رئيس الوزراء عبدالله حمدوك ونقلته الى مكان مجهول"، "بعد رفضه تأييد الانقلاب"، مؤكدة أن "قوى عسكرية" اعتقلت "أغلب أعضاء مجلس الوزراء والمدنيين من أعضاء مجلس السيادة".
وقال مكتب حمدوك إن هذا الأخير "اختطف مع زوجته"، قبل أن يردف قائلا، في بيان، إن "ما حدث يمثل تمزيقاً للوثيقة الدستورية وانقلابا مكتملا على مكتسبات الثورة التي مهرها شعبنا بالدماء بحثاً عن الحرية والسلام والعدالة".
وحمل "القيادات العسكرية في الدولة السودانية المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة رئيس الوزراء حمدوك وأسرته"، مطالبا "الشعب السوداني للخروج والتظاهر واستخدام كل الوسائل السلمية (...) لاستعادة ثورته".