بقلم أيمن كامل
متى يكون رئيس الحكومة حي وفاعل في إدراكات الناس ومشاعرهم وتطلعاتهم وآمالهم؟.....ومتى يكون ميت ومنبوذ وغائب الاعتبار حتى لو جنى من فساده امولاً تفوق كنوز التبع اليماني حسان، وأمتلك أدوات الهيمنة ووسائل الدعاية الايديولوجية ماتفوق قوة الملك اسعد الكامل ؟!
الأكثر قراءة:
الفنانة «الساقطة» تعترف بدون خجل بما فعله معها عادل إمام على السرير.. شاهد المقطع الممنوع من العرض
اعتراف ناري.. هاندا أرتشيل: خلعت لباسي الداخلي وعاشرت زميلي معاشرة الأزواج عدة مرات أثناء التصوير - صور
فيديو صادم.. هيا مرعشلي تستحم وشقيقها يقتحم الحمام بعد تجسسه عليها.. لن تصدق ما حصل!
بالمايوه.. لورديانا تستعرض مناطقها الحساسة بجرأة شديدة وتثير ضجة كبيرة - فيديو
فتاة يمنية تشعل مواقع التواصل بجمالها الصارخ.. لن تتخيل كيف ظهرت ومن هي! - بالصور
في تصريح ناري جديد.. جورج قرداحي يكشف المستور ويعلن موعد قراره الحاسم دون خوف من أحد - التفاصيل
الكشف عن مقدار ثروة الفنان المصري عادل إمام ومتابع :ميزانية دولة
نجمة خليجية مشهورة تثير جدلا برقصة في الحمام وأزياء هالوين الجريئة! (فيديو)
تطايرت ملابسهن في الهواء.. مواقف محرجة تعرضت لها نساء العائلة الملكية على الملأ - بالصور
ديانا اليمنية تسحر الجمهور بجمالها ورقتها.. وهكذا ظهرت بكامل أناقتها وانوثتها
هذه الأطعمة تمنع ظهور الشعر الأبيض والشيب.. تعرف عليها
بالفيديو.. فنانات عربيات شهيرات يعترفن بممارسة العلاقة الحميمة دون زواج ومشاهدة الأفلام الخليعة
لأول مرة.. شاهد الفيديو الكامل لـ رانيا يوسف مع خالد يوسف
ببدلة رقص عارية .. فيفي عبده فى احضان فنان العرب محمد عبده ..شاهد
أعشاب مذهلة لعلاج التهاب المفاصل وتقوية جهاز المناعة والوقاية من الأمراض المزمنة.. تعرف عليها حالا
ممثل مخضرم يقتل مديرة تصوير فيلمه ويصيب المخرج.. والسبب لا يخطر على بال - فيديو
====================================
35إن مسألة فاعلية رئيس الحكومة واستمراريته تعتمد جوهرياً على مدى فاعليته ومقبوليته وشرعيته وتوقيره في أذهان المواطنين أو حتى بعضهم، وأيضا في أذهان من حوله من بطانة السوء الفساد والجمود..!
ولذلك فإن مسألة بقاء معين عبدالملك على قيد الحياة شكلياً، لا يعني شيئا كون موته الاعتباري بلغ العقل الجمعي لليمنين.
ومن هذا المنطلق فإن معين عبدالملك، الوحيد من بين البشر الذي يموت مرتين، إذ يعيش حالياً وهو ميت، في أذهان الناس ، ثم سيموت فعلياً بعد عزله من رئاسة الحكومة ليظل موته المزدوج ماثلاً إلى الأبد في ذاكرات الأجيال.
معين عبدالملك حي"سريريا" غير أنه شرع بموته النفسي الاعتباري في اللاشعور الاجتماعي حالما بات واضحا للشعب ان وجوده معين رئيسا لحكومة الشرعية لا يعني سوى الدفاع عن استمرار الوضع القائم بل والوصول بها إلى التشظي الكامل والقضاء على ما تبقى من قوات الجيش، وسراب الدولة!
وبالتالي فإن الدفاع عن أبديّة؛ أو أبديّات، التسُلط المليشاوي، وعن تسخير حكومة معين عبدالملك، لمقاومة وقتل ما تبقي من حياة في الوطن اليمني المستباح من الوريد إلى الوريد، تعد جريمة لا تسقط بالتقادم.
وعليه فإن سلوك معين عبدالملك وشكل حكومته هما قلبٌ لمعنى الشرعية رأسًا على عقب، فبدلًا من أن تكون حكومة معين عبدالملك - كما يعني اسمُها- شرعية مناطة بتحرير اليمن من المليشيا واعادة الدولة ورفع معاناة الشعب اقتصاديا ومعيشيا وتوفير الحد الادنى من الخدمات العامة، حولت هذه الحكومة، الشرعية الى مليشيا اضافية بذاتها، بل ايضا والى داعمة لبقية المليشات الموجودة
وبدلًا من كون معين عبدالملك، معني بتحرير اليمن من الانقلاب المحلي والاحتلال الاقليمي . بات هو ذاته الراعي الرسمي لها والمسؤول عن تأبيد السائد، وتثبيت المتعفّن، والمتربص بأي مقاومة شعبية للواقع الدموي.
لذلك بدأ الناس بالتفكير بأنماط سلطوية مغايرة لتنظيم مسارات حياتهم؛ و يطرحون للنقاش العام مسألةَ البديل المحتمل أو المرتجى، أي خيار "التغيير"؛ وفقدوا الثقة بكل ما يتصل بمعين عبدالملك وسلوكه، فحتى بعض بلاغاته أو إجراءاته الشكلية و"الصادقة موضوعياً" ولو مجازفة، تغدو كذباً مرتباً تآمريا الغايات، في أذهان الناس.
معين عبدالملك، مات حينما بدأ بالتصرف ليس بوصفه انسان حي من لحم ودم ومشاعر، بل بوصفه كائن متخشب فاقد لمرونة التفاعل مع مأسي وكارثة شعبه ومع مستجدات الواقع السياسي، وكأنه دمية عبوسة تحركها سيناريوهات مكرورة ورتيبة؛ وحينما غدا إحساس الناس بالحاضر إحساساً بالماضي، وإحساسهم باليمن إحساساً بالعدم، وإحساسهم بالكرامة إحساساً بالمستحيل، وإحساسهم بالوطن إحساساً بمخلوق عزيز جداً يحتضر!!.
كل ما يعانيه اليمنيون اليوم هو اختزال بصري مكثف لدراما العلاقة العبثية بين معين عبدالملك رئيس حكومة الشرعية والشعب ، يعيد للأذهان مسألة "موت" معين عبدالملك وحكومته، مرات تلو الأخرى دون دون توقف!
يسخر اليمنيون من معين عبدالملك، على نحو أشبه بأداء مسرحي عفوي، بما يمثله للشعب من رمزية فاسدة مثقلة بالخيانة والعمالة والتبعية والظلم والخراب والدمار والإذلال الذي لحق بهم منذو توليه رئاسة حكومة الشرعية، حتى اللحظة، وشكلتْ تلك المعطيات النفسية المتفاعلة جدلياً، إعلاناً بوفاة معين عبدالملك وحكومته كفارا..!.