أخبار محلية

زيارة المبعوث الأممي الى عدن وطلب الحكومة الغريب!

صحيفة المرصد- اخبار 08/11/2021 15:01 170 مشاهدة
زيارة المبعوث الأممي الى عدن وطلب الحكومة الغريب!

اخبار وتقارير

الإثنين - 08 نوفمبر 2021 - الساعة 02:56 م بتوقيت اليمن ،،،

(المرصد)خاص

كتب:خالد سلمان
في لقائهما مع المبعوث الأممي ،استطلع رئيس الحكومة ووزير الخارجية إمكانية خفض التصعيد في مأرب،وربما إستكشاف إمكانية الوصول لإتفاق قريب من إتفاق ستوكهولم ،عبر حوار اممي مع الحوثي دون شراكة تفاوضية من شرعية خارج حركية الأحداث.
بمثل هكذا طلب تضعنا الحكومة جميعاً أمام كوميديا سوداوية متجهمة ، من خلال الدعوة لخفض التصعيد في مناطق لا تخوض فيها الشرعية مواجهات حقيقية ،ولا تمثل الطرف الآخر في ميدان الصراع العسكري، وبالتالي فإن مثل هكذا طلب هو اشبه بالإستنجاد بالمجتمع الدولي، لممارسة الضغط على حوثي لا يعترف من الأساس بقرارات هذا المجتمع ، ولايملك صناع القرار العالمي معه اوراق تبادلية، لإجباره على تقديم التنازلات والدخول بلعبة مقايضات وتبادل ملفات.
البوابة الوحيدة لتليين الموقف الحوثي ، وجره نحو الخيار السلمي التفاوضي ، إيران ، وطهران حتى الآن لم تستثمر نتائج تدخلها في اليمن، على هيئة مكاسب سياسية بشأن ملفها النووي ، يتم تحصيلها في جلسات التفاوض مع واشنطن والغرب، وبالتالي فهي ليست في عجلة من أمرها لتبريد المواجهات، والإنخراط في حل في غرف السياسة وخارج ميادين الحرب.
لا احد يعرف السياق التي أتت فيه دعوة رئيس الوزراء ،او إستعطافه للمبعوث الأممي لإستكشاف إمكانية خفض التوتر، في مناطق هي ساقطة بيد الحوثي ، وقبلها إستجداء الحزم من قبل كبار العالم لوقف مكاسب الخصم في مأرب، فمن لا يملك اوراق قوة لا يستطيع أن يقايض، ومن لا يملك كعباً عالياً في منطقة هنا ، لا يملك ان يفرض على الآخر ان يتنازل قليلاً في مكان آخر.
كل الجبهات مجمدة وكل الخسائر تتكدس في جهة واحدة ،هي القوات الحكومية ، وكل المناطق العسكرية في حالة إسترخاء ، لا مقاومة إلا بالخطابة ،ولا بندقية متراصة الا في بيانات الوهم ، وكل خصومة بينية، تفوق خصومة كل الأطراف لمشروع الحوثي، لا تعز تستنزف مدده ولا الحديدة تجفف موارده الإقتصادية عبر الميناء، ولا شبوة وحضرموت في حالة إشتعال ، ولا مقاومة خلف خطوط الخصم وفي عمقه، فعن اي خفض توتر تتحدث الحكومة ، وعن أي آلية تنفيذ تنتظرها من المبعوث الدولي ، في حين هي لا تمتلك ما تغري او تجبر الحوثي على الرضوخ لشروط وقف إطلاق النار ، او خفض وتيرة المواجهات.
اقل ما يوصف به طلب الحكومة لخفض التوتر في مأرب ، اننا أمام سلطة منفصلة، تدير معاركها بالهزائم المتتالية، تطالب المجتمع الدولي أن يمنحها القليل مما عجزت هي عن تحقيقه .