واقترحت المملكة المتحدة، فرض هذه العقوبات عقب سلسلة هجمات مستمرة للحوثيين على المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى هجوم الحوثيين المستمر على مأرب الغنية بالنفط.
ولفتت البعثة البريطانية في بيان لها نقلته ”فرانس برس“، إلى أنه ”في إطار هذا الهجوم يسعى الحوثيون إلى قطع وصول المساعدات الإنسانية، ويستخدمون أطفالا كجنود في القتال“.
وتستهدف العقوبات الجديدة رئيس أركان قوات الحوثيين محمّد عبدالكريم الغماري الذي يقود الهجوم على مأرب، وأحد قادة الحوثيين يوسف المداني، وصالح مسفر صالح الشاعر الذي يساهم في الحيازة على أسلحة في انتهاك للقانون الدولي الإنساني، بحسب البعثة.
وتشمل العقوبات تجميد أصول القادة الثلاثة ومنعهم من السفر، وهي إجراءات قررتها بالإجماع لجنة العقوبات المُمثّل فيها أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر.
ووصف وزير الإعلام اليمني معمر الأرياني، هذه الخطوة الأممية، بفرض عقوبات على ثلاثة قياديين حوثيين، بأنها ”غير كافية“.
وكتب الأرياني عبر حسابه في تويتر، أن ”إدراج مجلس الأمن الدولي مزيدا من قيادات مليشيا الحوثي المدعومة من إيران إلى قائمة العقوبات الدولية، خطوة في الاتجاه الصحيح، إلا أنها غير كافية لردع المليشيا التي صرحت بوضوح عبر تصريحاتها ووسائلها الإعلامية عدم اكتراثها بتلك العقوبات ومضيها في مشروعها الانقلابي وأنشطتها الإرهابية“.
وأضاف: ”اعتبرت مليشيا الحوثي حالة التراخي الدولي في التعامل معها، نوعا من العجز، وبمثابة ضوء أخضر للاستمرار في تصعيدها العسكري في جبهات محافظة مأرب، وفتح جبهات جديدة في محافظات البيضاء وشبوة وتعز، ورفع وتيرة عمليات القتل الممنهج للمدنيين، واستهداف دول الجوار، وتهديد خطوط الملاحة الدولية“.
وطالب الأرياني، ”المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، بتغيير طريقة تعاطيهم مع مليشيا الحوثي عبر ممارسة ضغوط حقيقية وفعالة لإجبارها على الانخراط في جهود التهدئة“.
كما طالب بتصنيف مليشيات الحوثيين ”منظمة إرهابية، وفرض العقوبات على كافة قياداتها وملاحقتهم في المحاكم الدولية كمجرمي حرب“.
يذكر أن الغماري والمداني، قد فرضت الولايات المتحدة الأمريكية، عقوبات عليهما، في شهر أيار/ مايو الماضي.
وفي بيان يعلن عن العقوبات، اتهمت وزارة الخزانة الأمريكية، الغماري، بتطويل أمد الحرب، وتنسيق الهجمات التي أضرت بالمدنيين.
كما أدرجت وزارة الخارجية الأمريكية، المداني، على قائمة الإرهابيين العالميين.
ومنذ شهر شباط/ فبراير الماضي، تشنّ ميليشيات الحوثيين، حملة عسكرية كبيرة من مختلف الأطراف المحيطة بمركز محافظة مأرب، سعيا لإحراز أي تقدم يقربها من المدينة، وهو ما تسبب في خلق موجة نزوح للأهالي وضاعف من حجم المعاناة الإنسانية.