حث المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، الأربعاء، الطيارين العسكريين الأفغان على البقاء في البلاد، مؤكدا أنهم يتمتعون بالحماية بموجب عفو وطني، ولن يتعرضوا للاعتقال، حسب تعبيره.
وجاءت دعوة مجاهد، بعد أن غادر عشرات الطيارين الأفغان الذين تلقوا تدريبات أميركية طاجيكستان، في عملية إجلاء بوساطة أميركية الثلاثاء، بعد ثلاثة أشهر من لجوئهم إلى هناك هربا من سيطرة طالبان، وفق تقرير نشرته شبكة إذاعة "إن بي آر".
وأضاف أن أفغانستان بحاجة إلى طيارين، مشيرا إلى أنه "لا توجد أي مشكلة أمنية ستلاحق الطيارين الأفغان، وأنه لا توجد خطة لاعتقالهم".
وأشار إلى أن الطيارين سواء في الجيش أو الطيران المدني "يمكنهم أن يكونوا في خدمة بلادهم، ومن المؤسف أن عددا من الطيارين غادروا".
وقد لعب طيارو القوات الجوية الأفغانية دورا أسياسيا إلى جانب الطيارين الأميركيين في الحرب التي استمرت 20 عاما ضد متمردي طالبان، وانتهت برحيل القوات الأميركية في أغسطس الماضي.
نقل 191 أفغانيا من طاجيكستان إلى الإمارات بينهم 143 طيارا. أرشيفيةوتسببت الغارات الجوية على مدار عقدين في خسائر فادحة في صفوف طالبان، وأجبرتهم على مغادرة المواقع التي كانوا قد استولوا عليها في فترات سابقة.
ومع انهيار الحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة وتولي طالبان زمام الأمور في منتصف أغسطس، هرب عشرات الطيارين الأفغان إلى دول آسيا الوسطى.
ولم تقدم طالبان تقديرات لأعداد الطيارين العسكريين الذين بقوا في أفغانستان، وإلى أي مدى يمكن الوثوق بوعود طالبان، حيث أعلن خلال الأشهر الثلاثة الماضية عن عمليات "قتل" وملاحقات من قبل طالبان، ولكن ليس على نطاق واسع.
المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركي، جون كيربي، قال في تصريحات صحفية إن "حوالي 140 طيارا أفغانيا وآخرين تم نقلهم جوا من طاجيكستان، ووصلوا إلى أبو ظبي، الأربعاء.
وأضاف أن سفارة الولايات المتحدة ستبدأ في معالجة معاملتهم لإدخالهم للولايات المتحدة.
وكانت وسائل إعلام طاجكستانية قد ذكرت أنه قد تم نقل 191 أفغانيا إلى الإمارات، بينهم 143 طيارا.
تنظيم داعش خراسان أصبح تحت السيطرةوسيطرت طالبان على السلطة في أفغانستان منتصف أغسطس وأطاحت الحكومة السابقة المدعومة من الولايات المتحدة وتعهدت إعادة الاستقرار بعد حرب استمرت 20 عاما.
وأكدت طالبان الأربعاء، أن تنظيم داعش الذي شن عدة هجمات في أفغانستان صارت "تحت السيطرة بشكل أو بآخر"، مؤكدا أن داعش خراسان "لا تشكل التهديد الأكبر لهم"، بعد اعتقال نحو 600 من أفراده أو المتعاطفين منعهم منذ أغسطس، وفق وكالة فرانس برس.
وبحسب مجاهد فإنه خلافا لنظيره في الشرق الأوسط، فإن تنظيم "داعش-ولاية خراسان"، لا يضم سوى مقاتلين محليين ووجوده في أفغانستان لا يشكل خطرا على دول أخرى.
وتبنى التنظيم في 2021 أكثر من 220 هجوما في أفغانستان بما في ذلك العديد من الهجمات في كابول حيث سيطرت طالبان على مقاليد الحكم.
والأسبوع الماضي، قتل ما لا يقل عن 19 شخصا بينهم قيادي كبير في طالبان وأصيب 50 آخرون بجروح في هجوم لتنظيم داعش استهدف مستشفى كابل العسكري الوطني.
وتأسس تنظيم "داعش-ولاية خراسان" في العام 2014، حين بايع مقاتلون سنة متشددون في العراق وسوريا أبا بكر البغدادي "خليفة" للمسلمين.
وتختلف حركة طالبان وتنظيم داعش حول تفاصيل تطبيق الشريعة وفي الاستراتيجية.
وطالبان جماعة سنية متطرفة على غرار تنظيم "داعش-ولاية خراسان"، إلا أن الحركة تعهدت في إطار إرسائها نظاما جديدا في كابل حماية الأقلية الشيعية، في حين يعتبر التنظيم أن الشيعة "مرتدون".