هذا الإرهاب المتفاقم ضد الجنوب وشعبه استدعى موقفًا حاسمًا حازمًا من المجلس الانتقالي، الذي أصدر بيانًا ربما تكون لهجته غير مسبوقة في حدتها وتحذيراتها ورسائله المباشرة، والتي تنصب جميعها في خانة واحدة، وهي أنّ الجنوب لا يمكنه بأي حالٍ من الأحوال التزام الصمت إزاء التهديدات التي يتعرض لها ليل نهار من قبل أعدائه.
البيان الصادر عن المجلس الانتقالي لوّح في إحدى نقاطه عن الخروج من حكومة المناصفة، وحذّر من أن صبره لن يطول حال عدم اتخاذ إجراءات عاجلة وسريعة تضمن استكمال مسار اتفاق الرياض.
موقف الانتقالي ليس خروجًا عن الاتفاق كما تحاول الشرعية دس سمومها بترويج هذا التفسير المغلوط، لكنّ الأمر قد يُنظر إليه بأنه رسالةٌ أخيرةٌ تجاه إمكانية ضبط مسار الاتفاق، باعتبار أنّ القيادة الجنوبية لا يمكن أن تلتزم الصمت إزاء ما يتعرض له الجنوب من تهديدات على هذا النحو.