وقالت صحيفة ”فاينانشال تايمز“ البريطانية إن الولايات المتحدة حذّرت من أن ”أي عدوان على أوكرانيا سيكون بمثابة خطأ جسيم من جانب روسيا“.
وأضافت في تقرير أن ”تلك التحذيرات الأمريكية تأتي في أعقاب المعلومات الاستخباراتية الغربية التي أظهرت وجود حشود عسكرية روسية على طول الحدود مع أوكرانيا“.
ونقلت عن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين، قوله إن ”واشنطن تشعر بقلق بالغ إزاء التحركات غير العادية للقوات الروسية على الحدود الأوكرانية، وسترتكب روسيا خطأ بالغًا في حالة تكرار ما فعلته، العام 2014″، في إشارة إلى ضم موسكو لشبه جزيرة القرم.
وأشارت إلى أن هذا التحذير جاء بعد قيام واشنطن وكييف بإطلاع حلفاء غربيين على أن الحشد العسكري الروسي يمكن أن يشير إلى استعدادات من جانب موسكو لغزو أوكرانيا، إذ تقوم روسيا بتأجيج حرب الانفصاليين في إقليم دونباس الواقع شرق أوكرانيا.
من جانبه، قال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، إن ”روسيا لا تمثل تهديدًا لأحد“، نافيًا بذلك المخاوف الأمريكية والأوكرانية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في الاتحاد الأوروبي، رفض الكشف عن هويته، قوله إن الاتحاد طلب من السلطات الروسية معلومات حول الحشد العسكري، بعد قيام مسؤولين أمريكيين بإطلاع نظرائهم الأوروبيين على التطورات.
وأضاف المسؤول :“نشهد مرة أخرى حشدًا للقوات الروسية، ونتشاور مع شركائنا في الولايات المتحدة وبريطانيا بشأن تقييم تلك التحركات العسكرية الروسية، وهذا تطور مثير للقلق“.
وذكرت ”فاينانشال تايمز“، أن ”التوترات هذا الأسبوع، تفاقمت عندما اتهم الاتحاد الأوروبي بيلاروسيا، الحليف الروسي، بنشر تكتيكات العصابات على حدودها مع بولندا، لتشجيع المهاجرين على السفر إلى المنطقة، من أجل إثارة حالة من عدم الاستقرار على حدود الاتحاد الأوروبي“.
أزمات الدول الفقيرة مع الجائحة
وتطرقت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية إلى أزمة اللقاحات المضادة لفيروس ”كورونا“، وقالت إنها تصل إلى الدول الفقيرة، ولكنها لا تصل إلى مواطني تلك الدول.
وأضافت الصحيفة أنه ”في ظل المعلومات المضللة، ونقص إمكانات التبريد للحفاظ على فعالية اللقاحات، إضافة إلى أن تراجع معدلات الإصابة يساهم بهبوط نسبة الراغبين في الحصول على اللقاح، فإن اللقاحات متوافرة إلى حد كبير، ولكن نسب التطعيم ليست كما هو مأمول“.
وأشارت إلى أنه ”بعد شهور من النقص الحاد، فإن إمدادات اللقاحات المضادة لفيروس كورونا بدأت في الارتفاع، ولكن العديد من الدول قالت إنها ستعاني من أجل إيصالها إلى المواطنين“.
وتابعت الصحيفة: ”تفتقد السلطات في تلك الدول للأموال كي تدعم حملات التوعية الشعبية، وتنشئ المزيد من المواقع المخصصة للتطعيم، إضافة إلى الثلاجات والمبردات الخاصة للحفاظ على اللقاحات، وأدت حملات التضليل، وتراجع معدلات الإصابة أيضاً إلى جعل الكثيرين في الدول الفقيرة يشعرون بالشكوك إزاء ضرورة تلقي اللقاحات“.
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن 4.2% فقط من المواطنين في الدول منخفضة الدخل، تلقوا الجرعة الأولى، وفي جميع أنحاء أفريقيا، تم تلقيح 6.3% فقط بشكل كامل، وفقًا للأرقام الصادرة من مشروع Our World in Data، وهو مشروع مقره جامعة أوكسفورد.
معاناة أوروبية
من ناحيتها، قالت صحيفة ”تايمز أوف إسرائيل“ إن عدد الإصابات بفيروس ”كورونا“ المستجد يرتفع غرب أوروبا، رغم معدلات التطعيم الجيدة.
وأضافت أن ”منظمة الصحة العالمية أشارت إلى أن عدد الوفيات ارتفع بنسبة 10% في أوروبا، خلال الأسبوع الماضي، وأكد مسؤولوها أن أوروبا عادت من جديد لتصبح بؤرة الوباء، حيث يرجع ذلك بصورة أساسية إلى تفشي الجائحة في روسيا وأوروبا الشرقية“.
وتابعت: ”لن يحظى (سانتا كلوز) هذا العام بالترحيب المعتاد“.
وزادت الصحيفة: ”بعد ما يقرب من عامين على الأزمة الصحية العالمية التي أودت بحياة أكثر من 5 ملايين شخص، عادت العدوى مرة أخرى إلى أجزاء من أوروبا الغربية، وهي منطقة ذات معدلات تطعيم مرتفعة نسبيًا، وأنظمة رعاية صحية جيدة، ولكن إجراءات الإغلاق أصبحت إلى حد كبير جزءًا من الماضي“.
وذكرت الصحيفة العبرية أنه ”بفضل ارتفاع معدلات التطعيم إلى حد كبير، لا تعاني المستشفيات في أوروبا الغربية من الضغط نفسه الذي كانت عليه في وقت سابق، لكن العديد منها لا يزال يجاهد للتعامل مع الأعداد المتزايدة من المرضى“.
وقالت إن ”السؤال المطروح الآن يتمثل فيما إذا كانت تلك الدول تستطيع أن تخفف من حدة الارتفاع الأخير، دون اللجوء إلى الإغلاق الصارم، الذي دمر الاقتصادات، وعطل التعليم“.
ونقلت عن خبراء قولهم إن ”تلك الدول تستطيع ذلك على الأرجح، ولكنها في الوقت نفسه لا تستطيع تجنب كل القيود، ويجب عليها زيادة معدلات التطعيم“.