أخبار محلية

على بلاطة.. العامري يكشف تفاصيل وخفايا حرب صراع المصالح في اليمن

يمن دايركت 15/11/2021 18:00 385 مشاهدة
على بلاطة.. العامري يكشف تفاصيل وخفايا حرب صراع المصالح في اليمن

اليمن : حرب صراع المصالح ..؟!

طه العامري 

الأكثر قراءة:

هذه العلامة تدل على بداية إصابتك بمرض السرطان.. إذهب الى الطبيب فوراً ولا تتجاهلها

مشروب جبار يقضى على انسداد الجيوب الأنفية والشخير نهائيا فى خلال 20 ثانية- تعرف عليه

نجمة سعودية شهيرة تعلن عن صلاة جديدة غير صلاة المسلمين.. شاهد كيف تؤديها - فيديو صادم

شاهد بالفيديو.. أمطار تنهمر على سيارة واحدة دون عشرات السيارات الملاصقة لها «مدهش جدا»

بالصور.. شاهد الفتاة التي سحرت الفنان عمرو دياب ولم يتمالك نفسه أمام جمالها الصارخ

إنهيار نجمة يمنية شهيرة بعد تسريب صورة صادمة لها: «احذفوها سريعاً» .. فيديو

هذه الأميرة العربية أجمل نساء الأرض.. لن تتخيل من هي وما هو سر طلاقها! - فيديو

====================================

52

إذا المقدمات تدل على النتائج فأن الأزمة السياسية اليمنية التي تفجرت للعلن عام 2011 م بعد أن اخفق رموز السلطة مواراة صراعهم داخل مفاصلها لتنتقل الأزمة من مفاصل السلطة إلى الشارع وتتحول الأزمة من أزمة سياسية متعلقة بفشل منظومة الحكم فيما بينها من ناحية ومن الأخرى فيما بينها والمعارضة ؛ وبفعل خروج الشباب تحولت الأزمة إلى أزمة وطنية شاملة عجزت خلالها كل الأطراف من الوصول لرؤية وطنية مقبولة يتوافق عليها الجميع في الداخل ؛ لتأتي تدخلات ومبادرات الخارج الإقليمي والرعاية الدولية للأزمة لتأخذ هذه الأزمة شكل أخر من اشكال الصراع وهو شكل تميز بتمترس أطراف الأزمة عند تخوم مصالحهم متجاهلين المصلحة الكلية للوطن ليؤدي كل ذلك إلى عسكرة الأزمة بدءا بالاحتراب الداخلي ثم ( العدوان الخارجي ) القادم بغطاء دولي وتحت شعار الانتصار للحكومة الشرعية وبعد أن تم وضع اليمن دوليا تحت البند ( السابع ) في سياق استهداف ممنهج ومعد سلفا من قبل محاور النفوذ بشقيه الإقليمي والدولي وفي ظل غياب فطنة ورؤى وطنية ؛ ويتضح هذا جليا في سياق الصراع المحتدم اليوم بين ذات الأطراف بعد سبع سنوات عجاف من الاحتراب الداخلي والعدوان الخارجي الذي لا يمكن توصيفه إلا بالعدوان لان من يقوم به لم يكن يوما وعبر التاريخ عاملا من عوامل الخير والاستقرار لليمن الأرض والإنسان واقصد به تحديدا _ السعودية _ التي كانت دائما جزءا من أزمات اليمن ومشاكله وحروبه ولم تكن يوما راعية للاستقرار ولا داعية لتنميته وتطوره وتقدمه الاجتماعي .

مؤسف إنه وبعد سنوات الحرب والعدوان _ العجاف _ وبعد كل هذا النزيف والدمار والخراب الذي حل باليمن الأرض والإنسان ؛ وبعد كل هذا الشتات والتهجير والتجويع والقتل اليومي المنظم والخطف والاخفاء القسري وازدهار السجون والمعتقلات والمقابر ناهيكم عن الضحايا المجهولين وأخرين مهجرين ونازحين ولاجئين على حدود دول العالم بعد كل هذا العبث الذي حل بالبلاد والعباد والقدرات ؛ لا تزل القوى المتصارعة بعيدة عن الوعي وممكنات الحلول ولايزال كل طرف يتمترس عند ذات النقطة التي أفشلت ( مؤتمر الحوار ومخرجاته ) رغم العامل الزمني الفاصل بين تلك اللحظة واليوم وما بينهما من مآسي يصعب وصفها وعذاب يومي وقهر عاشه المواطن بفعل مكابرة اطراف الصراع وإصرار كل طرف على تكفير وتخوين وتسفيه الأخر ؛ وبالتالي يصعب وصف أو استنتاج ما حدث ويحدث اليوم ميدانيا سوى إنه يجتر نزق البدايات التي لن تأتي النهايات بمعزل عنها ..!!

إذ أن التكتيك السياسي الذي مارسه أطراف الصراع فيما بينهم وعلى بعظهم خلال الأزمة والحوار يتواصل اليوم في الميدان عسكريا وأمنيا وله من يجمله إعلاميا وسياسيا وهذا السلوك تستحسنه الكثير من الأطراف الإقليمية والدولية الراغبة في إعادة تشكيل ليس الخارطة السياسية لليمن بل القناعات السياسية والفكرية والهوية الثقافية بحيث تتناسب مع قيم وثقافة المرحلة بكل مفرداتها الاستلابية التي تجرد المر من هويته وقيمه واخلاقياته وثوابته ومعتقداته وتحوله إلى مجرد مستهلك نمطي فيما الأوطان تصبح مجرد ( بازارات ) لمنتجات الدول المحورية الفاعلة التي تجد في حالة الفوضى والتمزق المجتمعي داخل الأقطار مجالا خصبا لسطوتها ونفوذها وقدرتها على السيطرة والتحكم في مستقبل هذا المجتمع أو ذاك وقدراته ناهيكم عن حاضره ومستقبله ..؟!

بيد أن ما يقال أو يشاع عن تداعيات الواقع الميداني في جبهاته المتعددة سلوك يندرج في سياق اللعبة المعدة سلفا وبالتالي لا يستحق ما حدث في محافظة الحديدة كل هذا الصخب والضجيج والتخوين المتبادل والتهم والتحليلات التي تطلق من هذا الطرف أو ذاك الفريق وكأن المفاجئة قد اربكت أطراف المشهد ..؟!!

مع أن اللعبة العبثية تبلغ من العمر سنوات ؛ سنوات دفع خلالها المواطن اليمني الكثير من الاثمان والدماء والقدرات والتضحيات في صراع ليس عبثيا وحسب بل هو صراع تأمري تشترك الأطراف اليمنية بوعي أو بدونه في هذه المؤامرة القذرة التي تستهدف اليمن الأرض والانسان والقدرات وتستهدف حاضر ومستقبل هذا الوطن وشعبه خدمة لمصالح محاور النفوذ التي وجدت في اطراف الصراع ضالتها ودفعتهم لتمرير مخططاتها التامرية في هذا النطاق الجغرافي من العالم المتميز بموقعه وبمؤثراته في سياق الصراع الجيوبلوتيكي الذي يحتدم بين محاور النفوذ القطبي ..!!

ما حدث في الحديدة ليس عمل منكر ولكنه شيء إيجابي على طريق إعادة السلام الاجتماعي والسكينة الاجتماعية في لحظة غداء فيها المواطن اليمني يتمنى حالة الامن والاستقرار وعودة الأمور الى نصابها بغض النظر عمن ينتصر أو يهزم المهم أن تتحقق حالة الاستقرار وبيد أي طرف ..!!

لقد قيل في البداية أن هذه الحرب لم تدوم لأكثر من أيام ثم قيل لشهور ؛ وقيل أن ما يسمى ب ( التحالف سوف ينتصر للشرعية ويعيدها بعد دحر مجموعة الانقلابين والمتمردين ) لكن هذا التحالف لم يفعل ذلك بل دمر كل شيء جميل تحقق على مدى عقود وسنوات لهذا الشعب بدءا من المدارس والمستشفيات والمباني الحكومية والجسور والطرقات وصولا إلى المساجد والمواقع الاثرية والتاريخية وفعل كل هذه الجرائم دون الحاجة لتدميرها واستهدافها ولكنه الحقد والرغبة في تدمير الإرادة الوطنية ؛ وبالتالي لم يعد الامر ولم تعد حرب مجرد نزهة لقوات التحالف بكل قدراتها وسلاحها التدميري الفائق القدرة التدميرية والمحرم دوليا في الغالب وقد استخدم هذا السلاح ضد الشعب اليمني ؛ ثم نرى العالم يتباكى على صاروخ أو على رأي الاعلام السعودي على ( مقذوف ) يصل لهذه المنطقة أو تلك أو طائرة مسيرة تستهدف هذا الموقع العسكري السعودي فيهرول العالم باسره ليتباكي على السعودية لكن هذا العالم لم ينظر لجرائم قوات التحالف وأقول جرائم لأنني عشتها وراقبتها وكنت شاهدا على اغلبها ويكفي إننا عشت لحظات تدمير( قصر الشعب في محافظة تعز ) ولم أتمكن من منع ( دموعي ) من الانسياب على خدي وانا اشهد تدمير أحد معالم تعز واليمن ؛ معلم له مكانة في قلب ووجدان كل مواطن يمني ..؟!

سنوات وهذا التحالف يتحدث عن ( إيران ) ودور إيران ولكن لم نرى طائرة إيرانية تقصف الرياض ولا أبوظبي ولا أيا من الدول المشاركة بالعدوان وكل ما قامت به إيران هو التضامن والتعاطف مع الشعب اليمني إعلاميا وسياسيا إلى حد ماء ؛ في المقابل ما يسمى ب ( الشرعية ) اصطفت إلى جانبها العالم باسره بقوته وقدراته وطائراته وبوارجه وليطبق علي هذا الشعب حصارا بريا وبحريا وجويا ؛ ثم يتحدث عن أسلحة إيرانية تصل للمليشيات ؟!

شخصيا لست مع ( انصار الله ) ولا من اتباع ما يسمى ب ( الشرعية ) ولكني ضد دول العدوان وضد النظام السعودي تحديدا وهذا موقفي منذ عرفت الدنيا وليس جديدا جاء بفعل العدوان بل منذ عرفت نفسي وأنا ضد النظام السعودي الرجعي الصهيوني الذي تسبب بأمواله وثرواته في تدمير ليس اليمن بل الأمة العربية من محيطها لخليجها دفعت بالأمس وتدفع اليوم وستدفع بالغد ثمن خيانة وتأمر هذا النظام الرديف والحامي للكيان الصهيوني قولا وفعلا أن لم يتحد أحرار الأمة ويتخلصوا من هذا النظام العميل الذي لا ينتمي لا للعروبة ولا للإسلام ولكنه يتبع أمريكا بعد بريطانيا ويعد حارسا أمينا للكيان الصهيوني وتأسس ليقوم بهذا الدور الوظيفي والعضوي ..!!

ولهذا أجدني أرحب بما حصل بالحديدة وأتمنى أن يحدث في كل المحافظات والجبهات وليسيطر طرف من الأطراف أيا كان وكانت هويته وتوجهاته المهم أن تستقر هذه البلاد وان يعود الناس ليمارسوا مهامهم ويعيشوا حياتهم الطبيعية وتخفت أصوات المدافع وتصمت البنادق بدلا من هذا النزيف التدميري الذي لن يحقق لأي طرف غايته ولا أهدافه لأن من يتحكمون بهذه الحرب لا يريدون لأي طرف ان ينتصر بل يريدون استنزاف جميع الأطراف وصولا إلى انهاكهم ومن ثم فرض الشروط المجحفة عليهم وعلى الوطن بعد أن يصل الجميع لمرحلة يقبلون فيها بأي نهاية تعرض عليهم حفاظا على ما يعتبره كل طرف منجزا له ؛ مع أن المنتصر مهزوم في هذه الحرب من الأطراف المحلية التي كان الأولى بها أن لا تقبل بتدخلات عسكرية خارجية من الجار القريب أو الصديق البعيد هذا أن كانوا فعلا رجال دولة ووطنيين ينتمون لهذا الوطن ..؟!

طبعا تؤلمني ثقافة التخوين المتبادلة بين الأطراف اليمنية وتؤلمني ثقافة الحقد والكراهية التي تسوق عبر شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام وفي المدارس والشوارع والمقاهي والتجمعات والتي تنتشر مثل السرطان بالجسد اليمني وفي أوساطه الاجتماعية ؛ ثقافة حقد وكراهية مرعبة تدفعنا للتساؤل عن ممكنات العيش معها وكيف ستؤول النهاية ؟ وكيف سنعيش ونتعايش بعد هذا الكم الهائل من ثقافة الحقد والكراهية التي غدت تستوطن عقول ووجدان اطراف الصراع واتباعهم ومناصريهم ..؟!!

لذا أقول أن كان هناك بقايا عقلاء فلتكن خطوة الحديدة بداية لطريق سلام ؛ بل لنجعل من فتح طريق الحديد باجل عبر كيلو 16 بداية للانطلاق في طريق سلام حقيقي يعيد الامن والاستقرار ويعفي الشعب اليمني من الموت جوعا أو قتلا أو غرقا في البحار وهو يحاول الهروب والبحث عن ملاذات أمنة أو الموت على حدود بلدان العالم برصاص أجهزة تلك البلدان أو تجمدا من البرد أو الجوع بعد أن صار الشعب اليمني في الداخل والخارج عرضة للموت والقهر بل ليس له خيار إلا الموت قتلا أو قهرا وحياة كهذه تجعل الموت الرحمة وسكينة واطمئنان .