أخبار محلية

صحف عربية: لبنان.. ظلال دولة و"الكارثة" تطال الصحة

تحديث نت 17/11/2021 10:03 201 مشاهدة
صحف عربية: لبنان.. ظلال دولة و"الكارثة" تطال الصحة

عرض الصحف

الأربعاء - 17 نوفمبر 2021 - الساعة 10:00 ص بتوقيت اليمن ،،،

تحديث نت/وكالات:

يتلقى الشعب اللبناني الصفعة تلو الأخرى من قبل الطبقة السياسية الحاكمة وأصبح الأمر على وشك الانفجار بعد تزايد أسعار المواد الغذائية ورفع الدعم عن كافة السلع وتناقص الخدمات، ولاسيما الخدمات الطبية في البلاد.
ووفق صحف عربية صادرة اليوم الأربعاء، تعجز الدولة اللبنانية عن فرض سلطتها على أرضها، وعن صون أموالها وأموال مواطنيها وإدارة علاقاتها الخارجية، وتتخلى عن واجباتها في تأمين الأمن الغذائي والأمن الصحي والأمن الاجتماعي، وربما لا يتبقى منها إلا ظلال دولة.
ممنوع من المرض
وتناولت صحيفة "النهار" أزمة ارتفاع أسعار الدواء الى فوق مستوى قدرة غالبية اللبنانيين على مجرد التفكير بشرائها ورفع الدعم نهائياً عن بعض العقاقير التي كانت لا تزال الدولة تموّلها جزئياً، وهي المتعلقة بالأمراض المزمنة كالسكري والقلب والأعصاب المنتشرة بكثافة في أوساط الشعب اللبناني المعتل والكئيب.
وقالت الصحيفة "من الآن اللبنانيون ممنوعون من المرض. إذا مرضتم فموتوا، فالطبابة ليست للفقراء والدواء للأغنياء فقط، كما سبق وأصبح اللحم والبيض والحليب والجبن والفواكه والخضار والحلوى، والكهرباء والتدفئة والترفيه للأغنياء فقط".
وأشارت الصحيفة اللبنانية إلى أن الدولة نفضت يدها من كل أشكال الدعم الذي كانت توفره لبعض المواد الحيوية، لا سيما الغذاء والدواء والوقود، حيث لن يعود الخبز متاحاً للناس، ولن يجوع الأغنياء لأنهم أساساً لا يأكلون الخبز، الخبز يضرّ بصحتهم وصحة أولادهم، يفضلون عليه التوست المستورد ورقائق اللحم وبيض النعام والجبن الهولندي والدنماركي. أبناء السياسيين وبناتهم يفضلون الغذاء الصحي يأتيهم من فرنسا وألمانيا، وحتى من أستراليا وأمريكا.
كما أكدت صحيفة النهار أن الدولة" تعيش في عزلة موحشة داخلياً وخارجياً، ولأن الفقر يولّد النقار، لم يعد أمام طبقتها السياسية إلا الصراع اليومي على كل شيء. ولا يجدون شيئاً يتفقون عليه، لا شيء، إلا المواطن. يختلفون على السياسة الداخلية والخارجية، على العرب وإسرائيل وإيران، وعلى أمريكا وروسيا والصين.
العلاج بالدولار
واتفقت صحيفة "الشرق الأوسط" مع صحيفة النهار على أن الأعباء الاجتماعية والاقتصادية تزايدت على الشعب اللبناني، وقالت إن "هناك عبء إضافي يزيد هموم اللبنانيين الذين يرزح معظمهم تحت خط الفقر، الاستشفاء والطبابة في لبنان أصبحا حكراً على الطبقة الميسورة أو من يتقاضون رواتبهم بالدولار".
وأشارت إلى أن الإعلان عن رفع الدعم الجزئي عن الأدوية المزمنة جاء بسبب عدم قدرة مصرف لبنان المركزي على الاستمرار بالدعم نتيجة الأزمة الاقتصادية والنقدية الحادة، كالصاعقة على رأس اللبنانيين، تزامناً مع إعلان المستشفيات تحميل المريض جزءاً من الفاتورة بالدولار أو ما يوازيه في السوق السوداء.
وقال نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة في لبنان الدكتور سليمان هارون لـ«الشرق الأوسط»، إن «رفع الدعم عن أكثرية المستلزمات الطبية وعن قسم كبير من الأدوية واضطرار المستشفيات إلى دفع ثمنها بالدولار نقداً عند التسليم، أجبر المستشفيات على تحميل الفروقات للمرضى، خصوصاً أن الجهات الضامنة لا تغطي هذه الفروقات".
وعمّا إذا كانت المستشفيات تغرّم المرضى مبالغ إضافية بحجة المستلزمات الطبية التي تدفع بالدولار، لم يستبعد هارون الأمر، ويلفت إلى أن "هناك شكاوى والعملية تحتاج إلى تنظيم ووضع لائحة موحدة بالمستلزمات الطبية لتحترم المستشفيات هذا السعر»، موضحاً أن «وزارة الصحة تعمل على إصدار لائحة بأسعار المستلزمات الطبية وعلى الجميع الالتزام بها، وهذا الموضوع سيخفف من الفوضى الموجودة".
توازن سياسي وطائفي
وسرد الكاتب رامي الخليفة فكرة تأسيس الدولة اللبنانية، وقال في مقاله بصحيفة "عكاظ" إن فرنسا حين لجأت لتأسيس الدولة اللبنانية، والتي يفترض أن تكون دولة مسيحية في قلب الشرق، كان الاقتراح في بداية الأمر أن تكون هناك دولة جبل لبنان. لكن فرنسا ومن أيدوا فكرة إقامة الدولة أدركوا سريعا أن الدولة العتيدة لا تمتلك مقومات بقائها، لذلك فقد تم ضم الأقضية الأربعة وبيروت إليها حتى يصبح هذا الكيان قابلا للحياة. وبالتالي تعذر إقامة الدولة المسيحية بمقابل إنشاء دولة ذات حضور مسيحي وقائمة على التعايش بين الطوائف المنضوية ضمنه، ومن هنا فإن طابع الدولة اللبنانية قائم على أساس توازن دقيق سياسي وطائفي.
وأوضح الكاتب أنه في كل مرة اختل فيها هذا التوازن انجرت بلاد الأرز نحو الاضطراب والتوتر والاقتتال. في الجولة الأولى من الحرب الأهلية التي اندلعت في عام 1975 والتي كانت تسمى حرب الفنادق، ومنذ غزوة بيروت التي قادتها ميليشيات حزب الله الإرهابية ولبنان يعاني من اختلال هائل في التوازن، ولقد قامت الميليشيات الإرهابية بحسم الصراع في لبنان لصالحها من خلال القوة العسكرية، ومنذ ذلك الحين وكلما أرادت تلك الميليشيات أمرا راحت تهدد باقي اللبنانيين الذين تحولوا إلى رهائن.
وأشار الكاتب إلى أن يعتقد البعض أن السمة الغالبة على علاقة لبنان مع دول الخليج خلال الثلاثة عقود الماضية وتحديداً منذ توقيع اتفاق الطائف، هي علاقة اقتصادية واجتماعية، ولكن في حقيقة الأمر كانت دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية صمام أمان منع اندلاع حرب طائفية لطالما سعت إليها ميليشيات حزب الله.
قنابل دخانية
ومن جانبها ذكرت صحيفة الراي الكويتية أن بيروت يملأها "قنابل دخانية" أقرب إلى بالونات الاختبار، وأول تلك البالونات الأزمة مع دول الخليج على قاعدة "تقديم استقالة" وزير الإعلام جورج قرداحي، الذي فجّرت تصريحاته العدائية للسعودية والإمارات.
وأوضح الصحيفة أن القنبلة الثانية تمثلت في أزمة المحقق العدلي في "بيروتشيما" على قاعدة محاولة كف يده عن التحقيق مع الوزراء السابقين ورئيس الحكومة السابق حسان دياب وترْك هذا الأمر في عهدة المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء على أن يستمر بيطار في تحقيقه الموازي مع سائر المتهمين والمدعى عليهم، وذلك بما يساهم في فكّ أسْر جلسات الحكومة التي احتجزها الثنائي الشيعي "حزب الله" ورئيس البرلمان نبيه بري منذ 12 أكتوبر الماضي على قاعدة "إما بيطار أو الحكومة".
وأشارت الصحيفة إلى أوساط واسعة شككت في إمكان تقديم قرداحي استقالته وذلك ربْطاً بالزيارة التي قام بها رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية (وزير الإعلام من حصته) لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي، معتبرة أن من الصعوبة بمكان تَصَوُّر تسليم حزب الله هذه "الورقة" التي رفع منسوب التشدّد حيالها في الأيام الماضية إلى مستويات بدت غير قابلة للعودة عنها، ولافتة إلى أن أي "تحريك" لهذا "الخط الأحمر" لا يمكن أن يحصل بأي حال قبل استئناف مفاوضات النووي الإيراني في 29 الجاري وتبيان آفاقها.
ورأت الصحيفة أنه يبدو هناك ارتسام لموقف سعودي واضح إزاء عمق الأزمة التي تَسبّب بها مَن وصفتهم بـ "وكلاء إيران" عبر "هيمنتهم على لبنان"، معتبرة أن المطلوب تحرير لبنان، وفي حين يحاول ميقاتي الموازنة بين إنقاذ حكومته من الموت بـ "لغم قرداحي" وبين إبداء التفهّم لحيثيات "طفح الكيل" الخليجي عبر المزيد من حض وزير الإعلام على الاستقالة.