الخيارات الاستفزازية بين القرار الأممي الإماراتي وصناعة الموت*
✍????مؤمن شوقي المقطري
الأكثر قراءة:
هذه العلامة تدل على بداية إصابتك بمرض السرطان.. إذهب الى الطبيب فوراً ولا تتجاهلها
مشروب جبار يقضى على انسداد الجيوب الأنفية والشخير نهائيا فى خلال 20 ثانية- تعرف عليه
نجمة سعودية شهيرة تعلن عن صلاة جديدة غير صلاة المسلمين.. شاهد كيف تؤديها - فيديو صادم
شاهد بالفيديو.. أمطار تنهمر على سيارة واحدة دون عشرات السيارات الملاصقة لها «مدهش جدا»
بالصور.. شاهد الفتاة التي سحرت الفنان عمرو دياب ولم يتمالك نفسه أمام جمالها الصارخ
إنهيار نجمة يمنية شهيرة بعد تسريب صورة صادمة لها: «احذفوها سريعاً» .. فيديو
هذه الأميرة العربية أجمل نساء الأرض.. لن تتخيل من هي وما هو سر طلاقها! - فيديو
====================================
125لم يكن الأمر في ظل تعدد الإرهاصات والسيناريوهات وبوابات النقاش السياسي المؤدلج كما يتصوره البعض ، أو يقومون بتحليله وتحويله وتحويره لمجرد "خيانة" كبرى للأرض والوطن والانسان !! ، بل كان أوسع من ذلك وأدهى .. هل تدركون ذلك ؟
بمجرد خلط أوراق اللعبة وتغيير مكونات الميدان برزت الصورة المبهمة واتضحت ملامح الخريطة التي يهدف إليها هوامير المافيا وأذناب الأنظمة المتآمرة على اليمن عموما وشمولا والبوابة الغربية للجزيرة العربية بشكل خاص !!
اتضحت ضبابية المشهد السياسي لتشكل مسار التحول في اللعبة عقب انتصارات أبطال الألوية التهامية وألوية العمالقة العظام في السادس عشر من سبتمبر 2018 م وتحريرهم لكيلو 16 ومنطقة 7 يوليو وتمشيط جزء كبير من شارع صنعاء حينها.
كانت الذريعة الأولى لشل حركة التحرير حينها بفرض تغييرات الميدان نحو صناعة الموت الكبير في تهامة .
وتجذرت الأحداث حينها لتنشر الإمارات اذرعها -الحوثية- في صفوف المقاتلين الأشاوس من أبطال المقاومة الشعبية، والألوية التهامية، وقوات ألوية العمالقة؛ تمهيداً للخازوق الذي أغرق أبناء تهامة في مراكب الدم والظلم والاستنزاف .
سرعان ما شعر الحوثيون بالخطر يحدق بهم من كل جانب ، وسرعان ما هرع حلفاؤهم الاماراتيين بتسليط الضوء على قضايا الجانب الإنساني للمدينة ، ليطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس صرخاتهم المعهودة في صفحات ومواقع الإنترنت - كالعادة - وشاشات التلفاز والإذاعه ، وبدأت مطابخ الإعلام المأجور بدس سمومها ونشر خزعبلاتها وفقا لأوامر الأنظمة التي تمولها وتديرها بـ"الريموت كنترول" عن بعد ، وتبدى في الأفق ضباب الحزن أمام الأحرار بايقافهم عن التقدم بعد أن كان ميناء الحديدة لا يفصلهم عنه سوى 3 كم فقط ، كان حسم المعركة على مقربة منهم ! ...
نعم ...
حسم المعركة بإغلاق المنفذ البحري الذي تتنفس منه الحركة الحوثية باعتباره رئة الإمداد الإيراني بالجند والمال والسلاح .
كان كل شيء حينها في مقر الأمم المتحدة يضطرب لأجل الإنسانية المزعومة ، اضطراب ظاهره الرحمه وباطنه العذاب .
ولم تلعب الأمم المتحدة دورا هاما في برمجة المشهد السياسي حينها بقدر ما كانت تحاول رفد حلفائها الحوثيين بالوقت الكافي لترتيب صفوفهم العسكرية وحصولهم على الدعم اللوجستي والسلاح عبر موانئ البحر الاحمر في ظل غطاء أممي وذلك بشرعنة اتفاق عقد في السويد كان هو الاعتى والاقسى على قلوب اليمنيين جميعا ، حيث اعتبر الوطنيون الأحرار يوم 13 ديسمبر 2018م طعنة في خاصرة الجمهورية ؛ و الحديدة بهذا الاتفاق دخلت جحر ضب !!
لترحب الإمارات بهذا الاتفاق الأرعن وتعتبره حلاً حقيقيا حينها ، وبدون أدنى اعتبار لأسر الجرحى وشهداء الكفاح والنضال وما قدموه وبذلوه بقوه في سبيل مبادئهم وثوابتهم الوطنية .
*اللعبة لم تتوقف بعد*
ماذا هناك ؟
وماذا بعد اتفاق ستوكهولم ؟
ومن هي بيادق الشطرنج في اللعبة ؟
كان لزاماً على الإمارات أن تضمن سلامة حلفائها في الساحل الغربي لتضمن بالمقابل قوة العلاقة التي تربطها مع الحوثيين ؛ وهذا ما دفعها إلى طبخ مشروعها الجديد في الساحل الغربي في السادس من يوليو 2019م وتأسيس قيادة القوات المشتركة ، ولم يكن الأمر فقط بتشكيل قيادة مشتركة وكفى بل وتدار من غرفة العمليات للتحالف العربي دونا عن الشرعية ورئاسة الأركان ووزارة الدفاع مما يعطي أهمية لوكيل الإمارات الأول في الساحل الغربي ، وتمرر عبره مخططاتها النفوذية ومطامعها الاستعمارية .
طارق صالح بدوره أغفل وتجاهل كل القيم العسكرية والثوابت الوطنية والاتفاقيات الدولية وبشكل غير معقول أو مقبول وهو متوقع ، يعمد إلى استلام المواقع ثم يباشر بنفسه فبركة المشهد وتسليمها للحوثيين ودوناً عن أي كرامة تذكر لأولئك الأشاوس في الميدان أو للشهداء والجرحى ورفاق التحرير وأخوة البطولات والملاحم.
وخلال كل تلك الفترة وحتى اليوم كانت التحضيرات الخفية تستعد لتسليم الحديدة للعدو الحوثي على طبق من ذهب بمسميات أممية وخيانة محلية وتوجيهات إماراتية وفقا ً للاتفاقات الإيرانية معهم .
*علاقات خفية*
تداول الكثير ممن كانوا على مقربة من طارق صالح مدى العلاقة التي تربطه بالحوثيين وعمقها وأبرز ما تم تداوله عبر الشيخ عبدالغني الحميدي في تغريداته على موقع التواصل الاجتماعي تويتر هو تهريب السلاح للحوثيين و مواد تصنيع الطيران المسير وغيرها .
*أبو زرعة المحرمي ... وهاني بن بريك*
كجزء من العلاقة الإماراتية الحوثية الإيرانية كان أبرز اذرعتها في اليمن هاني بن بريك وأبو زرعة المحرمي ... ليس هذا بالغريب فالجميع في الساحل الغربي يدركون انصياع واذعان المحرمي لأوامر الإمارات مهما كانت !! ومدى العلاقة التي تربطه مع بن بريك .. وتستمر الحكاية !!
*ميليشيات خارج سياج الدولة*
ضياع يعيشه الأفراد وتشتت كبير في ظل قياداتهم التي رفضت تشكيل محور الحديدة ، وباؤوا بالفشل الذريع وشكل المحور بقرار رئاسي كبذرة وطنية لإرساء وربط جسور الجيش الوطني بالدولة حيث تولى حينها قيادة أركان المحور العميد التهامي المخلص / إبراهيم المعصلي وقائم بأعمال رئيس المحور ثم بعد ذلك قائداً للمحور ..
كان تشكيل المحور حينها بحد ذاته ضربه قويه للميليشيات الإيرانية وحلفائها في الساحل الغربي مما دفعهم لرفض الترقيم وعدم الانضمام لمحور يمثل وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان نحو بناء جيش وطني مخلص لله ثم للوطن .
وتستمر عمليات العبث الممنهج في الساحل الغربي ليتصدى لها وبقوة مجلس تهامة الوطني بقيادة البرلماني الشيخ محمد ورق ، ولطالما حذر محمد ورق مما سيحدث وهاهو قد حدث فعلا .
لم يكن للحسن طاهر ذرة مسؤولية بكونه محافظا للمحافظة متنصلا عن دوره المناط به عدا في التقاط صور افتتاح مشاريع الجمعيات الخيرية ، بل الادهى من ذلك والأمر خلوه من القرار السياسي وانصياعه كذلك لما تمليه عليه أذرع الإمارات في الساحل .
*الانسحاب المفاجئ وخيانة إعادة التموضع المزيفة*
الانسحاب جاء مخالفا ً لكل ما نصت عليه بنود اتفاق ستوكهولم ، في الحقيقة كان برنامج إعادة التموضع ذريعة اتخذها طارق صالح و أذناب الامارات لتسليم مدينة الحديدة وميناء الحديدة والصليف والمناطق المحررة علي مسافة 90 كم جنوب الحديدة للحوثي وهذا لم ينص عليه إتفاق ستوكهولم.
ليس غريبا ما حدث في الساحل ، ولطالما حذر البرلماني محمد ورق من مغبة الكارثه في عدة حوارات ولقاءات تشاورية وملتقيات وقنوات ومواقع وغيرها .
يا ساده هناك تخطيط منذ سنوات طويلة لهذه الكارثه ، ما أتعسنا اليوم ونحن نشاهد بمضض مجريات الأحداث المأساوية إزاء مخططات التقسيم والتفكيك ، وليس هذا إلا دافع أممي أمريكي لوضع خارطة جغرافية جديدة لليمن ، ولمصلحة من هذا التقسيم في النهاية ؟
فبدلا من مطالبتنا بإلغاء اتفاق ستوكهولم سعى حلفاء الشر في الساحل الغربي لتطبيقه بطريقة مختلفة فيها من الانحراف السياسي الكثير وذلك بسياج وضعوه لحماية الحوثيين من أي تقدم للمقاومة ، هذا طبعا بعيد عن ما تم الإمضاء عليه من قبل الفرقاء في السويد ، بالتالي تم تسليم كل شبر حرر من الحديدة بدماء الشرف والعزة والكرامة للميليشيات الحوثية ... هل عرفتم حجم المؤامرة الآن ؟
*الوضع الكارثي*
لم يسلم من بقي هناك من المواطنين والمدنيين العزل وأسرهم واطفالهم من هذه المغبة الكبرى ، ليصبحوا ضحايا الأسر والغل والحقد الحوثي ، وكذلك التنكيل والقتل والتشريد وإحراق المنازل والممتلكات ، في ظل غياب كبير لدعاة الحقوق والحريات ومتسلقي الرقاب وزواحف السلام والإنسانية !!
ناهيك عن من غادر وفر بروحه تاركا ورائه كل ما يملك وهو لا يجد أبسط أو أدنى مقومات الحياة ، والجميع يعلم أن عدد النزوح من هناك تزايد ووصل العدد إلى قرابة سبعة آلاف نازح ، يأتي هذا في ظل غياب تام للسلطة المحلية ومحافظ المحافظة الذي أسقطت صلاحياته بسقوط محافظته وبعلمه دون أن يحرك ساكنا ً ... !
الوطن يتمزق والهوية تنتشل فما هو مصير الأجيال القادمة ؟
*أولئك سلّموا نِهْم والجوف والبيضاء ومديريات من مأرب للمليشيات الحوثية بمبرر "الانسحاب التكتيكي"*
*وهؤلاء يسلمون مديريات الحديدة والساحل للمليشيات الحوثية بمبرر "إعادة التموضع"*
*مالم يصطف أحرار اليمن وأبطال الجيش والقبائل والمقاومة فإن "التكتيكات" و"التموضعات" ستسلم ما تبقى من اليمن للمليشيات الحوثية وغيرها...*
بهذا وبكل الذرائع والمبررات استطاعت الأمم المتحدة و دول الخذلان وأذرعتها العسكرية في الساحل الغربي اخيراً أن تفي بوعودها بتنفيذ الاتفاقيات السرية مع إيران ولعلكم شاهدتم حجم التقارب معها - أقصد إيران - والذي دعى إليه مسؤول اماراتي بارز في اليومين الماضيين ؟! وما نقلته وكالة "وام" الإماراتية عن ولي عهد الإمارات اعترافه بأخويتهم للحوثيين وأنهم بصدد تطبيع العلاقات معهم .
*المجهول*
من يقف خلف الأمم المتحدة ؟
أو بالأصح من يصنع كل هذه القرارات ؟
الإجابة بكل وضوح وشفافية تنحصر في الدول الرباعية التي تحرك المنظمة الدولية ، هي صاحبة الإرادة وصانعة القرار وعلى رأسها بريطانيا وأمريكا .
إن بريطانيا وأمريكا هما اللتان تتصدران خلفية المشهد المعقد في اليمن وذلك باستخدام الأمم المتحدة والقرار الأممي غطاء لكل انتهاكات الحوثي وتغطية لكل ممارسات الاجرام الإيراني في اليمن .
اليمن لن ينتظر الوصاية وتعز لن تنتظر الوصاية ومأرب لن تنتظر الوصاية وتهامة لن تنتظر الوصاية بعد اليوم ، وكلنا ثقة أن التحرير قاب قوسين أو أدنى .
16 نوفمبر 2021