آخر الأخبار
اتحاد نساء أبين يوزع مساعدات إيوائية وحقائب صحية على نزيلات إصلاحية السجن المركزي   •   رئيس مجلس القيادة الرئاسي: استعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين معركتنا المركزية والسلام مرهون باحتكار الدولة للسلاح وقراري الحرب والسلم.   •   وفـ,ـاة شاب في حادثة اختناق مأساوية هزت هذه المحافظة!   •   اليمنيون يعزفون عن شراء الأضاحي مع ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية   •   بلا رواتب، بلا كهرباء، بلا ماء، وبلا أضاحٍ كاملة .. عيد الأضحى في ذمار.. فرحة مسروقة وكبش العيد شبح يطارد الجيوب   •   المخا تحتضن نسخة استثنائية من مهرجان "عيدنا موكا" بمشاركة عدد من نجوم الغناء اليمني   •   اليمن.. أعياد بلا فرحة وحنين لدولة الرئيس صالح (تقرير)   •   صحيفة وموقع "المنتصف" يهنئان أحمد علي عبدالله صالح والشعب اليمني والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك   •   موظفو مكتب رئيس المجلس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي يرفعون تهنئة للرئيس الزُبيدي بحلول عيد الأضحى المبارك   •   اليمنيون على صعيد عرفات… نجاح كامل لعملية التفويج في موسم الحج 1447هـ   •  
أخبار محلية

الفقر يُجبر نساء في صنعاء على التنقل بالدراجات النّارية

بوابتي 20/11/2021 14:35 422 مشاهدة

الفقر يُجبر نساء في صنعاء على التنقل بالدراجات النّارية

اضطرت الزِّيادة المهولة في أجور وسائل النَّقل بصنعاء "بائعة الخُبز" على استخدام دراجة نارية تنقلها من المنزل إلى مكان عملها، مقابل أجرة محددة.
تقول إحدى السيدات: "الظروف تركتني أجي للسوق وأرجع مع صاحب موتور، كنت من أول أستأجر تاكسي يوصلني، والأجرة قليلة".

تزايدت في السنوات الأخيرة أعداد النساء اللواتي يتنقلن على متن الدراجات النّارية بصورة كبيرة، باعتبارها إحدى أهم وسائل المواصلات، بسبب ارتفاع تكاليف أجور النّقل في الوسائل الأخرى، نتيجة تدهور وسُوء معيشة السكان، إضافة إلى زيادة مهولة في أسعار المشتقات النفطية، وأزماتها الدائمة.

الشاب الثلاثيني "أكرم"، سائق دراجة نارية، يقول لموقع "بلقيس": "أوصل عائلتي فوق الموتور لأي مكان في صنعاء، لأنه ما أقدر أستأجر لهم تاكسي يشلُّهم ويردهم".
وأصبحت الدراجات النّارية من أكثر وسائل النّقل استخداماً - مؤخراً، كونها تستهلك كمية قليلة من البنزين، مقارنة ببقية الوسائل الأخرى.

ــ مؤشرات

تُغرق صنعاء أعداد هائلة من الدراجات النارية المتزايدة باستمرار، التي تبدو كمؤشر خطير على حالة الفقر الكبيرة، التي وصل إليها السكان في سنوات الحرب الأخيرة.
تأتي ظاهرة استخدام الدراجات النّارية بهذه الكثرة كأبرز مؤشرات الفقر في المجتمع بصورة مفزعة، خصوصاً اعتمادها مصدرا أساسيا للدخل المعيشي.

تضطر المواطنة "شذى" إلى ركوب الدراجة النارية المملوكة لأخيها، والتنقل معه، لعجزها عن دفع أجرة تاكسي.

تقول لموقع "حالتنا حالة من غلاء كل شيء، ما أقدر أستأجر تاكسي، لو بنزل السوق يوصلني أخي بحقه الموتور".
تبقى زيادة أعداد النساء اللواتي لجأن إلى التنقّل بواسطة الدراجات النارية مؤشرا واضحا على اتساع رقعة الفقر لدى غالبية السكان، خصوصاً النساء العاجزات عن دفع تكاليف أجور المواصلات في وسائل النقل الآمنة والمستقلة.
"سلوى"، طالبة جامعية، باعت ما بحوزة والدتها من مجوهرات، واشترت دراجة نارية يعمل عليها أخوها.

تقول لموقع "بلقيس": "خلاص، الظروف أهلكتنا والغلاء المعيشي والأزمات، بعنا ذهب الوالدة، واشترينا لأخي موتور يشتغل به، ويصرف علينا، ونكون نتواصل به، ما معنا فلوس ندفعها لصاحب التاكسي حق مشاوير".

ــ مشاهد غير مألوفة

تسبب انقلاب مليشيا الحوثي على سلطات البلاد الشرعية بكارثة فعلية، قوّضت كافة مظاهر الحياة البسيطة التي كان عليها السكان سابقاً، واختفت جميع مؤشرات التنمية بصورة جذرية على امتداد 7 سنوات.

تراكمت خلالها العديد من المشاهد غير المألوفة والمتخلّفة، خصوصاً لدى بعض نساء صنعاء اللواتي كُنا عُرضة للفقر، وأجبرتهن الظروف الصعبة على التنقل بواسطة الدراجات النّارية كوسيلة مواصلات أساسية في حياتهن، خلال السنوات الأخيرة.

عمدت سلطة المليشيا الانقلابية في مناطق نفوذها على تغيير واقع النساء، وتعقيد مستويات حياتهن بصورة جذرية، خلقت كثيراً من المشاهد غير المألوفة على خطى المعاناة المريرة.

يؤكد مراقبون محليون لموقع "بلقيس" أن "سلطة الحوثيين تعزز بروز حالات التخلّف التي أدت إلى تراجع كافة الجوانب، خاصة لدى النساء اللواتي فرضت عليهن سُوء ظروفهن المعيشية الاستعانة بالدراجات النّارية في التنقل".

تقول "فائزة": "عيب وخزى أن المرأة تسير أي مكان بدراجة نارية، لكن ما تفعل قد هو الوقت الذي أوصلنا له الحوثي".

وقللت الحرب فرص النساء في الحصول على الرعاية والاهتمام اللازمين، وصارت حياة معظمهن عرضة للخطر، تحديداً مع استمرار الوضع الراهن الذي تشتد فيه معاناة كثير من النساء.
 
ــ التوعية غائبة

تؤدي معظم حوادث الدراجات النارية الخطيرة إلى الإعاقة أو الوفاة للأشخاص الذين يستخدمونها، أو من تصطدم بهم، نتيجة الإفراط في السرعة وعدم الحد من انتشارها، إضافة إلى غياب كافة الوسائل التوعوية المفترضة للتحذير من خطورة استخدام الدراجات النّارية في التنقلات لكلٍ من الرجال والنّساء، والحد من انتشارها.

لكن الواقع يأتي بعكس ما يفترض، إذ أصبحت الدراجات النّارية مصدرا للدخل المعيشي لعشرات الآلاف من الأسر اليمنية، تحديداً في عواصم المحافظات التي يعاني سكانها فقراً وجوعاً.

لا بدائل دخل متاحة حالياً يستخدمها المواطنون لمواجهة التزاماتهم المعيشية.
وتفاقمت مخاطر استخدام الدراجات النّارية، بسبب زيادة أعداد مستخدميها بصورة كبيرة، نتيجة انعدام البدائل المناسبة لمصادر الدخل المعيشي، التي تحد من انتشار الدراجات النّارية، وكذلك غياب الدور التوعوي عن المجتمع، بمخاطر ظاهرة انتشارها.

الناشط الصحي غازي فروان، يقول لموقع "بلقيس": "الفقر وراء كارثة الدراجات النّارية، حوادثها خطيرة، لأني أشاهد المصابين من حوادثها، وبدلاً من معالجة الظاهرة والحد من انتشارها، صرفوا لها أرقاما مرورية، وحوّلوها إلى مصدر للجباية".

المصدر : قناة بلقيس