وجاء في أحد قرارات المحكمة، وفق ما نشرته وكالة سبأ الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثيين، ”الحجز التحفظي على جميع أموال وممتلكات المتهمين المنقولة وغير المنقولة في أي يد كانت وتحت أي مسمى داخل البلاد أو خارجها“.
وأعلنت محكمة المنطقة العسكرية المركزية، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، السبت، ”الحجز التحفظي على جميع ممتلكات وأموال 56 يمنيا داخل اليمن وخارجها“ بتهمة ”الخيانة“ و ”تسهيل دخول القوات المعادية إلى إقليم الجمهورية اليمنية“.
ويأتي ذلك بعد يوم واحد من عقد الحوثيين جلسات محاكمة ”18 يمنيا بينهم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ونائبه علي محسن، ووزير الدفاع محمد المقدشي، وقائد المقاومة الوطنية طارق محمد عبد الله صالح“، بتهمة ”الخيانة“ و“الاشتراك في قتل 26 من أسرى الحوثيين العام 2015 في محافظة تعز“ وفق مزاعم ميليشيا الحوثي.
وشهد السبت الماضي ثاني جلسة عقدتها المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة بصنعاء، التي تقبع تحت سيطرة الميليشيات، لمحاكمة 206 يمنيين، بتهمة ”التخابر مع دولة أجنبية وجرائم تزوير محررات عقارية بقصد الاستيلاء على أراضي الدولة والوقف والمواطنين“، وفق قوائم اتهام عمدت ميليشيا الحوثي إلى تجهيزها ضد المعارضين للانقلاب الحوثي على الشرعية في اليمن.
وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، وضعت الميليشيات الحوثية يدها على أموال وممتلكات وأرصدة بنكية يمتلكها يمنيون يعملون حاليا في صف الشرعية اليمنية، ونفذت سلسلة من العمليات لنهب منازل معارضيها وطرد ساكنيها، ووصل الأمر في بعض المناطق إلى ”تفجير منازل سياسيين وضباط ورجال قبائل من المعارضين للحوثيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات“.
وتستغل الميليشيات الحوثية الأجهزة القضائية المختلفة في معركة التنكيل بمعارضيها ومصادرة أموالهم ونهب ممتلكاتهم.
وسبق للحوثيين مصادرة أموال وممتلكات المئات من اليمنيين المعارضين لهم، وبينها أموال وممتلكات الرئيس الراحل علي عبدالله صالح بعد قتله، بالإضافة إلى بعض قادة الشرعية، قبل أن توسع من وتيرة عملياتها للاستيلاء على ممتلكات اليمنيين المعارضين المقيمين داخل اليمن أو خارجه.