أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، الثلاثاء، أن بلاده لن توافق على الاتفاق النووي مع إيران، وتعتبر نفسها غير ملزمة به.
وقال بينيت، في كلمة أمام المؤتمر الأمني السياسي الذي يرعاه معهد الشؤون السياسية والاستراتيجية (IPS) في جامعة رايخمان: "نحن مقبلون على فترة معقدة، وقد نواجه كذلك عدم التوافق مع خير أصدقائنا، وهذه لن تكون المرة الأولى".
وأضاف: "حتى إذا تمت العودة إلى الاتفاق النووي، إسرائيل بطبيعة الحال لن تكون طرفا له وهو لا يلزمها".
وتسعى واشنطن للعودة بالالتزام بالاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الدولية الكبرى. وخاضت منذ أبريل ست جولات مفاوضات غير مباشرة مع إيران في العاصمة النمساوية فيينا لإعادة إحياء الاتفاق الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عام 2018 بشكل أحادي وفرض عقوبات قاسية على إيران.
ومن المقرر أن تستأنف المفاوضات في 29 نوفمبر الجاري في فيينا.
وشدد بينيت على أن "الخطأ الذي ارتكبناه بعد الاتفاق النووي الأول عام 2015، لن يتكرر".
وكانت إيران وست قوى دولية توصلت في 2015 إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي أتاح رفع العديد من العقوبات التي كانت مفروضة عليها، مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها، مع برنامج تفتيش من الوكالة الدولية يعد من الأكثر صرامة في العالم.
واعتبر رئيس الوزراء أن " إيران أصبحت تحيط بإسرائيل، وأن ملاحقة إرهابي معين يخضع لأوامر فيلق القدس لم يعد بالأمر المنطقي فعلينا استهداف الجهة التي ترسله".
وأشار بينيت إلى أنه "بعد فترة طويلة للغاية من استثمارنا في سبل التعامل مع التهديد الإيراني، يجب النظر فيما أنجزناه ثم إعادة معايرة هذا المجهود الهائل".
وشدد على أنه يتوجب "استغلال الميزات النسبية لدى إسرائيل، الاقتصاد المتين والسايبر والشرعية الدولية، أمام مَواطن الضعف لدى الجانب الإيراني، وذلك على نحو أكثر فعالية مما كان عليه سابقا".
وتابع: "علينا توسيع الفارق بيننا وأعدائنا، سواء مجتمعين أو منفردين، والاستثمار في التعاظم بمعنى الصواريخ والسايبر والليزر وشتى التكنولوجيات وإنجاز عملية تعاظم لا تترك مجالاً للشك وتنزع الجميع عن رغبتهم في اختبارنا".
ورأى بينيت أن "النظام الإيراني يمر بعملية تآكل وهو عبارة عن نظام عديم الجدوى"، مشددا على أن "الذي يكون اقتصاده ضعيفا وإدارته فاسدة وهو يحكم بالقوة الهمجية والترهيب، فهو أكثر عرضة للاستهداف بكثير مما يظنه البعض".
أضاف: "نشهد مرحلة هامة في هذا النضال المستمر الذي تخوضه إسرائيل ضد إيران، والذي يشكل عمليًا نضال العالم كله ضد نظام إسلامي متطرف"، معربا عن أمله في أن "لا يتردد العالم لا يتردد، لكن حتى إذا تردد، فنحن لسنا بصدد التردد".
ولفت إلى أنه يتعين على إسرائيل "الحفاظ على حرية التصرف والقدرة على التصرف، على كل حال ومهما كانت الظروف السياسية".