قُتل جندي أذربيجاني في تبادل لإطلاق النار مع القوات الأرمينية حسبما أفاد مسؤولون في باكو، بعد أسبوعين من عقد البلدين الخصمين محادثات بشأن تهدئة التوتر في أعقاب حربهما العام الماضي.
وفي خريف 2020 دارت بين أرمينيا وأذربيجان حرب دموية خاطفة من أجل السيطرة على إقليم ناغورني قره باغ، مما أسفر عن عن مقتل أكثر من 6500 شخص.
وانتهت الحرب بهزيمة أرمينيا التي اضطرّت لتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار والتخلّي عن أجزاء واسعة من الإقليم الأذربيجاني الانفصالي كانت تسيطر عليها.
وقالت وزارة الدفاع في باكو أن جنديًا أذربيجانيًا "قُتل ليلًا نتيجة استفزاز من جانب القوات المسلحة التابعة لأرمينيا" قرب حدود البلدين.
وأضافت في بيان "تقع المسؤولية الكاملة للتصعيد على قادة أرمينيا السياسيين والعسكريين".
من جهتها، قالت أرمينيا إن باكو أطلقت النار على قواعدها مساء الأربعاء، في الجزء الشرقي من حدود البلدين، داعية أذربيجان إلى "الامتناع عن القيام بأعمال استفزازية".
والتقى رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، والرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، في محادثات نادرة وجهاً لوجه بوساطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشهر الماضي.
وركزت المحادثات، التي رأتها كلّ الأطراف ايجابية، على حل النزاعات التي لا تزال قائمة منذ حرب العام الماضي.
والتقى الثلاثي بعد أقلّ من أسبوعين من أسوأ اشتباك منذالحرب أسفر عن مقتل ستة جنود أرمنيين وسبعة جنود أذربيجانيين.
وتمحور اللقاء حول قضايا ترسيم الحدود بين البلدين إذ تتهم يريفان الجيش الأذربيجاني بانتهاك سيادة أراضيها.
وتخلّل الحديث التطرق إلى مسألة إعادة بناء روابط النقل التي تعود إلى الحقبة السوفياتية بين أذربيجان وأرمينيا المغلقة حاليًا بحصار متبادل.
وأطلقت أذربيجان في الرابع من ديسمبر سراح 10 جنود أرمينيين اعتقلتهم خلال اشتباكات على الحدود الشهر الماضي.
ومن المتوقع أن يلتقي باشينيان وعلييف من جديد في بروكسل في 15 ديسمبر في محادثات بوساطة رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال.
وانفصل إقليم ناغورني قره باغ عن أذربيجان عندما انهار الاتحاد السوفياتي في العام 1991، وأدى النزاع الذي أعقب ذلك إلى مقتل حوالى 30 ألف شخص.