وأبرزت الصحف الموقف الأخير للمفاوضات بين إيران وقوى عالمية، فيما يتعلق بالبرنامج النووي، إضافة لتطورات تفشي سلالة ”أوميكرون“ وتوقع سيطرتها على القارة الأوروبية العجوز قريبًا.
لغز بوتين في أوكرانيا
ورأت صحيفة ”فاينانشال تايمز“ البريطانية، أنه في الوقت الذي لا تزال فيه الخطط الروسية تجاه أوكرانيا بمثابة اللغز المستعصي على الحل، فإن ”بعض الحكومات ترى أن الرئيس فلاديمير بوتين، يريد صد حلف شمال الأطلسي، الناتو، بينما تخشى أخرى من أنه يرغب بغزو أوكرانيا“.
وقالت الصحيفة في تحليل بعنوان ”ماذا يريد بوتين“، إنه ”عندما بدأت روسيا نشر قوات ودبابات ومدفعية على حدودها مع أوكرانيا، في مارس الماضي، فإن بوتين أصرّ على أن السبب وراء هذه الحشود يتمثل في التدريبات العسكرية“.
وأضاف التحليل: ”لكن مع استمرار الحشد، ووصول عدد القوات الروسية إلى 175 ألف جندي، قامت الولايات المتحدة بتحذير حلفائها من أن الرئيس الروسي ربما يخطط لغزو جديد، وأشارت إلى أن موسكو في حالة مزاجية عدوانية“.
وأشار إلى أنه ”خلال الأيام القليلة الماضية، ربط بوتين السياسة الأوكرانية في دونباس، وهي المنطقة الأوسع نطاقًا، التي تقوم فيها روسيا بحرب انفصالية على نار هادئة منذ 2014، بالإبادة الجماعية، وهي العبارة التي تخشى كييف من أنها ستكون إيذانًا بالغزو الروسي“.
وقالت الصحيفة إن ”مسؤولين روسًا تعهدوا بالتدخل، إذا حاولت أوكرانيا استعادة الإقليم، وهو ما تراه كييف على أنه تهديد ضمني يحمل خطر التدخل العسكري الروسي“.
وذكر سيرغي ريباكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، أن ”المواجهة مع الولايات المتحدة حول أوكرانيا هي الأسوأ منذ 1962، إبان أزمة الصواريخ الكوبية“، وفق تحليل الصحيفة.
ونقلت ”فاينانشال تايمز“ عن صامويل شاراب، خبير الشؤون الروسية في ”راند كربوريشن“، المركز الفكري الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرًا له، قوله: ”لا أعتقد أن الموضوع انتهى، ومن المستبعد أن يكون الوعد بالتفاوض كافيًا بالنسبة لبوتين كي يعلن الانتصار، ويُعيد القوات لسيبيريا لقضاء عطلة العام الجديد“.
وختمت تحليلها بالقول: ”يخشى بعض الخبراء في الشأن الروسي بالولايات المتحدة أن تكون جهود إدارة الرئيس بايدن في الإفصاح عن بعض التنازلات الأمريكية المحتملة غير كافية لردع بوتين عن القيام بخطوة عسكرية درامية خلال الربيع المقبل“.
ماذا تريد إيران
من جهتها، ذكرت صحيفة ”هآرتس“ العبرية أن ”إيران تريد ضمانات أمريكية أقوى، دون أن تقدم الكثير في المقابل، باستثناء إبداء رغبة مبهمة بتقويض التقدم البرنامج النووي الكبير الذي حققته، منذ انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي“.
وقالت الصحيفة في تحليل إخباري، إنه ”بعد الجولة السابعة من المحادثات في فيينا، تلك التي بدأت مرة أخرى وسرعان ما تم تأجيلها، يوم الخميس، بدا أن هناك خيبة أمل مع قليل من الغضب بين المفاوضين الأمريكيين والأوروبيين والروس أيضًا، على خلفية تعنت الإيرانيين“.
ونقلت عن دبلوماسي أوروبي قوله إن ”الإيرانيين يتراجعون عن التفاهمات بينما يصرّون في نفس الوقت على التنازلات التي يطلبونها“.
وتساءل الدبلوماسي: ”ما الذي يدعو إلى الارتباك والمفاجأة في هذا الصدد؟، خاصة أنه، في مطلع يونيو الماضي، كانت هناك شكوك واضحة في واشنطن بشأن النوايا الحقيقية للإيرانيين“.
وأضاف: ”هل هم جادون؟ هل يماطلون فقط لترسيخ وضعهم كدولة على العتبة النووية؟، ثم يأملون في إعادة التفاوض في غضون عام تقريبًا“.
وتساءلت الصحيفة: ”هل يريد الإيرانيون العودة حقًا إلى الاتفاق النووي؟، وهل يفهمون وهل هم على استعداد لقبول الشروط، وفعل ما هو ضروري لتسهيل ذلك؟، هل يدركون التداعيات المحتملة إذا لم يحدث ذلك؟“.
واستطردت: ”الإجابة واضحة للغاية، والإيرانيون يدركونها تمامًا، لكنهم يرغبون في الوصول إلى اتفاق بشروطهم الخاصة، وليس قبل الخوض في عملية تفاوضية طويلة ومملة ومثيرة للسخط“.
وتابع تحليل الصحيفة العبرية متسائلًا: ”ما مطالب إيران الآن بصرف النظر عن رفع العقوبات والعودة إلى الوضع السابق؟“.
وأضاف: ”تريد طهران ضمانات بأن إدارة أمريكية مختلفة في 2025، لن تعيد فرض العقوبات هذا مهم بشكل خاص بالنسبة لقطاع النفط الإيراني، حيث العقود طويلة الأجل، الأمر نفسه ينطبق على الاستثمار الأجنبي لن يتحقق إذا ظل شبح تجديد العقوبات في السنوات القليلة المقبلة مستمرًا“.
مخاوف أوميكرون تتصاعد
بدورها، قالت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية إن ”أوميكرون“ المتحور الجديد لفيروس كورونا، يمكن أن يهيمن على بعض الدول الأوروبية بحلول الأسبوع المقبل، بحسب توقعات مسؤولين أوروبيين.
وجاء في تقرير للصحيفة، أن ”قادة وعلماء أوروبيين حذروا، الجمعة، من أن سلالة أوميكرون يمكن أن تهيمن على بعض الدول في وقت قريب للغاية، وتتفوق على سلالة دلتا، التي لا تزال السلالة الأكثر انتشارًا في العالم خلال الشهور الماضية“.
ونقلت عن الوزيرة الإسكتلندية نيكولا ستارغن، قولها: ”نتوقع أن تتفوق سلالة أوميكرون على دلتا خلال أيام، وليس أسابيع“.
وأشارت ستارغن، إلى أن ”تلك التصريحات تعكس آخر تحديث من وكالة الأمن الصحي البريطانية، التي لديها ثقة عالية بأن أوميكرون لديها ميزة نمو تتجاوز دلتا، وتتوقع بأنه مع انتشارها بمعدلها الحالي، ستصبح هي المهيمنة في بريطانيا بحلول منتصف ديسمبر، بأكثر من مليون إصابة مع نهاية الشهر“.
وتابعت أنه ”في الدنمارك، ومع المسار الحالي، فإن سلالة أوميكرون يمكن أن تهيمن على الدولة بحلول، نهاية الأسبوع المقبل، بحسب مادس ألبرتسين، الأستاذ في جامعة ألبورغ“.
ولفتت إلى أن ”الأسئلة الرئيسة تجاه سلالة أوميكرون تبقى مفتوحة، بما في ذلك حدة المرض الذي تسببه تلك السلالة، ومدى استمرار اللقاحات في توفير الحماية“.