يضيق الخناق على الميليشيا الإخوانية في حضرموت جرّاء الحراك الشعبي الجارف الذي يتصدى لجرائم نهب ثروات المحافظة النفطية، وسعيًّا لإزاحة النفوذ الإخواني من المحافظة، ولا يقتصر الأمر على حضرموت، فكل محافظات الجنوب تعيش غليانًا من نفوذ تلك الميليشيات، وسط دعوات متواصلة لتخليص الجنوب من هذا السرطان المدمر.
المواجهة الشعبية الجنوبية تعني أنّ قواعد اللعبة تغيّرت بشكل كبير، وأنّ الرسالة الأكثر وضوحًا ورسوخًا هي أنّ جنوب اليوم ليس جنوب الأمس، وهي رسالة يجب أن تصل إلى مسامع الميليشيا الإخوانية باعتبارها الخصم الأكبر والعدو الأخطر على القضية الجنوبية.
ميليشيا الإخوان كانت تراهن على أنّ الشعب الجنوبي لا يمكنه أنه يصنع الفارق على الأرض، ويظل صامتًا إزاء تعرضه للكثير من الجرائم والاعتداءات على يدها لكن قواعد اللعبة بدى أنها تغيّرت بشكل كبير وأن الشعب الجنوبي يُشكل جدارًا من القوة في مواجهة الحرب التي يتعرض لها.