وحذّرت الهيئة الرئاسية للمجلس الانتقالي الجنوبي، في اجتماعها الدوري المنعقد بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، ما أسمتها بـ“سلطات الاحتلال الإخوانية اليمنية، من مغبة التمادي في الاعتداء على أبناء المحافظة (حضرموت) خلال تصعيدهم المشروع لمحاربة الفساد ووقف استنزاف مواردها وثرواتها، في ظل تجاهل هذه السلطات لأبسط متطلبات المواطن الأساسية“.
واعتبر الانتقالي الجنوبي أن القوات العسكرية اليمنية، في مديريات وادي حضرموت ”تزداد تصلبا وقمعا واستفزازا للمواطنين وصرامة ووحشية لمواصلة حماية فساد القيادات العسكرية والسياسية الإخوانية بالشرعية اليمنية واستمرارها بنهب ثروات المحافظة، وتوجيهها إلى الجبهات لمواجهة الأطماع الحوثية الفارسية“.
وقالت هيئة رئاسة الانتقالي الجنوبي، إن ”الأزمة الخانقة للمشتقات النفطية في المناطق اليمنية الخاضعة للسيطرة الحوثية وارتفاعها المفاجئ بعد حالة من الاستقرار، وتوقف مصفاة مأرب بشكل متزامن مع توقيف أبناء حضرموت لقواطر نهب نفط محافظتهم اليومي، يعد دليلا على اعتمادها الكلي على نفط الجنوب، واتباعها سياسة الاستنزاف المخطط وتوجيه عائداته لجيوب رموز النفوذ والسلطة اليمنية، ولتنفيذ مخططاتهم التآمرية ضد أبناء الجنوب أصحاب الثروة“.
وأشادت الهيئة بإجراءات ”الهبّة الحضرمية وعقلانيتها التي سهلت الظروف لاستمرارية تأمين الاحتياجات النفطية الخاصة بالكهرباء والمشتقات وغيرها من احتياجات الحالات الإنسانية“.
وطالبت رئاسية الانتقالي الجنوبي، التحالف العربي ”بسرعة الضغط على قيادات الشرعية اليمنية، لترتيب أوضاع قيادة السلطة المحلية والأمن في محافظة شبوة“.
ولفتت إلى أن هناك مخاطر وخيمة مترتبة على استمرار حال قيادة المحافظة الحالية، بينها ”توسّع الهبة الشعبية في حضرموت، لتشمل محافظة شبوة التي حتما سيقف المجلس إلى جانبها وبقوة، إذا لم يتم الإسراع بتغيير سلطتها المحلية بالتوافق مع المجلس وفقاً لاتفاق الرياض“.
وأشارت إلى ضرورة ”الدفع بالقوات العسكرية اليمنية الموجودة بالمحافظة للجبهات تجنبا للمواجهة المباشرة مع أبناء المحافظة نتيجة الأعمال الاستفزازية والابتزاز الذي تمارسه بحق المواطنين وثرواتهم وحقوقهم وحرياتهم“.
على صعيد متصل، دعا المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، بعد اجتماع مشترك مع الهيئة التنفيذية لمديرية المكلا، عاصمة المحافظة، إلى تنظيم فعالية جماهيرية كبرى يوم السبت المقبل، دعمًا للتحركات الشعبية ”الهادفة إلى انتزاع حقوق حضرموت وحماية ثرواتها، وللمطالبة بتغيير قيادة السلطة المحلية بالمحافظة“.
وأكد الاجتماع، على ضرورة المضي قدمًا بخطوات تصعيدية ”تجتث الفاسدين، وتمكين أبناء المحافظة من السيطرة على ثروات محافظتهم والاستفادة من مواردها في عملية التنمية“.
وتشهد محافظة حضرموت النفطية، منذ أسابيع، احتجاجات شعبية وقبلية للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية المتدهورة، ورفض استمرار عمليات تصدير المشتقات النفطية والثروات السمكية إلى خارج المحافظة.
وتمكّن مسلحو قبائل المحافظة، من إيقاف واحتجاز المئات من الناقلات وصهاريج نقل النفط، بعد أن نصبوا حواجز مرورية مستحدثة في عدد من مناطق مديريات وادي وصحراء وساحل حضرموت، للتحكم في مداخل المحافظة ومخارجها، لوقف عمليات توريد المشتقات النفطية والثروة السمكية من حضرموت إلى خارجها، استجابة لما أقرّته مخرجات لقاء حضرموت العام ”حرو“، المنعقد مطلع الشهر الجاري.