أخبار محلية

صحف عربية: الانتخابات الليبية إلى المجهول

تحديث نت 22/12/2021 10:25 388 مشاهدة
صحف عربية: الانتخابات الليبية إلى المجهول

عرض الصحف

الأربعاء - 22 ديسمبر 2021 - الساعة 10:21 ص بتوقيت اليمن ،،،

تحديث نت/وكالات:

تشهد الساحة الليبية تطورات متلاحقة قبيل ساعات من إجراء الانتخابات الليبية المرتقبة، وذلك وسط تحركات مكثفة للمليشيات المسلحة وتحشيدها في مختلف أنحاء مدينة طرابلس مما أدى إلى إغلاق مؤسسات تعليمية وخدمية وحكومية.
ووفق صحف عربية صادرة اليوم الأربعاء، تشير التوقعات إلى أنه مع ارتباك المشهد العام في ليبيا بدأ رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المفي التحرك على أكثر من مستوى توحي بأنه يريد تقديم نفسه كرجل الضرورة في ظل ضيق الخيارات السياسية الراهنة.
المنفي "الخيار الأخير"
ورأت صحيفة "العرب" أن رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي يسعى للاستفادة من المسافة التي حاول أن يصنعها في علاقته برئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، حيث بدا زاهداً في السلطة وغير معني بصراعاتها.
وتشير الزيارة التي بدأها المنفي إلى القاهرة الثلاثاء واللقاء مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بعد أيام قليلة من زيارة قام بها إلى تركيا والاجتماع مع الرئيس رجب طيب أردوغان إلى أنه يعمل على إعادة تموضعه كقيادي ابتعد عن معارك دخلها كثيرون، وقد يفتح ثغرة في الجدران الليبية الصلبة والمغلقة أمامه منذ توليه لمنصبه.
وبدت العناوين التي لخصت بها المصادر التي تحدثت عن زيارة المنفي إلى مصر وكأن لا شيء يثير التوتر في ليبيا وأن الأمور تسير بشكل طبيعي، إذ جرت الإشارة إلى أنه جاء إلى القاهرة للتباحث بشأن مستقبل العلاقات الثنائية بين مصر وليبيا.
ومع اللغط الحاصل في ليبيا والتأجيل المحتوم للانتخابات لا أحد يعلم مصير المنفي على رأس المجلس الرئاسي، خاصة أنه التزم إلى حد كبير الصمت في الفترة الماضية ولم يظهر انحيازات ضد أو مع بعض القوى المتصارعة على السلطة.
وقالت الصحيفة "لا يستبعد المتابعون التمديد لحكومة الدبيبة إلى وقت قصير لصعوبة اختيار شخصية بديلة، والعراقيل التي يمكن أن تتسبب فيها سيناريوهات أخرى بمن فيها المنفي نفسه".
ويقول المتابعون إنه في حال جرى الإبقاء على حكومة الدبيبة لتصريف الأعمال سيظل محمد المنفي في منصبه بحكم الأمر الواقع، وإن سفراء الدول الغربية في طرابلس يسوقون لإمكانية الوصول إلى هذا الحل مع تزايد تحركات الميليشيات المسلحة.
وأشارت الصحيفة إلى أن المنفي امتص اتساع نفوذ الدبيبة وسيطرته في أحيان كثيرة على جملة من المفاصل السياسية والعسكرية والاقتصادية، ولم ينسق وراء الصدام معه واستثمر مساحة حركة هامشية على الساحة الخارجية سخرها في خلق انطباعات عن أنه زاهد في السلطة.
لكن المحلل السياسي الليبي محمد الزبيدي أكد أن المنفي "لا يملك من أمره شيئًا في الوقت الحالي، ومنصبه غير مؤثر في العملية السياسية وسلطة اتخاذ القرار بعكس الدبيبة وحكومته التي تتولى الأمور التنفيذية وتمتلك مفاتيح الحل والعقد".
وأضاف الزبيدي لـ"العرب" أن جولات المنفي الأخيرة التي طالت الصومال البلد المنهك والمفكك تعبر عن رغبة في استمرار الظهور قبل أن يتوارى عن الأنظار بفعل الخارطة السياسية الجديدة المتوقع إقرارها مع تأجيل الانتخابات.
مبادرة "لم الشمل"
وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" أن القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر، اجتمع للمرة الأولى في مدينة بنغازي بشرق البلاد، أمس، بمنافسيه في الانتخابات الرئاسية أحمد معيتيق نائب رئيس حكومة «الوفاق» السابقة، وفتحي باشاغا وزير الداخلية بها، وذلك لبحث تطورات العملية الانتخابية.
وأوضحت الصحيفة أن باشاغا ومعيتيق وصلا إلى مطار بنينا بمدينة بنغازي، حيث اجتمعا مع حفتر لبحث آليات سد الفراغ السياسي، وتطورات العملية الانتخابية بعد انتهاء موعد إجرائها. وإضافة إلى أحمد معيتيق وفتحي باشاغا، ضم الاجتماع مع حفتر في فندق «تيبستي» مرشحين آخرين للرئاسة على غرار عارف النايض وعبد المجيد سيف النصر والشريف الوافي.
وبعد الاجتماع، تحدث باشاغا للصحافيين وخلفه بقية المرشحين للرئاسة بما في ذلك حفتر، مشيراً إلى اتفاق المجتمعين على أن المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، وعلى أن مسار المصالحة خيار لا رجعة عنه، وعلى ضرورة احترام ما يريده الليبيون، وتوسيع هذه المبادرة بهدف «لم الشمل».
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة قوله إن الانتخابات لا بد أن تقوم على ثلاث مراحل، وغياب إحداها سبب فشل» الاستحقاق الذي كان مقرراً يوم الجمعة المقبل.
فيما نفت بعثة الأمم المتحدة أنباء عن إخلاء مقرها في طرابلس، أو أي مقر لها في البلاد، وقالت في بيان لها إنه لا يوجد مقر لها في عين زارة. وبعدما أكدت أن الأمم المتحدة لم تخل أي مقر لها في ليبيا، حذرت مما وصفته بالأخبار «الكاذبة والملفقة».
خطوة على طريق المصالحة
ومن جانبها تناولت صحيفة "البيان" الإماراتية أخر تطورات العملية الانتخابية في ليبيا، حيث أعطى رئيس مفوضية الانتخابات في ليبيا عماد السايح، تعليماته بحل اللجان الانتخابية في مكاتب الإدارة الانتخابية وإنهاء أعمالها.
وأوضحت الصحيفة أن مدينة بنغازي شهدت مصافحة لافتة بين المرشحين الرئاسيين خليفة حفتر وفتحي باشاغا، في خطوة يأمل الليبيون أن تساعد في إنهاء الفوضى التي تغرق فيها البلاد.
وينظر الكثيرون إلى لقائهما على أنه خطوة متقدمة على طريق المصالحة والوحدة في ليبيا. وشارك في اللقاء، المرشح الرئاسي الثالث، أحمد معيتيق، الذي كان على خلاف على حفتر.
 وقال مكتب إعلام قيادة الجيش الليبي، إنّ المشير حفتر التقى مجموعة من المرشّحين الرئاسيين، ضمت إلى جانب باشاغا ومعيتيق كلا من عارف النايض وعبد المجيد سيف النصر والشريف الوافي.
وأكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، دعم بلاده الكامل لكل ما من شأنه تحقيق المصلحة العليا في ليبيا، وتفعيل الإرادة الحرة لشعبها، والمحافظة على وحدة وسيادة أراضيها، خلال استقباله رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي.
وثمّن المنفي، الدور المصري الحيوي وجهودها الحثيثة والصادقة لاستعادة الأمن الاستقرار في ليبيا وتوحيد مؤسسات الدولة، لاسيّما المؤسسة العسكرية المتمثلة في الجيش الوطني الليبي، وذلك بالتكامل مع جهود لجنة «5+5» المتعلقة بالمسار العسكري للأزمة الليبية. وعرض المنفي، مجمل الوضع السياسي الداخلي الحالي في ليبيا.