أخبار محلية

"حقوق الإنسان" تدين مساعٍ أممية لتقديم 1,5 مليون دولار للحوثيين بحجة نزع الألغام

هنا البيضاء- محليات 23/12/2021 13:48 362 مشاهدة
"حقوق الإنسان" تدين مساعٍ أممية لتقديم 1,5 مليون دولار للحوثيين بحجة نزع الألغام

أدانت وزارة حقوق الإنسان يوم الأربعاء، ما وصفتها بـ"مساعي تقديم مليون 500الف دولار أو أي مبالغ او تمرير أي منح مالية من الأمم المتحدة لميليشيا الحوثي بكذبة نزع الألغام".

جاء ذلك في سلسلة تغريدات لوكيل الوزارة ماجد فضائل نشرها على تويتر، عقب إعلان ميليشيا الحوثي عن اتفاق بينها وبين البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة على تخصيص 1,5 مليون دولار لصالح مشروع نزع الألغام التابع لها.

وحذر فضائل من أن "هذه المبالغ سوف تستغل لزراعة المزيد من الألغام وقتل الأطفال والنساء، وستكون الأمم المتحدة ومنظماتها شريكة في هذا الجرم والانتهاك بحق الانسان اليمني".

وقال: "نحن في حقوق الإنسان، نرفع تقارير باستمرار إلى مجلس حقوق الإنسان, والأمم المتحدة، في قضايا تتعلق بالانتهاكات الخطيرة والجسيمة التي ترتكبها مليشيا الحوثي ضد المدنيين، وعلى رأسها زراعة الألغام القاتل الخفي التي تفردت بزراعتها ميليشيا الحوثي وبطرق مموهة تستهدف القتل والتدمير".

ودعا فضائل "الأمم المتحدة لتخصيص هذا الدعم لضحايا الألغام الذين يسقطون يوميا بالعشرات ومعظمهم يفقدون أطرافهم ويصابون بعاهات دائمة، وهم في حاجة ماسه للتأهيل الصحي والنفسي".

وقال إنه "يجب أن تذهب هذه المخصصات والدعم لصالح العمل على إزالة الألغام التي تهدد المدنيين، وليس الى الطرف الوحيد الذي لوث البلد بها ويجب ان يخصص جزء منها لضحايا الألغام".

وعمدت ميليشيا الحوثي منذ بداية الحرب إلى زرع أعداد كبيرة من الألغام في محافظات عدة، وحاولت إخفاءها بأشكال وألوان وطرق مختلفة، ما أدى الى مقتل وإصابة المئات من المواطنين بينهم شيوخ وأطفال ونساء.

وكانت تقارير دولية، اتهمت الحوثيين بتلويث الأرض اليمنية بالألغام المضادة للأفراد، وتتهم الحكومة اليمنية الجماعة المدعومة من إيران بزرع أكثر من مليون لغم، وهي أعلى نسبة لزرع الألغام منذ الحرب العالمية الثانية.

دعا مرصد حقوقي يمني، اليوم الأربعاء، الأمم المتحدة، الى العمل مع الجهات المختصة والفرق الهندسية التي تقوم بتطهير الأراضي اليمنية من الألغام لا الجهة المتورطة في زراعتها، وذلك بعد أيام من إعلان ميليشيا الحوثي مساعدات سيتلقونها من البرنامج الإنمائي الأممي لنزع الألغام.

وقال المرصد اليمني للألغام: "يتعين على برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي يشرف على برنامج دعم الجهود الطارئة المتعلقة بالألغام في اليمن؛ العمل عن كثب مع الجهات المختصة والفرق الهندسية التي تقوم بتطهير المناطق من الألغام، لا الجهة المتورطة في زراعتها (ميليشيا الحوثي)".

وأضاف المرصد في منشور على صفحته بـ "فيسبوك" أن "معظم الفرق الهندسية لنزع الألغام تعمل (في البلاد) دون مرتبات وتفتقر للتجهيزات والمعدات وبلا أدوات للسلامة في مناطق واسعة ملوثة بالألغام التي زرعها الحوثيون وكذا الذخائر غير المنفجرة والعبوات الناسفة المموهة محلية الصنع".

وأكد المرصد الحقوقي أن "الكثير من المخصصات لنزع الألغام في اليمن والمقدمة من بعض الدول المانحة عبر منظمات وسيطة، تذهب لمسارات غير واضحة، منها دعم جهة متورطة بشكل مباشر وواضح في زراعة الألغام بشكل مفرط دون التفريق بين الأهداف العسكرية والمدنية، وتتسبب بسقوط ضحايا مدنيين شبه يوميا".

وكانت ميليشيا الحوثي أعلنت قبل أيام عن مساعدات بمبلغ 1,5 مليون دولار خصصت من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أجل نزع الألغام، ما أثار استياء واسعاً في مواقع التواصل باليمن حيث اتهم نشطاء البرنامج الأممي بدعم الميليشيا التي زرعت ملايين الألغام في مختلف مناطق البلاد خلفت آلاف الضحايا حتى الآن.

وفي يونيو الماضي أعلنت الأمم المتحدة عن مناقصة خاصة لتوريد 5 طن من الأغذية الخاصة بالكلاب التابعة لمشروع "نزع الألغام"، التابع للحوثيين.