2022/01/01 الساعة 04:10 مساءً (خليجي نيوز- متابعة: توفيق صالح )
كشفت المحامية اللبنانية بشرى الخليل، التي تولت الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، عن تفاصيل وكواليس محاكمته، وأسرار حواراته الجانبية معها.
الأكثر قراءة:
اغرب من الخيال.. فتاة سعودية حسناء تحمل من فتاة أخرى بعدما افقدتها عذريتها
دفنت خطيبها فجراً ورقصت ليلاً وزلزلت مصر بفضيحة كبرى .. خفايا أسطورة الرقص الشرقي التي تجرعت السم
رقص مختلط وتحرش وحشيش.. فضائح مهرجان ميدل بيست في السعودية تشعل منصات التواصل - فيديو
تحذير.. إذا ظهرت هذه العلامة في زوجتك طلقها فورًا قبل أن تُدمر حياتك
ديمي روز تستعرض جسمها بصورة شبه عارية.. لم ترتدي سروال داخلي؟!
دوا ليبا تنشر مقطع فاضح.. ومشاهداته تقترب من 2 مليون مشاهدة في ساعتين - فيديو
تسريب صور لـ نسرين طافش وهي على السرير ونصفها الأسفل مكشوف.. شاهد
متوفر بكل بيت وبسعر التراب.. فوائد خارقة لهذا الخليط.. ستصدمك!
تجاوزت كل الخطوط الحمراء.. مودل آش تستعرض مؤخرتها بوضعيات مثيرة.. وناشطون سعوديون يجلدونها بشدة
أجرأ اطلالة.. لجين عمران تكشف نصفها الأعلى لمصورها والجمهور يفقد السيطرة على غريزته
====================================
275وفي حوار مع صحيفة "الوطن"،المصرية، أجابت المحامية بشرى الخليل على سؤال: "عزة نفس الرئيس صدام حسين دائما ما كانت حاضرة حتى داخل قاعة المحكمة..كيف تعامل معها القضاة والأمريكان؟"
وقالت: "كانت هناك محاولة من الأمريكان لتحطيم معنويات وثقة صدام حسين بنفسه، ولكسره أمام الرأي العام العربي ليكون عبرة في رأيهم لمن يمانع سياساتهم في المنطقة، بوضعه داخل قفص على مستوى منخفض من منصة هيئة المحكمة، والأمر نفسه مع موكلي دفاعه، إلا أن هذه المظاهر لم تؤثر عليه، وفرض هيبته على المكان، وكانت شخصيته هي الأقوى داخل جدران المحكمة".
وفي إطار الإجابة على سؤال : "كيف أحرجت هيبة صدام حسين القضاة داخل المحكمة؟"
أوضحت بشرى الخليل قائلة: "كان الضباط الأمريكان والقضاة وكل من داخل المحكمة، يتحركون على وقع حركة صدام حسين، وهذه صفات الشخصيات القيادية، بعيدا عن تأييد أو رفض سياسته، إذ كان عند دخوله القاعة يقف جميع الحضور، فيصرخ فينا القاضي "لماذا تقفون؟.. إنه متهم"، ولم نكن نرد عليه، وذلك الأمر لم يعجبهم، ما جعلهم يدخلون صدام أولا للقاعة، ثم يدخلون بعده".
وعلى سؤال: "وجودك داخل قاعة المحكمة تسبب في اضطراب القاعة.. لماذا صرخ القاضي في وجهك وأراد إخراجك؟"
أجابت المحامية اللبنانية: "عند حضوري أول جلسة استجواب اندهشت من وجود ضباط أمريكان داخل قاعة المحكمة، فقلت لزملائي كيف يجلسون في قاعة يحاكم فيها عدوهم؟ وهو الأمر نفسه الذي حاول صدام لفت نظر هيئة المحكمة إليه قائلا: "هذه محكمة أمريكية"، باعتبار أن هذا وحده كفيل أن يبطل أي قرار يصدره القضاة، ويؤثر على مجريات الجلسة، ما أغضب القاضي فصرخ موجها حديثه لي: "أنتِ تثيرين الفوضى، وإذا كررتِ هذا سنخرجك من القاعة".
وأضافت: "غضب القاضي أسعدني لأنه اعتداء على الدفاع، وفي هذه الحالة هو اعتداء على المتهم أيضا، فخفضت من صوتي وقلت له بكل هدوء: "رئاستكم الكريمة تهددني بإخراجي من القاعة لماذا؟ أنا أستعمل حقي بالدفاع عن موكلي، ورئاستكم قالت إنه لا يوجد ضباط أمريكان، وأنا قلت يوجد، نعم هؤلاء أمريكان وأشرت إليهم"، وهنا حل الصمت لحظات داخل قاعة المحكمة".
وعن سر دفاع صدام حسين عنها أمام القضاة، قالت بشرى الخليل: "في الجلسة التالية، أراد القاضي إخراجي من قاعة المحكمة، وصرخ في وجهي: "أنت تثيرين الفوضى"، وفي كل مرة حاولت أستفهم، كان رده لي: "اخرجي"، فطلبت طرح سؤال أولا ووافق المدعي العام، هنا رفعت صور ما فعله الجيش الأمريكي بالعراقيين في معتقل أبو غريب، ووجهت سؤالي للقاضي: "لماذا لم تلاحق محكمتك من ارتكبوا هذه الجريمة بحق الشعب العراقي؟"، ثم أدرت الصورة باتجاه صدام قائلة له: "أرأيت ما فعلوه بالشعب العراقي في غيابك؟"..لم أكن أعلم وقتها أن صدام حسين يجهل ما حدث بالعراقيين في "أبو غريب"، فرأيت عينيه كأنها ستطير من وجهه، وملامحه كأنه سيزأر، هنا أخفيت الصورة عنه خوفا عليه ورفقا به، ورفعتها في اتجاه عدسات وسائل الإعلام لتوثق الصور، خوفًا من أن تجتزأ هذه اللحظات من فيديو المحاكمة، ويخفون ما حدث عن العالم".
وأكملت: "خرجت من قاعة المحكمة إلى غرفة المحامين التي بها شاشة تُظهر ما بداخل القاعة، ورأيت القاضي يقول: "هذا جنون اللي صار"، فصرخ فيه صدام حسين، قائلا عني: "هذه فوق راسك"، وأعتبر هذه الجملة للتاريخ، ووقوفي بجانبه في المحكمة من أهم الصفحات بحياتي المهنية والإنسانية كعربية".
وعن كيفية دخولها بصور "أبو غريب" إلى الجلسة بالرغم من التفتيش الدقيق، أجابت المحامية اللبنانية بالقول: "كنا نخضع لخمسة حواجز تفتيش منذ بداية حديقة المحكمة حتى دخول قاعة الجلسة، وكذلك تحقيق شخصي مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "CIA"، وجهاز كشف ما بداخل الحقائب، وبالصدفة كنت أضع الصور داخل حقيبة المحاماة كل واحدة منهم بوجه الأخرى، فتظهر على الشاشة صورة بيضاء، وهو أمر لم أكن أقصده".
وفي إطار الحديث عن أول حوار دار بينها وبين صدام حسين، كشفت بشرى الخليل قائلة: "أول لقاء معه قلت له: "يا سيادة الرئيس المحكمة مفصلة على الإعدام:"..أجاب.."أنا أعلم الحكم وما يهمني.. يهمني حكم الشعب..أنا محكوم عليّ بالإعدام منذ كان عمري 17 عاما، وهذا العمر كله عشته زيادة".
وعلى سؤال: "عن ماذا تطرقت في أحاديثك الجانبية معه؟"
قالت المحامية في مطلع إجابتها: "كنا نجلس مع الرئيس الشهيد قبل الجلسات مدة تصل إلى 8 ساعات، تدور فيها أحاديث كثيرة، وكان يحب أن يفتح المواضيع معي بعيدا عن تفاصيل المحاكمة، وفي مرة باستراحة إحدى القاعات جلبت له ديوان المتنبي، أخبرني بأنه جاءته العديد من الكتب عنه، لكنه اعتبر كتابي أهمها، ثم أخبرني الرئيس أنه سبق وألف قصيدة من 165 بيتا، وانتقل حديثنا عن "الكرافت" (ربطة العنق)، وسألته لماذا لا يرتديها، خاصة أنه كان يهتم بأناقته، وكنت أنسى أنه غير مسموح للمتهمين بارتدائها، ليرد علي: "يا ريت ما بيخلوني"، تلك الإجابة جرحتني كثيرا، إذ كنا جميعا نتعامل معه باعتباره ما زال الرئيس والقائد صدام حسين، المتواجد على أرضه بغداد، وفي قاعة تابعة لعهده، ونسينا أنه يحاكم".
وكان مترجم عراقي تعاون مع الأمريكيين، طلب عدم الكشف عن هويته خوفا على سلامته، قال إن الجيش الأمريكي استخدم أثناء اعتقال الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، بودرة مخدرة.
وأكد المترجم، أنه رافق العسكريين الأمريكيين الذين نفذوا عملية اعتقال صدام حسين.
وأضاف المترجم: "بعد حوالي ثمانية أشهر من بداية عملي، تلقى الجانب الأمريكي معلومات سرية للغاية عن المكان الذي كان يختبئ فيه صدام حسين في منطقة الدور بمحافظة صلاح الدين. كان يختبأ في مزرعة على بعد أمتار قليلة من نهر دجلة، في منطقة المعبر".
ووفقا له، أفادت رواية بأن أحد أقارب حراس صدام كشف مكان المخبأ، ثم تم التحقق من هذه المعلومات من خلال مراقبة رجل كان ينقل الطعام إلى صدام.
وتابع المترجم القول: "لم يكن أحد يعلم أنه حارس أمن صدام، لكن شكوكا حامت حوله لأنه كان يشتري أفضل البضائع والسلع من بعض الماركات التجارية في الأسواق. ونظرا للوضع المتدهور في البلاد أثار ذلك الشبهات وبعد المراقبة تبين كل شيء".
تم إرسال وحدة من القوات الخاصة الأمريكية إلى الموقع، ولم يسمح للمترجم نفسه بالاقتراب لأنه لم يكن يرتدي قناعا ضد الغازات. بعد ذلك تم بخ غاز منوم في منطقة تنفيذ العملية.
وقال المترجم: "تم إخراج العديد من الأشخاص من هناك. وبينهم كان صدام حسين، ولم يسمحوا لنا من الاقتراب منه".
بعد أن تم إجلاء صدام حسين بطائرة مروحية، تمكن المترجم من معاينة الغرفة التي كان يعيش فيها: كانت غرفة بعرض 3.5 متر وطول حوالي 4 أمتار، فيها سريران. وكانت هناك أحذية وملابس غالية الثمن وعطور وأغراض شخصية - ساعة يد الرئيس ومسدسه الشخصي، والعديد من صور عائلته، وجهاز تسجيل بشريط فارغ وتسجيلات صوتية له.
وقال المترجم: "تمت سرقة قسم كبير من هذه الأشياء- الأحذية والساعات والملابس وحتى الطعام. أخذها العسكريون كتذكار".
وأشار إلى أنه بعد العملية، تغطت شتلات أشجار البرتقال في المنطقة، بمادة بيضاء مجهولة ونفقت جميع الحيوانات- الماشية، والكلاب الضالة.
المصدر: نوفوستي + "الوطن"