أثار وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمد قرشي، غضبا في السعودية، بسبب طريقة جلوسه لدى استقباله سفير المملكة في اسلام اباد.وجلس قرشي، أثناء استقباله للسفير نواف بن سعيد المالكي، الثلاثاء الماضي، واضعا رجلا على رجل، فيما نعل حذائه باتجاه السفير، وهو ما اعتبره مغردون "مهينا". وأثار مقطع الفيديو الذي يظهر الاستقبال ونشرته السفارة السعودية في باكستان على حسابها في تويتر، غضبا في صفوف المغردين السعوديين. ويعتقد مراقبون أن جلوس الوزير الباكستاني، ينم عن اضطراب في العلاقات بين البلدين، وأن وزير الخارجية الباكستاني تعمد رفع حذائه في وجه السفير السعودي، رغبة منه في إرسال رسالة معينة للحكومة السعودية.وتأخذ القضية وضعاً أكثر حساسية في ظل الوضع الذي تمر به السعودية، بسبب الحرب التي تخوضها المملكة في اليمن، دون إحراز أي انتصار يمكن أن يحسب لصالح الرياض، إضافة إلى الخصومات التي تعايشها السعودية، في محيطها الإقليمي. مما أوجد شعوراً بالضعف والاحتياج للأصدقاء لدى المملكة، ما قد يكون سبباً في شعور بالتعالي اظهره وزير الخارجية الباكستاني، خلال استقبال السفير السعودي.وكتب أستاذ العلوم السياسة بجامعة الملك سعود بالرياض، تركي الحمد، في تغريدة على تويتر، أن الوزير الباكستاني يفتقر لـ"اللباقة"، معربا عن شعوره بالإهانة من طريقة استقباله للسفير السعودي. وتمنى مغرد سعودي يدعى كساب العتيبي، إقالة السفير السعودي بسبب عدم رفضه لإهانة الوزير الباكستاني، معتبرا أن الدبلوماسية تعني عزة النفس. وتأتي هذه القضية مع باكستان، بعد مواقف متشددة اتخذتها السعودية ضد لبنان، خلال الشهرين الماضين، إثر تصريحات أدلى بها الإعلامي اللبناني الشهير جورج قرداحي، قبل أن يتولى حقيبة الاعلام في الحكومة اللبنانية، ابدى خلالها رفضه لحرب اليمن. وقد انتهت حملة السعودية على لبنان باجبار الوزير قرداحي على تقديم استقالته.واستبعد محللون سياسيون أن تتخذ السعودية أي مواقف قوية ضد باكستان، على غرار ما حدث مع لبنان، معتبرين أن باكستان تمثل حليف استراتيجي للرياض، وأن حاجة الأخيرة لباكستان ستدفعها للتغاضي عن إهانة السفير السعودي، أو تقديم مذكرة احتجاج في أفضل الحالات.وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، قد وجه سيل هادراً من الاهانات الجارحة للسعودية، خلال فترة إدارته في البيت الأبيض، بشكل تجاوز كل الأعراف والقواعد الديبلوماسية، دون أن يصدر أي رد من المملكة.
المصدر : هشتاق نيوز